بالصور .. قرية إمياى بطوخ تتحدى البطالة بصناعة الأقفاص .. أكثر من 150 ورشة توفر آلاف من فرص العمل للشباب
قرية إمياي بالقليوبية:
يوجد بها أكثر من 150 ورشة لتصنيع جريد النخل
أكثر من 5 آلاف "صنايعى" إضافة الى العمال والسائقين يعملون بصناعة جريد النخل
قرية إمياي إحدى قرى مركز طوخ والتى تشتهر بصناعة جريد النخيل حيث يوجد بالقرية اكثر من 150 ورشة والذى ساعد فى خلق آلاف من فرص عمل لشباب الخريجين والعمال بصناعة أقفاص الجريد اليدوية المستخدمة في تعبئة الفاكهة والخضراوات وغيرها من المنتجات الزراعية ومواجهة البطالة
" صدى البلد" التقى بعدد من العاملين بصناعة الجريد بالقرية للتعرف على احوالهم والذين يعانون أشد المعاناه وتعرضهم للعديد من المخاطر والأمراض الحصول على مصدر رزق لسد إحتياجات الأسرة من تكاليف المعيشة
ففى البداية يقول محمد جودة انه يعمل بالمهنة منذ 15 سنة حيث إن صناعة الجريد تدخل فى إنتاج القفص الجريدى والذى يتميز عن القفص البلاستيك حيث يعمل الجريد على كسب الحرارة ببطئ ويفقدها بسرعة ولذلك المحاصيل التى تصدر فى القفص الجريدى تحافظ على الثمار ويمنع تعرضها للتلف أما القفص البلاستيك تكسب الحرارة بسرعة وتفقدها بسرعة مما يعرض المحاصيل للتلف.
وتابع أنه ترك المهنة حيث يوجد أكثر من 150 ورشة اغلقوا مما ادى الى تعرض مئات الأسر للتشرد والبطالة مضيفا ان القرية يوجد بها أكثر من 5 آلاف صنايعى إضافة الى العمال والسائقين كما ان الصناعة يدخل بها عمال مصانع الأسلاك والبويات حيث يوجد 80% من الصناعة متفرغين والنسبة الأخرى تساعد فى صناعات أخرى لزيادة الدخل
ومن جانبه قال المعلم جودة خليل انه يوجد أنواع من الجريد وهم جريد صعيدى، جريد قبلاوى من المرازيق بالجيزة، جريد كرداسى من كرداسة، جريد دمياطى من دمياط ورشيد، القلج، المرج، وأخيرا الجريد البلدى مشيرا إلى انه يصنف الجريد الى جريد اخضر والذى يصنع منه قوائم ثميكة للأقفاص وجريد ناشف ونحصل عليه من محافظات الصعيد منها سوهاج، اسيوط، قنا، لتسديد القفص وتسمى " العيدان"، مضيفا ان من أدوات التصنيع تسمى بـ " لقط ، رقيق" ويختلف كل أداة فى عملها عن الأخرى حيث يوجد لقط ملفوف ومربع، ويتم الإستخدام حسب العود ملفوف أو مستقيم
ويوضح محمد عمر عامل أقفاص مراحل العمل بالصناعة منذ الحصول على الجريد من النخل وحتى دخولة فى الصناعات وتبدأ تقطيع الجريد من النخل، وتقشير الخوص " إزالة ورق الجريد"، تسويق الخوص، تربيط الجريد وحملة ونقلة ويأتى بعد ذلك تعتيقه " رصة" فرده فى الشمس لمده اسبوعين أو 3 اسابيع فى فصل الشتاء ويومين الى 3 أيام فى فصل الصيف كما تأتى مرحلة تصنيعه ويتم تسليك القفص بالسلوك الحديدية وتسمى " بالرباط" وعلام الأقفاص بالبويات ليتم تمييزها عن غيرة من الأقفاص نقل وتوزيعه على المحلات مضيفا ان التجار تطلب عدد الأسلاك ونوع البويات وتختلف من تاجر الى أخر
ويضيف رأفت فتحى 30 سنه انه يتم التسويف فى جميع اسواق الخضروات والقاكهة ومنها: بنها، الصالحية بمحافظة الشرقية، مركز بدر بالبحيرة، أسواق اسكندرية وبورسعيد، والعبور
ولفت صابر الصيفى انه يعمل بالصناعة منذ 20 سنة ان العمل بتلك الصناعة يعتمد على الشغل العضلى فلا يوجد ساعات عمل ويتم محاسبة العامل بالإنتاج، لذلك يلجأ العامل الى بدء عملة منذ الساعة 5 فجرا وحتى 12 ليلا يوميا، حتى يحصل على طول اليوم من 30 الى 40 جنيها فقط والتى لايستطيع ان يعول اسرة كاملة بتكاليف المعيشة فى ظل إرتفاع الأسعار فضلا عن التعليم، لذلك تلجأ السيدات اوالأطفال الى العمل لمساعدة رب الأسرة فى تكاليف المعيشة حيث يعمل بتلك المهنة أطفال وفاتيات وسيدات وشباب من جميع مراحل التعليم وحتى التعليم الجامعى
ويقول الحاج جودة الهوارى ان تلك القرية يعمل بها جميع الأعمار من أطفال وحتى كبار السن فقرية امياي لايوجد بها اى مواطن لايعمل وذلك نطالب المسئولين بالمحافظة للنظر لتلك الفئة بعين الرحمة للحافظ على الصناعة من الإنهيار والانقراض مشيرا ان تلك الصناعة خطيرة جدا حيث تسببت فى العديد من الإصابات للعاملين ومنها من فقد أجزاء من قدمة واليدين بسبب الأسلحة البيضاء التى تستخدم فى الصناعة كما يؤدى الى الإصابة بآلام بالرقبة والغضروف بسبب ميل الجسد لساعات طويلة ويعانى العاملين من إهمال تلك الصناعة حيث لايوجد تأمين صحى ولايوجد معاشات
من جانبه أكد المهندس جمال عصر عمدة قرية أمياي أن صناعة أقفاص الجريد تخدم الإنتاج الزراعي بالقليوبية والمحافظات الأخري بالإضافة إلي أنها توفر فرص عمل للشباب ولا تسبب تلوثا للبيئة لاستخدامها جريد النخيل وهو إنتاج نباتي من الأشجار واستخدامه لا يضر بشيء .
وناشد الحكومة مساعدة أصحاب الورش بصرف قروض منخفضة الفائدة وميسرة لتطويرها ميكانيكيا وتحديثها حتي لا يهجرها العمال وأن تشملهم مظلة التأمين الصحي والتأمينات الاجتماعية بالإضافة إلي إنشاء نقابة مهنية لهم ترعي مصالحهم وحقوقهم.