- تعرف على السيرة الذاتية لـ« وزير صحة» حرب أكتوبر 1973
- نجلة وزير صحة حرب أكتوبر تكشف لـ«صدى البلد» أسراراً لأول مرة عن والدها
تمر ذكري حرب أكتوبر هذا العام ونتذكر معها شهداءنا الأبطال ، ونسرد البطولات العسكرية التي قام بها رجال القوات المسلحة البواسل ، وفي الذكري الـ 42 لحرب أكتوبر نلقي الضوء علي أبطال كان لهم دور كبير في تلك المرحلة ولعل الدكتور محمد محمود محفوظ، وزير الصحة خلال تلك الفترة كان ضمن قافلة الأبطال الذين سطروا النصر بأحرف من نور.
ولد الدكتور محمد محمود محفوظ، وزير الصحة إبان حرب أكتوبر عام 1918م لأسرة ثرية من الأعيان ، وأبوه هو محمد باشا محفوظ من آل محفوظ وهم من الأشراف المقيمين بالحواتكة بمحافظة أسيوط بمصر،له 17 شقيقا من البنين منهم ثمانية أبناء ذكور هم محمودومحمد وابراهيم وأحمد ومصطفي ورشوان وعمر وعلي ،وعشر بنات هن امتثال واستقلال وحكمت وزينب واعتدال وشاه وفاطمة وآمنة وإقبال ولبيبة.
التحق محمود محفوظ بمدرسة حلوان الثانوية التي كانت تضم طلبة وافدين من السودانيين والعراقيين والسوريين والمغاربة المبعوثين لمصر ليحصلوا علي البكالوريا الضرورية لدراستهم في الازهر والجامعات المصرية وكان أيضاً جمال عبد الناصر في نفس المدرسة.
وفي عام 1948 تخرج في كلية طب القاهرة،وفي عام 1949 اشتغل كطبيب إمتياز،ثم اختار تخصص قسم العلوم الاشعاعية متأثراً بحادثة سقوط القنبلة الذرية علي اليابان،وفي عام 1950 كان نائب مقيم في قسم الاشعة والكهرباء الطبية كلية الطب جامعة القاهرة ثم اخذ درجة علمية وعين بها كمدرس.
ثم سافر الي الخارج للحصول علي درجة التخصص الكبري وهي الزمالة من الكلية الملكية ولم يكن وقتها يوجد دكتوراه ، في عام 1956 حدثت حرب السويس وكان يدرس في إنجلترا علي نفقته الخاصة واجتمع الطلبة المصريون في النادي المصري عازمين علي عدم دخول إمتحان الزمالة كاحتجاج فأقنعهم بدخول إمتحان الزمالة وإلا فليعودوا الي مصر.
ودخل الامتحان وقتها ونجح وعرض الانجليز عليه أن يعمل استشاريا في إنجلترا ولكنه رفض وقال لأستاذه أن واجبه هو أن ينقل التكنولوجيا العلاجية الموجودة في إنجلترا الي مصر.
وبعد اجتيازه الامتحان ظل خلال 9 شهور بعد الامتحان يجوب بريطانيا يزور كل المراكز الطبية في العلاج الذري من شمال إنجلترا الي جنوبها ومن غربها الي شرقها ولم يترك مركزاً يعمل بالعلوم الاشعاعية لم يزره، وعاد لمصر وعين مدرساً بقسم الاشعة.
وفي 1964 تم إنشاء تخصص العلاج الاشعاعي والطب النووي بمصر وجهز الدكتور محمود بداخل قصر العيني مركزاً لعلاج السرطان الاشعاعي والطب النووي ووضع معمل البيولوجية الجزئية وجعل التكامل بين البيولوجية الجزئية والاشعاعية والمواد الكيمياوية –واستهدف هذا المركز علاج السرطان بالاشعاع وبعلاج المصابين في الحوادث الاشعاعية بدلاً من تسفيرهم للعلاج بفرنسا وانجلترا.
شغل منصب وزير الصحة عام 1973 في وزارة عبد العزيز حجازي في وقت عصيب إبّان حرب اكتوبر1973.
فيما قالت الدكتورة سهير نجلة الدكتور محمد محمود محفوظ، وزير الصحة أثناء حرب أكتوبر، إن والدها كان مثله مثل المواطنين المهمومين بأحوال مصر ولاسيما بعد هزيمة 67 حيث كان وقتها قد انهي دراسة كلية الأشعة الملكية بلندن.
وأضافت في أول تصريحات لها بوسائل الإعلام لـ«صدي البلد» :" في عهد الرئيس الراحل أنوار السادات وأثناء التحضير لحرب أكتوبر تم ترشيحه ليكون وزيراً للصحة ولكنه كان مترددا في البداية، ولكني حاولت معه إلي ان أقتنع بتولي المنصب بعدما سألته هل يمكنك تقديم شيء لمصر» وكانت الإجابة السريعة..نعم أستطيع أنا أقدم الكثير".
وتابعت :" بالفعل شغل منصب وزير الصحة عام 1973 في وزارة عبد العزيز حجازي في وقت عصيب إبان حرب اكتوبر1973".
وأوضحت، إن والدها كان متغيبا عن البيت بصفة مستمرة خلال فترة الحرب لمتابعة حالة المصابين من ناحية والإستعدادات اللازمة لأي أمور طارئة قد تحدث، مشيرة إلي ان أسرته كانت تقدر المسئولية التي يتحملها ونعرف جيداً أهمية تواجده في كافة مستشفيات الجمهورية.
تأمين المستشفيات وإخلائها
كان الدكتور محمود محمد محفوظ أستاذ العلاج الإشعاعي والطب النووي يتولي وزارة الصحة انذاك .
ويعد إخلاء المستشفيات وعمل مناورات من أبرز القرارات التي تلفت الانتباه علي أن هناك عملية عسكرية وشيكة ، ولكن استكمالاً لخطة الخداع الاستراتيجي التي تبنتها الدولة المصرية خلال حرب أكتوبر 73 ، تم تسريب شائعة عن وجود ميكروب غريب في مستشفى الدمرداش ، والتي علي أثرها تم إخلاء المستشفى عدة مرات بحجة التطهير والتعقيم في الظاهر ، ولكن الحقيقة لقياس مدي الاستعداد لاستقبال الجرحى والمصابين ، ونشرت الصحف المصرية مجموعة من الأخبار التي تخوفات من خلالها من انتقال الميكروب الي مستشفيات أخري ، لتتم مناورات الأخلاء وقياس مدي الجاهزية في مأمونية تامة بعيد عن لفت الأنظار عن الهدف الحقيقي .