قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أردوغان يكرس لـ «شعبوية» متناقضة في تركيا.. مسلمة بشكل حازم وعلمانية بطريقة صارخة.. تنعدم فيها الثقة في الغرب وتكرس للتشكيك في الدول الأخرى والنخب العالمية.. وتعلن أمريكا وأوروبا العدو الأول


  • العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا قريبة من نقطة الانهيار
  • الرئيس التركي يستغل قوة تأثيره في شحن الأتراك والتكريث لفكرة استعادة إرث اتاتورك
  • يتخذ شعار «تركيا الأسبق» على غرار شعار عدوه اللدود ترامب «أمريكا أولا»

تشهد تركيا نزعة لإقامة قومية جديدة يقودها الرئيس رجب طيب أردوغان، وفقا لدراسة أجراها مركز التقدم الأمريكي، ويلخص التقرير نتائج استطلاعات رأي أجريت في تركيا في أواخر العام الماضي إلى أن أردوغان يحاول صياغة القومية الجديدة على طريقته.

وقال ماكس هوفمان، أحد مؤلفي التقرير، وفقا لموقع "فويس اوف امريكا"، إنه "يفعل ذلك من خلال خطابه السياسي، لكنه يعتمد أيضا على صعود حقيقي لقوميته من خلال الشعبويين الأتراك".

وأضاف "هوفمان" أن هذه القومية الجديدة تشمل "عداءً حقيقيا تجاه الغرب، خاصة الولايات المتحدة، ولكن أيضا ألمانيا وأوروبا، لذلك هناك عداء واسع النطاق تجاه اللاجئين السوريين، إلى حد ما، ومهاجرين آخرين إلى تركيا".

وقال رئيس منظمة التراث التركى، علي سينار، إن السبب الرئيسى للولايات المتحدة المناهضة للولايات المتحدة، الموقف في تركيا غاضب ضد واشنطن لعدم تسليمها رجل الدين الإسلامي فتح الله جولن ودعم جماعة ميليشيا الكردية السورية في الحرب ضد "داعش".

وأضاف سينار: "كل شخص في تركيا، سواء من الحكومة أو المعارضة، لدي حساسية بشأن هاتين المسألتين، وهما في توافق، لذلك من الخطأ أن نرى هذا الحزب - حزب العدالة والتنمية - في تركيا السبب وهذا هو أكبر خطأ تقوم به دول أخرى".

وتابع: "لا أعتقد أن السبب الرئيسى لزيادة شحن الخطاب القومى فى تركيا ينعكس بوضوح فى التقرير".

واستطرد: "ليس من الواضح لي أيضا كيف وصل التقرير بشكل واقعي إلى نتيجة مفادها أن هناك انقسامات حادة حول الاتجاه العام للبلاد".

وأوضح أنه منذ 1920، وضعت الجمهورية التركية مسارها نحو قومية هويتها تميل أكثر نحو العلمانية، لكن التقرير يقول إن القومية الجديدة التى قدمها أردوغان "مسلمة بشكل حازم ومستقلة بشكل صارخ تنعدم فيها الثقة في الغرباء، ويزداد فيها التشكيك في الدول الأخرى، والنخب العالمية التى ترى أنها ستعيد تركيا".

وعلى الرغم من أن عددا كبيرا من الأتراك يعتقدون أن للإسلام دورا مركزيا في هويتهم الوطنية، إلا أن هناك تأييدا واسعا لتركيا أن تظل علمانية.

وقال "هوفمان" إن هناك تيارا داخل حزب العدالة والتنمية الحاكم، يمثل نحو 35 في المائة، يضعون الرسائل الإسلامية في صميمها، مضيفا أن بقية الحزب "موافقون على هذا الخطاب الديني، ولكنهم يعتقدون أيضا أن تركيا هي الدولة العلمانية".

وأكد أنهم يشعرون أن أردوغان يفي بتراث أتاتورك من خلال كونه أكثر استقلالية وقوة تجاه الغرب، ورسم مسار البلاد، كونه زعيما قويا يهتم فقط بمصالح تركيا.

وأضاف: "يمكنكم أن تسمونه "تركيا الأسبق"، إشارة إلى شعار حملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ومع ازدياد النزعة القومية في تركيا، نجد أن المناهضة للغرب تجد أيضا جذور أعمق في تركيا.

وخلص الاستطلاع إلى أن 10 فى المائة فقط من الأتراك لديهم وجهة نظر إيجابية بالنسبة للولايات المتحدة وأن 83 فى المائة لديهم وجهة نظر سلبية.

ويبلغ المعدل الإجمالي للأفضلية بالنسبة لأوروبا 21 في المائة.

وعلق هوفمان قائلا: «لا الغرب ولا حتى أردوغان يريدون حقا انقطاعا واضحا، ولكن الرأي العام والغضب يضيقان الخيارات التي لدى القادة من الجانبين".

وأضاف أن "العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا قريبة من نقطة الانهيار".

وعلى مستوى المشهد السوري والتدخل التركي في عفرين، تابع التقرير، أنه إذا تم توسيع العملية العسكرية التركية ضد وحدات حماية الشعب في منطقة عفرين شمال سوريا إلى منبج، حيث يتم نشر القوات الأمريكية فإن واشنطن قد تضطر إلى اتخاذ "خيارات صعبة".

ووصف "سينار" عملية عفرين بأنها "عمل مشترك يقوم به الأتراك ضد الإرهاب المتمثل حزب العمال الكردستانى الذى أسفر عن مصرع 40 ألف شخص فى تركيا".

وقال "سينار" إنه من الخطأ قراءة القومية فى تركيا بأنها "متطرفة"، حيث إن القومية تتزايد فى أوروبا، والدليل على ذلك أن الرئيس ترامب استخدم أيضا الخطاب الوطني في حملته الانتخابية.

كما قلل "هوفمان" من إمكانية وجود منافس يميني آخر في مواجهة أردوغان؛ لأن الرئيس التركي نفسه حصل على معظم دعم الناخبين اليمينيين.

وأضاف: "لذلك فإن كل القضايا التي قد يستخدمها أي منافس يميني لأردوغان ومناشدة الناخبين القوميين اأن أردوغان نفسه قام به الآن لوقف هذا التحدي".

وذكر مركز تقرير التقدم الأمريكى أنه إذا كان الأتراك سيصوتون يوم الأحد فإن 49 فى المائة منهم سيختارون حزب العدالة والتنمية الحاكم فى حين أن المنافس الأقرب لن يحصل سوى على نصف تلك النسبة.