قالت الدكتورة شيرين يحيى عزازي، أرملة العميد الراحل ساطع النعماني، إن الرصاصة التى أصيب بها البطل الراحل خلال أحداث بين السرايات، محرمة دوليًا، وعندما أفاق زوجها من العمليات قال لهم "أنتو طافيين النور ليه"، وهذا ما أكد أنه فقد بصره إثر الحادث الأليم.
وتابعت، خلال حوارها مع ريهام سعيد مقدمة برنامج صبايا، والمذاع على قناة الحياة، أن زوجها تحمل الكثير خلال رحلة علاجه منذ إصابته، حتى قال لها الطبيب المعالج له بالخارج: "أنتى متجوزة من جبل"، مبينة أنه دخل فى غيبوبة لمدة 50 يومًا، وأصيب بفشل كلوى وغيره من الأمراض الأخرى، حيث أجرى 20 عملية منذ إصابته بالرصاصة فى وجهه.
وأشارت أن الأسرة كان تحاول قدر المستطاع ألا تكشف له عن وجهه بعد رحلته العلاجية، حتى لا يتأثر، حيث كانت تقول له إن شكله لم يتغير على الإطلاق عن السابق، ولا يوجد فرق به، كما أن زوجها كان يلعب مع ابنه ويذهب معه ليمتعه بطفولته وكان يقول له إنه يراه حتى لا يجعله يتأثر بحالته، وتابعت زوجة البطل بنبرة حزينة قائلة: "ضهرى وضهر ابنى اتكسر".
وفيما يتعلق ب ياسين البطل ساطع النعمانى، قالت، إن ياسين دائمًا يقول إنه "نجل البطل"، وعندما توفى، ظلت تمهد له الخبر الحزين، بأن الله اختار والده ليكون فى السماء، وأن والده البطل ذهب ليبنى له ولوالدته بيت فى الجنة، وكان رد الطفل عليها: "يا ريتك ما قلتلى وأنا الفرح خلاص راح من خيالى"، مستكملة: "وكان بيقولى إحنا امتى هنروح لبابا البيت اللى فى الجنة".
وفى السياق ذاته قال ياسين ساطع النعمانى، إن والده بطل وعظيم، وهو اسمه محفور فى التاريخ بسبب والده وما قدمه للوطن، مبينا أنه يريد أن يصير مهندسا معماريا، وتابع: "أنا زملكاوى زى بابا، وفاكر اللى حصل لبابا ولما رجع البيت من السفر قالى أنا كويس، لكن هو دلوقتى فى الجنة إن شاء الله".
وأردف نجل البطل قائلًا: "بابا كان عظيم ومكنش جبان ونزل شغله رغم مرضه علشان يدافع عن بلده، وشفت صورة الريس وهو بيبوس راسه وحسيت إنى فخور، وبابا أعظم أب فى العالم".
وارتدى نجل البطل الراحل، كاب والده الذى يعلوه النسر، كما ارتدى الخاتم والنظارة، كما ارتدى الساعة وقال إن والده كان دائما يرتدى الساعة حتى وقوع الحادث، وبعد الحادث لم يرتديها مرة أخرى.