قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بالفيديو والصور.. مقابر أخميم تعيق اكتشاف معبد رمسيس الثاني بسوهاج.. وعوامل التعرية دمرت الجزء المكتشف

0|إسلام رياض

الاكتشاف يضع سوهاج على الخريطة السياحية والمنطقة لا تقل أهمية عن معبد الكرنك
الدولة بنت مقابر بديلة بتكلف 150 مليون جنيه بديلة لمقابر الأهالي
عقب ثورة 25 يناير عاد الأهالي لدفن موتاهم في المقابر القديمة
لصوص الآثار ينهبون المنطقة بشكل مستمر رغم الحملات الأمنية المكثفة الصدفة وحدها قادت إلى اكتشاف معبد رمسيس الثاني بمدينة أخميم بسوهاج، والذي يعد من أكبر المعابد في تاريخ مصر، وذلك تحديدا في عام 1981 عندما تم البدء في إنشاء معهد أزهري في منطقة عبارة عن مقلب للقمامة وأثناء حفر الأساسات ظهر تمثال لـ"ميريت أمون" ابنة رمسيس الثاني هذا التمثال هو أكبر تمثال لسيدة في العالم طولة 11 مترًا ونصف المتر ووزنه 30 طنًا، وتم استخراج عدة تماثيل أخرى.
ومنذ ذلك التاريخ وخطط الكشف عن باقي المعبد تذهب أدراج الرياح عاما بعد عام، خاصة أن الجزء الأكبر من المعبد يقع أسفل مقابر الأهالي التي تجاوزت مساحتها أكثر من 10 أفدنة وباقي المعبد يقع أسفل منازل المواطنين، وتمكنت الدولة من بناء مقابر جديدة بدلا من الحالية بمنطقة الكوثر تكلفت أكثر من 150 مليون جنيه وتم وضع خطة لنقل رفات الموتى وإيقاف الدفن بتلك المقابر، إلا أنه بعد ثورة 25 يناير عاد الأهالي إلى الدفن مرة أخرى في المقابر القديمة ولم يتمكن أحد من إقناعهم بالعدول عن ذلك.
وتتعرض منقطة أخميم الأثرية إلى سطو من عصابات سرقة الآثار ويتم الحفر داخل المنازل بشكل متواصل، كما شهدت المنطقة عقب ثورة 25 يناير عمليات تنقيب واسعة، خاصة مع غياب رجال الشرطة في تلك الفترة الحرجة من تاريخ البلاد.
المسئولون بالمحافظة وفي هيئة الآثار أكدوا أن المعبد ثروة قومية سيضع سوهاج على الخريطة السياحية بقوة لأن المعبد لا يقل أهمية عن معبد الكرنك في الأقصر وأن ما يحويه من أسرار وتماثيل لن يكون له مثيل في حضارة مصر الفرعونية، مؤكدين أن مدينة أخميم بالكامل بنيت فوق معابد فرعونية.
ويقول سليمان أبو علي، مفتش آثار منطقة أخميم، إن المنطقة تعتبر من الأماكن الأثرية المهمة في الصعيد، وأخميم هي عاصمة الإقليم التاسع من أقاليم الصعيد والذي يبدأ من الجنوب إلي الشمال، مع جريان نهر النيل.
ويضيف: "أخميم كانت تسمى قديما "خنت مين" بمعنى مقر الإله مين "إله الخصب والنماء والتكاثر"، وكان كل إقليم من أقاليم مصر يخصه إله محلي، وكانت أخميم في العصر اليوناني الروماني تسمى "بانو بوليس" وفي العصر القبطي كانت تسمى "شيمين" وتم تحريفها بعد ذلك لتصبح أخميم".
وتابع: "المدينة خاضعة لقانون الآثار رقم 117 لعام 1983 والذي يحظر إقامة أية حفائر أو منشآت بدون ترخيص وبدون إشراف من المجلس الأعلى للآثار، ومكان المعبد كان عبارة عن مقلب للقمامة وصدر قرار بإنشاء معهد أزهري بالمنطقة وأثناء حفر أساسات المبنى ظهر جزء من كتف تمثال وتم إيقاف عمليات الحفر، وكان ذلك تحديدا في شهر سبتمبر عام 1981 بعدها تم استخراج التمثال الذي تبين أنه يخص "ميريت آمون"، ابنة رمسيس الثاني، ويعتبر أكبر تمثال لسيدة في العالم وكان وقت إخراجه بالألوان الطبيعة وبفعل عوامل التعرية والمطر اختفت جميع الألوان من على جسم التمثال.
