بالصور.. مطربو الزمن الجميل يتولون تلحين أغنياتهم.. أم كلثوم ومحرم فؤاد وعبد اللطيف التلباني الأبرز
كوكب الشرق لحنت أغنيتين لتقرر بعدها التفرغ للغناء والتربع على العرش
محرم فؤاد يلحن أشهر عدة أغان أضافت إلى مشواره الفني
دائما ما يقابل المطربون العديد من الأزمات والمنحنيات، قد تكون تلك الصعوبات في عدم وجود الكلمة المناسبة أو تكون من خلال ندرة الألحان التي تتماشى مع نوعية الصوت.
ومن خلال تلك الصعاب لجأ عدد من مطربي الزمن الجميل إلى التلحين لأنفسهم في محاولات قليلة لم تتعد عدة أعمال، ولم تلق قبولا في الساحة الغنائية، ليقرروا بعد ذلك أن يتركوا هذه المهمة إلى رجالها وصانعيها مرددين المثل الشعبي (إدي العيش لخبازه).
"صدى البلد" يسترجع اليوم من خلال التقرير التالي أشهر هؤلاء المطربين الذين قاموا بتلحين عدد من أعمالهم الفنية ...
أم كلثوم
بعد أن أقنعها الشيخ أبو العلا محمد هي ووالدها الشيخ إبراهيم البلتاجي بضرورة النزوح إلى القاهرة والاستقرار بها، حيث كثرة الشعراء والملحنين وتوافر المناخ العام الذي يفجر طاقاتها الإبداعية تعرفت (أم كلثوم) على شاعر الشاب أحمد رامي، عن طريق الشيخ أبو العلا محمد في إحدى الحفلات الغنائية التي كانت تقام بحديقة الأزبكية، كان ذلك عام 1924، وفي العام نفسه تعرفت على الملحن محمد القصبجي، الذي كان له دور كبير في دعم ومساندة أم كلثوم.
وبدأ القصبجي في إعدادها فنيًا ومعنويا، مشكلا لها فرقتها الخاصة، واضطلع بمهمة تطوير طريقة غنائها وأدائها لأعمالها الفنية، فأسس لها أول (تخت) موسيقي يصاحبها في حفلاتها، بديلا لبطانة المعممين التي كانت تقف خلفها، وبعد ذلك بعام واحد خلعت أم كلثوم العقال والعباءة وظهرت لأول مرة بزي الآنسات المصريات.
وفي عام 1928 غنت أم كلثوم مع الفرقة الجديدة أغنية (لو كنت أسامح وأنسى الأسية) والتي حققت إسطواناتها أعلى المبيعات في ذلك الوقت، ودوّى اسم أم كلثوم في الساحة الغنائية، ما جعلها تتشجع تقوم في العام نفسه بتلحين أغنية (على عيني الهجر) وفي عام 1936 كررت التجربة مرة أخرى وقامت بتلحين أغنية (ياريتني كنت النسيم) لتعد تلك الأغنية هي الثانية والأخيرة في عالم تلحين ام كلثوم لاعمالها الفنية، حيث قررت الاعتماد كليا على كوكبة خاصة لها من ألمع ملحني تلك الفترة، والذين ظلوا يدعمون ويساندون صوت وقدرات كوكب الشرق الإبداعية.
محرم فؤاد
فارس الأغنية المصرية أحد رواد جيل العمالقة في الغناء الأصيل صاحب أجمل الأغاني التي كانت تثير الفرح والبهجة وتستحضر الشجن والحزن أيضًا، فهو من غنى رمش عينه والحلوة داير شباكها، وتعب القلوب، وكدنا العوازل، ويا غزال إسكندراني، ويا واحشني رد علي، غنى محرم فؤاد ما يقرب من 900 أغنية ما بين الرومانسية والشعبية والوطنية، تغني لدولة فلسطين (20) أغنية لدرجة أنه أشيع في ذلك الوقت بأنه فلسطيني الجنسية.
هو الفنان محرم فؤاد الذي ولد بحي بولاق بالقاهرة عام 1934 لأب يعمل مهندسًا بالسكة الحديد، وعندما بلغ من العمر 4 سنوات ظهرت عليه علامات فنية ليقوم بتفعيلها وإظهارها، فقد كان يتمتع بحس فني عالٍ، وفي السابعة من عمره وقف على مسرح مدرسته الابتدائية ليغني في إحدى حفلاتها.
التحق بمعهد الموسيقى العربية ليصقل تلك الموهبة الفطرية، وعندما تأكدت موهبته بدأ الغناء في الأفراح والملاهي، وبعدما ذاع صيته وأصبح معروفًا في الساحة الغنائية، قام بتلحين عدد من الأغاني لنفسه من هذه الأغاني التي اعتبرت علامات في عالم الغناء والتلحين أيضًا أغنية (غدراين وقولي بحبك ولو كان الأمر أمري، والحلو هداني منديله وقلبي اللي أخذتيه).
عبد اللطيف التلباني
هو مطرب البهجة والفرح فلم يخل بيت مصري لم يتغنّ بأغانيه التي كانت تنشر البهجة في اركانه فقد تغني التلباني للنجاح والخطوبة ولافراح الفوز لاقطاب الكرة المصرية اشتهر المطرب الشاب في محافظة الاسكندرية بعدما استقر بها وطابت اقامته فيها بعد ان نزح اليها من موطنه الاصلي بمحافظة الشرقية.
ذاع صيته من خلال فريق الغناء بجامعة الاسكندرية واصبح رئيسا لفريق الغناء بها وبدأت تنتشر أعماله الفنية في تلك المنطقة التي كان يقطن فيها في وسط الإسكندرية، وبالتالي دعم هذا النجاح بالاهتمام بطلته ومظهره، فأصبح من المطربين الذين نالوا شهرة عالية من خلال قبولهم وطلتهم المريحة لدى الجمهور.
واشتهر وأصبح التلباني من ابرز مطربي تلك الفترة، وبالتالي عرج علي منحني آخر كي يقدم كل ما يدور في خلده من ابتكارات وقطع موسيقية جديدة، فقد قام بتلحين عدة أعمال له منها اغاني (السودان روحها مصر ومصر روحها السودان)، من كلمات عبد الفتاح مصطفي ياحلاوتك ياسمارة من كلمات عبد المنعم السباعي، يا إسكندرية من نظم مصطفى البيلي، وهوايا هوايين من نظم حسن ابو عثمان.