ما زالت مشكلة الكلاب الضالة تؤرق المؤسسات والجهات المعنية لما لها من آثار وأضرار على المجتمع، أهمها إيذاء الناس وعقر الأطفال الأمر الذي قد يؤدي إلى وفاة العديد منهم.
بدوره، حذر اللواء مدحت الحريشي، مساعد وزير الداخلية الأسبق لقطاع تدريب كلاب الأمن والحراسة، من خطورة ظاهرة الكلاب الضالة في الشوارع وتأثيرها على المجتمع.
وقال الحريشي، خلال لقاء له لبرنامج “شكل تاني”، عبر فضائية “صدى البلد 2”، أن هذه الكلاب لا تخضع لأي رقابة رسمية، مشيرًا إلى غياب المعلومات حول التحاليل الطبية والتغذية وعدد مرات سحب الدم ومدى مطابقتها للمعايير العالمية.
وتابع وزير الداخلية الأسبق لقطاع تدريب كلاب الأمن والحراسة، أن أي نشاط لتصدير دم الكلاب يجب أن يكون مقننًا، مع تحديد الجهات المسؤولة عن إصدار التصاريح ومصدر الأموال، مؤكدا أنه خلال السنوات الثلاث الماضية تم تصدير 3000 كيس دم بأسعار تصل إلى 500 دولار للكيس أي ما يعادل مليون ونصف المليون دولار، متسائلًا عن مصير هذه الأموال.
استفادة جمعيات الرفق بالحيوان
من جانبه، أكد الدكتور مصطفى الجعفري، أستاذ مساعد الطب البيطري بجامعة القاهرة، أن بعض جمعيات حقوق الحيوان تظهر اهتمامًا بالرفق بالحيوان بينما تستفيد تجاريًا منذ سنوات، مؤكدًا وجود ازدواجية في المعايير.
وقال الجعفري، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج “شكل تاني”، عبر فضائية “صدى البلد2”، أن حالات عقر الكلاب ارتفعت لتصل إلى 400 ألف حالة سنويًا، وأن الاستراتيجية الحالية لمواجهة الكلاب الضالة فاشلة وتحتاج إلى إعادة هيكلة جذريّة.
وتابع أستاذ مساعد الطب البيطري بجامعة القاهرة، أن القانون الجديد ولائحته التنفيذية تنظم ملكية الكلاب الشرسة، بما يشمل الكمامة والتطعيمات والترخيص والمسؤولية القانونية عن أي حادث، مشيدًا بجهود وزارة الزراعة في تعيين 5000 طبيب بيطري لمواجهة الأزمة.
وأشار إلى أن الحل يتطلب استراتيجية وطنية شاملة تتجاوز التوجهات الفردية والجمعياتية، لضمان حماية المواطنين والحيوانات على حد سواء.
وأكد شهاب عبد الحميد، رئيس جمعية الرفق بالحيوان، أن التعقيم وتحصين الكلاب، حل موجود، ولكن يحتاج لعشرات السنوات، مشيرا إلى أن الدولة عليها إيجاد حلول عاجلة، عن طريق تجميع الكلاب في مكان واحد واستخدامها في أمور محددة تحت إشراف الدولة.
وقال شهاب عبد الحميد، خلال لقاء له لبرنامج "شكل تاني"، عبر فضائية "صدى البلد2"، أنه ضد قتل الكلاب، مؤكدا أن مصر هي الدولة الوحيدة التي لديها مشكلة الكلاب الضالة، ودول العالم قد تستغل ذلك لصالحها.
وتابع رئيس جمعية الرفق بالحيوان، أن خفض القمامة وحده قد يحل نحو 50% من المشكلة، موضحًا أن أحد الحلول العملية التي تم التوصل إليها هو إنشاء شلاتر أو مراكز إيواء للكلاب الضالة على مستوى كل محافظة، بما يتناسب مع التعداد السكاني فيها.

