قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بالفيديو.. معبد "الأوزريون" يحتضر وسط الزراعات.. مياه جوفية وصرف صحي تهدده بالانهيار.. وخفراء السياحة حولوه لمزرعة سمكية

0|إسلام رياض عدسه خالد احمد

- معبد الأوزريون بسوهاج دمرته المياه الجوفية والصرف الصحي
- خفراء شرطة السياحة ساهموا في تفاقم الأزمة بتحويل المياه إلى مزرعة سمكية
- مدير آثار منطقة البلينا:
- نسبة المياه الجوفية بالمعبد تبلغ 93% والباقي "صرف صحي" ومياه زراعات
- المياه بها طحالب وطين ويختبئ فيهما أسماك القرموط
- أستاذ مياه جوفية: تراكمات المياه ستحلل التكوينات الحجرية المكونة للمعبد الجنائزى
يشهد معبد الأوزريون بمنطقة عرابة ابيدوس بمركز البلينا بمحافظة سوهاج، كارثة بيئية بسبب ارتفاع منسوب المياه الجوفية بداخلة؛ مما يعجل بتحلل جدران المعبد حسب قول خبراء المياه الجوفية، كما أن خفراء شرطة السياحة ساهموا في تفاقم الأزمة بتحويل المياه إلي مزرعة سمكية.
في البداية يقول أشرف عكاشة، مدير آثار منطقة البلينا، والمشرف علي معبد الوزريون: إن تاريخ المعبد يرجع لعصر الأسرة الرابعة، وتم اكتشافه عام 1903، ويقع المعبد في الجهة الغربية لمعبد سيتي الأول، وخصص المعبد لعبادة الإله أوزوريس إله العالم الآخر، ويشير إلي أن سبب وجود المياه الجوفية يرجع لعدة عوامل منها: مياه جوفية، ومياه صرف صحي، ومياه الزراعات المحيطة بالمعبد.
وأضاف، أن نسبة المياه الجوفية تبلغ 93% والباقي مياه صرف ومياه زراعات، مشيرا إلى أنه تم بناء المعبد بأحجار هائلة من كتل الجرانيت الأحمر وبنيت القاعة المركزية للمعبد من الحجر الرملي، وهناك 10 أعمدة ضخمة من الجرانيت الأحمر.
وأشار إلي أن هناك عددا من العيون الموجودة داخل المعبد تخرج منها المياه الجوفية، ويؤكد أن المعبد تم بناؤه لكي يكون به مياه وذلك وفق رأي خبراء الآثار، مضيفا أن الأسماك الموجودة هي نوع واحد لسمك القرموط، وهي بأعداد قليلة، ويرجح أن تكون قد وجدت من نتاج المياه الجوفية، وينفي أن يكون قد قام الخفراء برميها داخل المياه.
وأوضح أنه لكي يتم القضاء علي تلك الأسماك لابد من تطهير العيون التي تخرج المياه؛ لأن بها طحالب وطين يختبئ فيهما أسماك القرموط.
وأكد أن تلك الأسماك تظهر وتختفي حسب منسوب المياه فعندما ترتفع المياه تظهر الأسماك والعكس، مضيفا أن عملية شفط المياه من داخل المعبد دفعة واحدة تؤدي إلي انهيار المعبد؛ لأن المعبد صمم لكي يكون بداخله مياه.
ويقول الدكتور أحمد عزيز، وكيل كلية العلوم بسوهاج، وأستاذ المياه الجوفية بالجامعة: إن المياه في معبد الأوزريون تتحرك من الغرب إلى الشرق، وتؤدى تراكمات المياه في المعبد إلى التأثير على طبيعة الكتل الصخرية التي تكون المعبد والتي تتكون من صخور الحجر الرملي والجرانيت، ومن المتوقع أن تؤدى المياه إلى تحلل التكوينات الحجرية المكونة للمعبد الجنائزى.
وأضاف أن المياه داخل المعبد غير متصلة بشكل مباشر بالمياه السطحية في نهر النيل عند منطقة المعبد، وأن حركة المياه وتذبذب مستواها يعتمد على مستوى المياه أمام خزان نجع حمادى، حيث تتحرك المياه إلى المناطق الصحراوية غرب نجع حمادي، وتتحرك شمالا مع مستوى سطح الأرض حتى تصل إلى منطقة غرب المعبد حيث تتجمع في المنطقة المنخفضة بمعبد الاوزريون.
وأشار إلى أن خطر المياه يؤثر تأثيرا بالغا في أساسات معبدي الأوزريون وسيتي الأول، مؤكدا أن الأسماك تنتج المواد العضوية؛ مما يؤدي إلى وجود البكتريا والفطريات والتي تسرع من عملية التحلل للمعبد.
وكان الدكتور ممدوح الدماطي، وزير الآثار قد زار المنطقة في الخامس من شهر نوفمبر الماضي، وبحث خلال جولته مشكلة المياه الجوفية التي تهدد معبد سيتي الأول ومعبد الأوزريون، حيث اتفق الوزير مع مسئولي الشركة الوطنية التابعة للقوات المسلحة على البدء في تخفيض منسوب المياه داخل المعبد.