قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ننشر حيثيات حكم عدم دستورية الضريبة على المسارح والملاهى

0|عبده محمود و عمرو المصري

قضت المحكمة الدستورية العليا برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق اليوم، السبت، بعدم دستورية المادة 8 من قانون 221 لسنة 51 بشان قانون الضرائب علي المسارح والملاهى.

وتنص المادة 8 من قانون رقم 221 لسنة 1951 على أن لا تحصل الضريبة من المحال التي يكون الدخول فيها حرا وتعتبر من هذا القبيل المحال التي لا يفرض على عملائها أو المتفرجين فيها دفع شيء سوى ثمن المشروبات، وكل ما يفرض دفعه غير ذلك بأى شكل من الأشكال يعتبر أجرة دخول وتسرى عليه الضريبة النسبية المقررة في المادة الأولى، وتحصل هذه الضريبة بواسطة المستغلين وتورد لخزانة وزارة المالية بالكيفية المبينة فى هذا القانون.

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها، إنه استنادًا إلى أن الضريبة التى فرضها المشرع فى شأن الملاهى وغيرها من المحال التى أخضعها القانون لحكمه - على ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة - لا تعتبر ضريبة محلية ينحصر سريانها فى رقعة إقليمية بذاتها لا تجاوزها، وإنما هى ضريبة عامة تسع الحدود الإقليمية للدولة جميعها، بما يبسطها - وكلما تحقق مناطها ممثلًا فى الواقعة التى أنشأتها - على كل الأجزاء التى يشتمل عليها إقليمها، وهو ما يعنى أن مموليها متماثلون فى الخضوع لها جغرافيًّا، وإن كان تعادلهم فيما يلتزمون به من مبلغها، منتفيًا وكان الملتزمون أصلًا بضريبة الملاهى يتحملون بمبلغها إسهامًا من جانبهم فى تمويل الخزانة العامة مع تنظيم نشاطهم عرضًا باعتباره استهلاكًا ترفيًّا ممثلًا فى حفلاتهم التى يقيمونها فى المحال التى أخضعها القانون لحكمه، بعد الاتفاق عليها مع أصحابها أو مستغليها، فإن المدينين أصلًا بالضريبة، وكذلك المسئولون عنها، لا يتحملون بسببها - منظورًا إليها فى ذاتها - عبئًا مخالفًا للدستور.

وأضافت أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المدين بالضريبة - إما أن يكون ملتزمًا أصليًّا بها أو مسئولًا عنها، ذلك أن المشرع يتخذ دومًا من المال المحمل بالضريبة، وعاء باعتباره عنصرًا موضوعيًّا فى الواقعة التى أنشأتها، بيد أن وجود علاقة بين هذا المال والمدين بالضريبة، يبلور شخصيتها، ويقيم هذا المدين مكلفًا أصلًا بأدائها، وشرط اعتبار غيره مسئولًا عنها أن تنتفى علاقته بالمال المتخذ وعاءً لها، وإلا يعتبر ملزمًا بها إلا مع المدين أصلًا بأدائها، فهو مدين مع غيره بكل الدين فإذا وفّاه رجع به عليه، بعد أن حل فيه محل الدائن حلولًا قانونيًّا.

وأشارت إلى أن ذلك مؤداه أن مناط المسئولية عن إيفاء الضريبة هو وجود علاقة عضوية بين المسئول عن الضريبة من جهة، وبين المال المتخذ وعاء لها من جهة أخرى، فإذا انتفت هذه العلاقة، فليس ثمة مسئولية عن الضريبة، ولا يجوز بالتالى أن ينتحل المشرع صلة يتوهمها بين المسئول عن الضريبة والمال المحمل بعبئها، ولو كان إحداثه لهذه الصلة ضمانًا لتحصيلها وخفضًا لتكلفة جبايتها وتوقيًّا للتحايل عليها.

وتابعت المحكمة: "متى كان ما تقدم، وكان النص المطعون فيه أطلق مسئولية أصحاب المحال عن أداء ضريبة الملاهى المستحقة، إلى جانب مستغلى الحفلات، لتشمل الأحوال التى تنقطع فيها صلتهم بالمال محلها، بما يشكل عدوانًا على حق الملكية، وإهدارًا للحماية الدستورية المكفولة لها، وخروجًا على مبدأى سيادة القانون وخضوع الدولة للقانون، وافتئاتًا على العدالة الاجتماعية باعتبارها جوهر فرض الضريبة، التى يكون أداؤها واجبًا قانونًا، وخروجًا من المشرع عن الضوابط الدستورية الحاكمة للسلطة التقديرية التى يملكها فى موضوع تنظيم الحقوق ، والتى لا يجوز له تخطيها، ليغدو نص المادة 8 المطعون فيه - فى حدود نطاقه المتقدم - مناقضًا لأحكام الدستور متعينًا القضاء بعدم دستوريته".