باحث يكشف أسرار قواعد "الهيروغليفية".. ويؤكد: أسعى إلى تبسيط اللغة الفرعونية للجميع
كشف الباحث الأثري عبد الرحمن أبو زيد المتخصص في اللغة المصرية القديمة، عن الأسباب التي دعته لتأليف كتاب عن اللغة المصرية القديمة، خاصة مرحلة الكتابة الهيروغليفية فى عصرها الذهبى في عصر الدولة الوسطى، مشيرا إلى أنها كانت بالنسبة للكثيرين فكرة مجنونة ومستحيل تنفيذها، لأسباب عدة أهمها أن الكتابة فى اللغات بأمر عام محفوف بالكثير من المخاطر، فما بالنا ونحن نتعامل مع لغة توقف التعامل بها منذ زمن طويل.
وقال إنني أسعى من خلال الكتاب لتبسيط قواعد اللغة المصرية القديمة حتى يتمكن أى راغب في تعلم لغة أجداده أن يجد كتاب باللغة العربية مرشدا له، مشيرا إلي أنه فضل الكتابة فى ذلك المجال تحديداَ نظراَ لأهمية اللغة المصرية القديمة البالغة، حيث إن كل دارس لحضارة مصر بشكل عام أو جانب من جوانبها لن يستطيع أن يكمل دراسته على الوجه الأكمل دون تحصيل قدر من المعرفة بنحو وصرف اللغة المصرية القديمة.
وأكد أن الكتاب يستهدف المتخصص وغير المتخصص واللذان اجتمعا على هدف واحد هو تعلم لغة أجدادهم، حتى يتمكنوا من الإطلاع بأنفسهم على عظمة ورقى هؤلاء الأجداد، موضحا أن الكتاب يعالج أولويات اللغة المصرية القديمة خاصة فيما يتعلق بنحوها وصرفها فى مرحلة نضجها الكلاسيكى متناولاً القوالب الأساسية للكلمات والجمل التى تيسر على الطالب البدء فى قراءة وفهم النصوص الهيروغليفية.
وأضاف أنه لم يتطرق كثيرا للموضوعات المتقدمة ولا فقه اللغة من قبيل الأوزان والمشتقات الفعلية والصيغ المركبة، لانها سوف تؤثر على المبتدىء وغير المتخصص بالسلب وقدرته على استيعاب الأركان الأساسية للغة، ومن ثم لن أصل للهدف المنشود وهو تبسيط المعلومة حتى يستطيع غير المتخصص والراغب فى تعلم لغة أجداده أن يجد ضالته.
وقال إن الكتاب يتضمن العديد من الموضوعات المهمة لراغبي تعلم الهيروغليفية, خاصة التعريف باللغة ومكتشفها والمحاولات العديدة لكشف أسرار تلك اللغة, كذلك القواعد النحوية لتلك اللغة العظيمة، وأسماء أهم الملوك والآلهة لارتباطهما الوثيق جدا ووجودهم فى معظم النصوص والكتابات الهيروغليفية، فلم يكد يخلو نص من إسم إله أو ملك.