مقتل شخص في أحداث شغب بمقر إيواء عمال أجانب بالسعودية قبل ترحيلهم
قالت وسائل إعلام سعودية اليوم الاثنين إن مغتربا واحدا على الأقل قتل وأصيب تسعة آخرون بجروح عندما تدخلت قوات الأمن السعودية لتهدئة أحداث شغب في مقر ايواء عمال أجانب ينتظرون الترحيل بالقرب من مكة.
وتودع السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم آلاف العمال الأجانب الذين لم يقوموا بتصحيح اوضاعهم ممن ارتكبوا مخالفات في تأشيرات العمل والاقامة قبل انقضاء فترة العفو في نوفمبر تشرين الثاني من العام الماضي.
ونقلت مواقع إخبارية سعودية على الإنترنت عن متحدث باسم شرطة مكة قوله إن أعمال الشغب اندلعت يوم الأحد في مركز ايواء الشميسي من قبل محتجزين ينتظرون استكمال وثائقهم قبل ترحيلهم وتدخلت قوات الأمن بعدما ألحقوا التلفيات بالمركز.
ونقلت صحيفة سبق الإلكترونية (www.sabq.org) عن المقدم عاطي بن عطية القرشي قوله "تطلب (ذلك) تدخل رجال الأمن والتعامل معهم بما يقتضيه الموقف لردعهم عن إيذاء أنفسهم أو غيرهم."
وأضاف القرشي "نتج عن ذلك بعض الإصابات لتسعة أشخاص من مخالفي نظام الإقامة ووفاة أحدهم بسبب التدافع الذي حدث."
ونشرت صحيفة الجزيرة على الإنترنت تقريرا مماثلا.
ولم يتسن الوصول إلى مسئولي الشرطة بعدما اتصلت بهم رويترز لطلب التعليق.
ولم تكشف التقارير عن أسباب أحداث الشغب ولا عن جنسيات المصابين أو القتيل.
وقالت جماعة تمثل المغتربين اليمنيين في بيان على الإنترنت إن كثيرين من اليمنيين كانوا في مقر الايواء وقالت إن عدد القتلى بلغ ثمانية أشخاص بينهم يمنيون.
لكن مصدرا في وزارة شؤون المغتربين اليمنية قال إن القنصلية اليمنية في جدة أفادت بأن القتيل مصري وأن أربعة عمال يمنيين تعرضوا للاختناق بالغاز المسيل للدموع الذي اطلقته قوات الأمن السعودية.
وقالت السلطات السعودية العام الماضي إنها لن تتهاون مع مخالفات التأشيرة التي تسببت في ازدهار سوق سوداء للعمالة الأجنبية الرخيصة في المملكة.
وأكثر من تسعة ملايين من سكان المملكة البالغ عددهم 28 مليون نسمة من الأجانب.
وفي حين أن كثيرين من الذين تستهدفهم الحملة دخلوا البلاد بصورة قانونية لكنهم خالفوا بعد ذلك تصاريح إقامتهم دخل كثيرون عن طريق التهريب عبر الحدود ودخل آخرون المملكة لأداء فريضة الحج ولم يعودوا إلى ديارهم.
وتنتقد منظمات حقوق الإنسان الدولية معاملة دول الخليج ومنها السعودية للعاملين الأجانب وأيضا بسبب نظام "الكفالة" الذي يمنح أصحاب العمل سيطرة واسعة على العمال الأجانب.