خطيبي لا يصلي.. هو وعائلته.. هل أتركه أم أستمر معه وأحاول إصلاحه؟
في فترة الخطوبة التي تعتبر من أسعد بل وأهم مراحل الحياة لدى الحطيبين.. نجد يتخللها العديد من الأمور التي من الممكن أن تكون دافعًا قويًا للسعادة والحب والهيام.. وفي أحيانًا أخرى تكون سببًا في الشقاق والتفكير مراراً في حتمية تكملة المشوار أو الانقصال.
في هذه الحالة تقول الشابة أماني متولي عمرها 29 عامًا: تمت خطبتي علي شاب وجدت فيه الأوصاف التي طالما حلمت بها بحثت عنها.. هو شخص طيب القلب.. حنون يتمتع بأخلاق حميدة.. أعجبني وهمت به وتخيلته زوجا للمستقبل.. ولكن لاحظت أنه لايبالي ولا يكترث بمواعيد الصلاة أو بالأذان لأي فرض عندما نكون سويًا.. وتواصل لفت نظره أكثر من مرة.. في حالات كان يستجيب وأوقات أخرى كان غير مهتم.
وتضيف: "لم أهتم كثيرًا بل أوعزت ذلك لانشغالاته الكثيرة وحاولت أن أسكت بداخلي صوت الحق والدفاع عن الدين والاستمرار في تأدية فرائض الإسلام.. حاولت أن أعدد له الأعذار وأقنعت نفسي أنها مسالة وقت وأنه بإذن الله سوف يؤدي إن آجلا أم عاجلاً هذه الفريضة التي أمرنا الله بها.. وتشير لكن الطامة الكبري عندما علمت وتأكدت أن عائلته هي الأخرى لا تصلي ولا تهتم بمواعيد الصلاة.
هذه الأمور الشائكة طرحناها على الداعية الإسلامية الدكتورة آمنة نصير أستاذ الفلسفة والشريعة بجامعة الأزهر، حيث قالت إن الشاب الذي لا يصلي لابد أن نبحث علي الأسباب الأساسية وراء هذا الخلل.. موضحة أنه فيما يتعلق بحالة هذه الشابة فإن الصورة تتضح وعرف السبب في هذا الخلل ففي أسرته يكمن الداء وهو عدم الاكتراث بأهم أسس وقواعد الإسلام، وبالتالي فهي بذلك تكون أسرة غير مهتمة وغير مكترثة بما هي مقدمة عليه، لافتة إلى أنه من هنا لم تضع في اعتبارها ترسيخ وتعميق المفاهيم الإسلامية لأولادها وبالتالي خرج هذا "النبت" "أعوج" وجاءت ثمارها عطبة لا أمل فيها.
وتنصح آمنة نصير هذه الفتاة بأن تترك هذا الشاب لأن الأمر متشعب في أسرته وأن الجينات الأسرية تكون أقوى من محاولاتها.
وقالت آمنة نصير: "هناك طاقة نور أحب أن أسالها للفتاة هل هو منقطع عن الصلاة جحودًا ونكرانًا.. إذا كان الأمر كذلك فلا أمل في إصلاحه مطلقًا، ولكن إذا كان يمتنع عن الصلاة بغرض التكاسل ففي هذه الحالة قد يكون هناك أمل لاحتمال إصلاحه ولكن بشيء من الصبر والتحمل والجلد.. والترغيب والترهيب بما ينتظره من جراء ترك هذه الفريضة.
وتوجهت آمنة نصير بالحديث لللفتاة قائلة: "أدعوك للمحاولة معه والصبر عليه ولكن في حالة واحدة فقط وهي أنك قد أحببت هذا الشاب ووجدتي فيه خصالاً طيبة أخرى وسمات حميدة تجعلك مستعدة لخوض التجربة وانتظار الأمل في الإصلاح والصلاح".