جبال سيناء "طبيعة خاصة".. المياه تتدفق من عيون سحرية.. ومطالبات باستغلالها سياحيا
العيون الطبيعية مصادر جديدة للسياحة الغير تقليدية
"عين القديرات".. أهم المناطق التى تم إعادة اكتشافها 1902
"ماعز" تلفت نظر راعيها إلى العين الرومانية
تمثل العيون الطبيعية في سيناء مصادر جديدة للسياحة الغير تقليدية، حيث تنبع المياه من وسط الجبال، و في الصيف تكون المياه باردة بينما تميل للدافء في الشتاء.
والمعجزة الإلهية تكمن في كيفية خروج هذه المياه من باطن الجبال ومن أين مصدرها هذه هي حكمة الخالق.
وهذا النوع من السياحة يحتاج الي إمكانيات لاستقبال السياح الأجانب الذين ملوا الحياة العصرية، ولديهم الاستعداد للخروج إلى الطبيعة للاستمتاع بها وتشجيع السياحة البيئية بمعناها المعروف في مصر بصفة عامة وسيناء بصفة خاصة، لاسيما وأن هناك العديد من المناطق السياحية البيئية التي تحتاج إلي مزيد من الاهتمام وتبني هذا النوع من السياحة للانطلاق إلي أفاق جديدة تتيح فرص عمل للشباب واستغلال المناطق الصحراوية والبيئية.
وقد رأت محافظة شمال سيناء أنه لابد من أن يكون لهذه العيون طبيعة خاصة والعمل علي تطويرها وذلك بإنشاء سد لحجز المياه وري المساحات الزراعية بمنطقة العين وخزان للشرب ولكن هل ان الأوان لاستغلالها سياحيا في وقت وجب الخروج عن أنواع السياحة التقليدية مثال السياحة الشاطئية خاصة وإذا علمنا أن هذا النوع من السياحة يصاحبه فوائد ثقافية باكتساب معلومات عن المكان وكذلك الاستمتاع بالطبيعة والقيام بسياحة السفاري في المنطقة.
ومن أهم هذه المناطق "عين القديرات" ويرجع تسميتها الى قبيلة القديرات التي تعيش بقرية القسيمة حيث كانت العين تنضح بالمياه وتنتشر حولها الخصب والحياة في عهود الرومان ولكنهم عمدوا إلي طمرها بالرمال وإخفاء معالمها عندما زحفت الجيوش الإسلامية بقيادة عمر بن العاص ولم يتم انتشالها إلا منذ عام 1920.
وقد استرعي انتباه احد البدو من القبيلة أن عنزته التي استبد بها العطش راحت تمتص الحياة من بلل ونشع في الأرض الرملية مما دفعة بالتعاون مع أهل القرية لحفر بئر في المكان فإذا بالمياه الغزيرة تتدفق من تحت الرمال معلنة إعادة العين الرومانية إلي الحياة من جديد ، وأقام بعدها الرومان بناء خزان صخري لتجميع المياه وأثاره موجودة حتي الآن.
ومع توافر الإمكانيات في المنطقة وتنوع السياحات بها سواء الدينية أو الصحراوية أو السفاري أو تسلق الجبال والكثبان الرملية علاوة علي وجود آثار بالمنطقة للأميرة هيلانا الرومانية وتنوع بيولوجي طبيعي للطيور المهاجرة مثل الشنار والنباتات الطبية المتنوعة والحيوانات البرية وهذا يجعلها مؤهلة لإقامة تجمع سياحي بيئي علي طراز بدوي للاستمتاع بجمال الطبيعة ومكوناتها.