فاينانشيال تايمز: على العالم التفكير فى مرحلة ما بعد "الأسد"
دعت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية المجتمع الدولي إلى التركيز على التفكير في مرحلة ما بعد مغادرة الرئيس السوري بشار الأسد مسرح الأحداث.
وأوضحت الصحيفة أنه لا يمكن القول إن قضية الدبلوماسية الدولية الآن هي ما تفعله مع الأسد، بل ماذا تفعل عندما يغادر الأسد مسرح الأحداث.
وقالت إن التفجير الذي قتل بعض المقربين جدا من الأسد الأربعاء الماضى ربما يتسبب في محاولة أكثر يأسا ودموية من قبل النظام من أجل التمسك بالسلطة.
وأضافت أن قوات الحكومة استعادت المعابر الحدودية وأبعدت الثوار من أجزاء من دمشق. ومع ذلك، من الواضح أن النظام ليس لديه القدرة على إخضاع البلاد، ولن يمر وقت طويل قبل أن ينشق ما يكفي من المؤيدين للثورة وإسدال الستار على أسرة الأسد.
وقالت إن هذه الخطوات يجب أن تشمل خططا طارئة لتدخلات مقصودة لحماية من تنكل بهم حكومتهم، "وهو مبدأ حديث التفعيل في القانون الدولي"، والتفكير في استخدام قوات خاصة أو فرض مناطق يُمنع فيها الطيران.
وتابعت: إن الأمر الأكثر أهمية هو البحث عن نموذج لإدارة سوريا ما بعد الأسد، خاصة في حالة الانهيار المفاجئ للنظام.
وأوضحت أن لروسيا مصلحة مباشرة إذا كانت تأمل في الحفاظ على قاعدتها البحرية بطرطوس. وفي حالة النهاية المتدرجة للنظام، مثل أن يستعصم الأسد باللاذقية ومناطق العلويين، فإن الأمر سيكون أسهل مع قيادة موحدة سياسيا وغير متمردة.
كما دعت الصحيفة الدول الغربية إلى التشاور مع روسيا والصين وتركيا والدول العربية الرئيسية حول الكيفية التي يمكن بها منع استخدام الأسلحة الكيماوية أو منع وقوعها في أيدي خاطئة، وحول كيفية تفادي حدوث كارثة إنسانية وأزمة لاجئين.