يحبه الصغار ويصدقه الكبار، انه الحاوي الذي يخرج الثعابين والعقارب من المنازل.. البعض يصف مهنته بالنصب والبعض يصفها بأنها حيَـل وهناك اخرون ينكرونها تماماً.
"بأمر الله بعيد فوق تحت تجيني تخالف تموت، بأمر الله على 366 جنس على عدد السنة واليوم، ولتابع الطريقة وبقسم سيدي الرفاعي وبقسم سيدي ابراهيم وبقسم سيدي سعد الدين تجيني تخالف تموت".. هكذا يبدأ عبد الله محمود من قرية بندار الشرقية مدينة جرجا اشهر حاوي بمحافظة سوهاج قراءة العهد - كما يقول - في اخراج الثعابين والعقارب من المنازل.
25 عاماً قضاها في تلك المهنة التي ورثها عن والده ، يبدأ يومه من الصباح الباكر في رحلة يومية وفق جدول شهري يكتبه له اولاده الذين في المدارس ويحفظه هو عن ظهر قلب ، كل يوم تجده في قرية يلتف حوله الصغار ولا يتركونه إلا عندما يغادر القرية ، وقبل ان يتركهم يدعهم يمسكون بالثعابين، فتلك منتهي سعادتهم.
وعن مهنته يقول "هذه المهنة بها اسرار كثيرة لا يعرفها غيري ، وعن اكبر مبلغ حصل عليه قال: حصلت علي الف جنيه من شخص ثري عندما طلب مني ان اخرج ثعبانا شاهده هو داخل منزله وكان طول الثعبان حوالي 3 امتار.
البعض يشكك في مهنة الحاوي ويعتبرها نصبا ويجب التصدي له ، إلا أن الحاوي يسير في رحلته اليومية في اخراج الثعابين من المنازل دون ان يعترض طريقه أحد، فهو محبوب الصغار ومصدق لدى الكبار.