قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الشيخ أحمد الإدريسي: بدأنا مساعي الصلح بين "الدابودية" و"بني هلال".. وهما ملتزمان بالأعراف العربية

0|أحمد عادل

قال الشيخ أحمد الإدريسي، أحد أكبر مشايخ أسوان، وقضاتها العرفيين: إن الخطوات التي تم اتخاذها في السعي للصلح بين الدابودية والهلايل بدأت بالالتزام الكامل من الطرفين، حيث فوض ابناء قبيل بنى هلال من أصحاب الدم والمصابين لـ25 من عقلائهم للتفاوض، ومن ثم تفويضنا كلجنة صلح تعمل معهم.
وتابع: أنه يجرى تشكيل لجنة تضم كل حكماء وقضاة الدم لتحقيق الحق لأصحابه، وثقتنا كامه فى التزام الطرفين بالاعراف العربيه والشريعه الاسلامية، ولو اخل احد بالالتزام تطبق عليه أحكام العرف.
وأضاف الشيخ الادريسى، أن القضاء العرفى مستمر ودوره بارز فى كل النزاعات التى تحدث فى صعيد مصر وسيناء ومطروح، وكل الاماكن التى ترتكز فيها القبلية.
وأشار إلى ان هذا لا يتوافق مع القضاء الدستورى للدولة، ولكنهما يسيران بالتوازى، فهذا لتحقيق العداله والاخر لتحقيق السلم العام.
وأوضح انه من الطبيعى ان نتحرك ونذهب الى طرفى النزاع فى البدايه للصلح لمؤازرة اصحاب الدم والمصابين، وهذا من الدافع الانسانى وروابط المحبة مع اسر الضحايا والمصابين وتكريمهم.
ولمعرفة ما يجرى من محاولات للوصول إلى الصلح بين القبيلتين، التقي "صدى البلد" بالشريف احمد الادريسى لمحاورته، والتعرف على كيفية التكليف
للسعى فى عقد جلسات الصلح والاحكام العرفية، وما الضمانه بالتزام كلا الطرفين بالاحكام، وهل يمكن ان تعود الاحكام العرفية لتاخذ مكانتها وتكون
بديلا للقضاء فى ظل تزايد الخلافات القبلية.
وبسؤال الشريف الادريسى، هل يتطلب نجاح الاحكام العرفية أن تسلم كل قبيله الجناة منها للشرطه كبداية للسعى فى الصلح (السيرة)؟
قال: نحن نتفق مع من لهم وعليهم الحق بموافاه الحق المجتمعى لتعود الحياه السلمي بينهم، وموافاه الحق القانونى للضمانه الاجتماعي.
وأضاف الشيخ احمد الادريسى، أن التكليف فى مثل هذه الامور هو تكليف إلهى، من لم يستشعر به فانه لم يستدرك قول رسول الله: "من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم.. إنما المؤمنون اخوه فاصلحوا بين اخوتكم"، مضيفاً أن السير فى مثل هذة الامور لابتغاء رضى الله والعمل وصية رسوله.
وبسؤاله عن أشهر سوابق التحكيم فى قضايا إراقة الدماء، قال: إن الدرو الاساسى الذى استرشدناه من آبائنا واجدادنا هو الاصلاح قدر ما نستطيع، فلقد شهدت الساحه الادريسية العديد من المصالحات سواء الدوليه او الداخلية، ومن اشهرها معاهدة مكه المكرمه بين الملك سعود "دوله السعوديه" والمخلافه السليمانية "دوله عسير"، حيث كانت لجنة الصلح فيها برئاسة جدنا السيد الميرغنى والسيد احمد الشريف السنوسى.
وعن ثقته بالتزام وخضوع طرفي النزاع المشتعل بأسوان إلى حكمه، قال: إن الطرفين تربطنا بهما صلات وثيقة، ونحن معهما فى كل أمورهما الخاصة والعامة، واستجابتهما لنا دائما تكون بدافع الموده التى ربطت آباءهم معنا، حيث استمرت هذه الروابط مع الابناء.
وضرب مثلا باستجابة ابناء دابود بعد مقتل تاجر الطيور الشهير بـ"قرة" بعد قطعهم للطرق فى اسوان، وجاءت استجابتهم بدافع الموده والثقة؛ لأننا لا نتحدث معهم الا لوجه الله ومحبه فى الصالح العام.
وتابع: عندما أغلق الهلايلة جميع شوارع السيل الريفى؛ بسبب الخلاف الذى نشب بينهم وبين اهالى نقاده المقيمين بأسوان، فقد جاءت استجابة الطرفين للوساطة بدافع الموده والاستماع لصوت العقل، وقاما بفتح الشوارع خلال نصف ساعة.