وأشار إلى أن الاكتشافات أكدت أن المعبد بناه رمسيس الثاني ويعتبر مقر إقامة للملك رمسيس وتقربا للإله "مين"، كما تم الكشف عن عدة تماثيل بالمنطقة للملك رمسيس ومن بينها تمثال إله الجمال عند الإغريق "فينوس"، وهو تمثال مصنوع من "الالبستر" مقطوع الرأس، كما أن هناك أجزاءً من كنيسة قديمة في الجزء الجنوب للمعبد لم يتم الكشف عنها.
وقال: "الجزء الأكبر من المعبد يقع أسفل مقابر القرية التي تجاوزت مساحتها أكثر من 10 أفدنة، وباقي المعبد يقع أسفل منازل المواطنين، وقد وضعت الدولة خطة لإزالة المقابر والكشف عن المعبد، حيث تم بناء مقابر جديدة للقرية بمنطقة الكوثر تكلفت أكثر من 150 مليون جنيه، والتزم الأهالي بدفن موتاهم فيها تمهيدا لنقل رفات الموتى من المقابر القديمة، إلا أنه بعد ثورة 25 يناير عاد الأهالي إلى الدفن مرة أخرى في المقابر القديمة ناقضين كل العهود التى قطعهوها على أنفسهم مع الدولة بعدم الدفن في المقابر مرة أخرى".
ومن جانبه، قال المهندس كمال شلبي، رئيس مدينة أخميم، إن "معبد رمسيس الثاني هو اكتشاف أثري ضخم لا مثيل له، سيضع سوهاج على خريطة السياحة العالمية ويوفر الآلاف من فرص العمل والوظائف"، مشيرا إلى أنه تم بناء مقابر للأهالي لنقل رفاة موتاهم لكنهم في أعقاب ثورة 25 يناير عادوا إلى الدفن في المقابر القديمة مرة أخرى.
وأضاف شلبي أن المحافظة لا تسمح لأحد بدفن موتاهم في المقابر، وما يحدث من عمليات دفن يتم خلسة بعيدا عن أعين الأجهزة الأمنية، مؤكدا أن هناك خطوات سيتم اتخاذها قريبا لنقل رفات الموتى من المقابر القديمة للجديدة ويتم تكملة الحفائر بالمنطقة للكشف عن باقي المعبد.
وأوضح أنه تم عقد عدة اجتماعات مع الأهالي وعمد ومشايخ المنطقة ووجهاء العائلات، وانتهى بالموافقة على تلبية رغبات المواطنين وتوفير أتوبيس يسع 28 راكبا لنقل المشيعين وسيارتي إسعاف لنقل الموتى بصفة دائمة، وذلك كي يتمكن الأهالي من الذهاب إلى المقابر الجديدة برفقة الجثامين، وكذلك توصيل الإنارة للمدافن داخل أحواش الجبانات بواقع لمبة لكل مقبرة ومن يريد أكثر عليه تركيب عداد إنارة والبدء في توصيل المياه للجبانات الجديدة بتكلفة مليون جنيه.
ومن جانبه، قال اللواء إبراهيم صابر، مدير أمن سوهاج، إن رجال المباحث يبذلون جهودا غير عادية للقبض على عصابات التنقيب عن الآثار، خاصة بمنطقة أخميم، مؤكدا أنه تم ضبط العديد من الأشخاص ينقبون عن الآثار داخل منازلهم وتقديمهم للنيابة العامة، وأشار إلى أن رجال الشرطة عقب ثورة 25 يناير لم يتمكنوا من مراقبة المنطقة جيدا بسب الفوضى التي شهدتها البلاد لكن في الوقت الحالي رجال الشرطة يرصدون المنطقة بشكل جيد.
وطالب مدير الأمن بأن تضع الحكومة خطة لنقل رفاة الموتي من المقابر، وكذلك تهجير سكان المنطقة حتى يرى معبد رمسيس الثاني النور بعد كل هذا المدة التي قضاها في باطن الأرض، وقال إنه ليس متخصصا في شئون الآثار لكن المياه الجوفية قد تكون دمرت أجزاءً كبيرة من الآثار المدفونة في المنطقة.