قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

«الإفتاء» توضح حكم صلاة التراويح في المسجد أثناء مواعيد العمل

0|أمل فوزي

قالت أمانة الفتوى التابعة لدار الإفتاء، إنه لا يجوز للعامل ترك مكان عمله أثناء مواعيد العمل الرسمية، للذهاب إلى صلاة التراويح في المسجد، ما دام مُكَلَّفًا بالحضور في هذه الفترة.

وأضافت «الإفتاء»، في فتوى لها، أنه لا يجوز للعامل ترك مكان عمله أثناء مواعيد العمل الرسمية بحجة الذهاب إلى صلاة التراويح في المسجد أو خارج مكان عمله، ما دام مُكَلَّفًا بالحضور في هذه الفترة، إلا بمقدار ما تُؤَدَّى به صلاةُ الفريضة ويُتَهَيَّأ لها.

واستشهدت بما ورد عن العلامة البجيرمي الشافعي في حاشيته على (شرح منهج الطلاب) لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري (3/ 174، ط. دار الفكر العربي): "وأوقاتُ الصلوات الخمس، وطهارتُها، وراتبتُها، وزمنُ الأكل، وقضاء الحاجة: مُستَثناةٌ من الإجارة؛ فيصليها بمحله، أو بالمسجد إذا استوى الزَّمَنان في حَقِّه، وإلا تعين مَحَلُّه".اهـ.

وأكدت أنه إذا تعارض الواجب والمستحب لزم تقديم الواجب، وقيام الموظفين بالمهام والتكاليف المنوطة بهم هو أمر واجب التزموا به بموجب العقد المبرم بينهم وبين جهة العمل، وبالتالي فانصرافه وتشاغله عنه -ولو بالعبادة المستحبة- حرامٌ شرعًا.

وعللت ذلك، بأنه تشاغلٌ بغير واجب الوقت، ما لم يكن ذلك مسموحًا به في لوائح العمل؛ لأن حقوق الله تعالى مبنية على المسامحة وحقوق العباد مبنية على المُشاحّة.

وأوضحت أن صلاة التراويح سُنة وليست فرضًا؛ فتاركها لا وزر عليه، لكنه يأثم إن عطل بها واجبًا أو أهمل في فرض، مشيرة إلى أنه ينبغي على الإنسان أن يعبُد ربه كما يريد الله لا كما يريد هو، فلا يسوغ له أن يقدم المستحبات على الواجبات، ولا أن يجعل السُّنَنَ تُكَأَةً لترك الفرائض والواجبات المنوطة به شرعًا أو التزامًا أو عرفًا.

وتابعت: "الموظفون والعاملون هم أُجَرَاءُ لأوقات معينة على أعمال معينة، يتعاقدون عليها ويأخذون عليها أجرًا، وهذا الأجر في مقابل احتباسِهم أنفسَهم واستقطاعِهم جزءًا معينًا من وقتهم لصرفه في هذا العمل، فليس لهم أن يقوموا بأي عمل آخر من شأنه أن يأخذ من وقتهم ما يؤثر على جودة أدائهم في عملهم".

وزادت: "ما لم يكن متفقًا عند التعاقد على استقطاع شيء من الوقت، وباستثناء ما جرى عُرْف العمل على استثنائه، وباستثناء الصلوات المفروضة وراتبتها وما يلزم لها من طهارة واستعداد، فإذا صرف العامل وقت عمله في غير ما تعاقد عليه كان مُخِلا بعقده، مستوجبًا للذم شرعًا وعُرْفًا، والمؤمنون على شروطهم".