الطربوش غطاء الرأس الذى يعد واحدا من التراث المصرى الذى استخدمه جميع طبقات الشعب فى فترة من الفترات، أثناء حكم الدولة العثمانية، والخديو، وهو أحد ملامح التراث المصرى الذى لم ينقرض حتى اليوم بل تتعدد وتتنوع ورش صناعاته.
رصد "صدى البلد" صناعة الطربوش، وتجارته ومدى اقبال الجمهور على شرائه واذا كان يحظى بالرواج أم تأثرت صناعته بتأثر قلة السياح فى الفترة الأخيرة.
عم ناصر البالغ من 65 عاما، وصاحب احدى ورش صناعة الطربوش بحى الغورية، يقول: "الطربوش تراث مصرى منذ عهد محمد على والخديو، علشان كده المصريين يقبلون على شرائه ولو كان على سبيل اقتناء الأثر وإن لم يرتدوه وهو ما جعل تلك الصناعة لا تزال قائمة حتى الآن" مضيفا، أنه طالما وجد الأزهر الشريف ستستمر صناعة الطرابيش لأن علماء الأزهر يحتفظون بوضعه على رءوسهم تميزا وتفاخرا بانتمائهم للأزهر الشريف.
وتابع عم ناصر: أنواع الطرابيش تتنوع وفقا للغرض منها الى أربعة أنواع : طربوش الإمام ، وطربوش القارئ، وطربوش محمد على، وطربوش الخديو، وأكثر هذه الأنواع طلبا هو طربوش الإمام وطربوش القارئ، اللذان يكثر الطلب عليهما من علماء الأزهر الشريف، أما طربوش محمد على وهو المميز باللون الأحمر الغامق والذى تعلوه وبرة فهو فى المرتبة الثانية من ناحية الطلب والإقبال عليه، وطربوش الخديو فهو الأكثر طلبا من قبل السياح والاجانب للذكرى ونقل التارث المصرى.
وأضاف: سعر الطربوش فى العمولة يختلف من فرد الى اخر حسب "قرفة الزبون" فليس له سعر محدد فكثير من الزبائن لهم ثمن خاص وخاصة الزبون الكفيف، أما طربوش الخديوى ومحمد على فسعرهم يتراوح من 10 جنيهات الى 20 جنيها حسب الخامة والمقاس، كما أن عملية صناعة الطربوش تمر بالعديد من المراحل والتى فى مقدمتها مرحلة تحديد المقاسات وتحديد القصة، وبعدها الكوى على النار ثم مرحلة "الرفه" وقص زيادات التسخين على النار.
وقال المعلم محمد أبومصطفى، بائع الطربوش بحى الحسين، إن عملية الطلب والإقبال على الطربوش لم تعد مثلما كانت عليه من قبل، لقلة السياح، الذين كانوا يقبلون على شراء العديد من الطرابيش باعتبارها من التراث الشعبى المصرى، أما اليوم يقتصر الإقبال على الطربوش على الأطفال الذين يفرحون بشكله وكذلك المشايخ وعلماء الأزهر.