"زوجي يعاني الإدمان" مشكلة تهدد الأسر .. الشرع يعطي المرأة حق الحصول على الطلاق..وخبير تنمية زوجية:من حق المرأة التفكير في مصلحتها
- خبير تنمية ينصح زوجة المدمن بخطوات هامة
-قرار الطلاق يعود للزوجة وحدها ولا أحد يحق له التدخل فى ذلك تعانى كثير من الزوجات من إدمان أزواجهن سواء قبل الزواج أو بعد الزواج أحيانا ويتعقد الأمر بعد أن يكون لديهم أطفال وحين تكتشف المرأة ذلك تقع فى حيرة شديدة بين البقاء من أجل أطفالها أم الطلاق وأنها هذا الزواج الغير موفق .
خبير التنمية البشرية أبو بكر مصطفى يجيب من خلال صدى البلد على هذه الحيرة للزوجة فمن المعروف أن من الصعوبة الحياة مع رجل مدمن فهو غالبا يفتقد إلى علاقة قويمه مع ربه ومع نفسه ومع أسرته ومع مجتمعه . ومن يفتقد هذه المقومات فإنه غالبا لا يستطيع العيش بسلام مع نفسه ومحيطه.من حق كل زوجة أن تحمى نفسها وأطفالها ولكن لا أريد أن تستعجل الزوجة بطلب الطلاق فهو آخر الحلول وأقساها. وخاصة أن الزوج بحاجة للمساندة الإيجابية.
وقدم خبير التنمية عددا من النصائح للزوجة وهي :
- إذا أنت تشعرين أنّ زوجك نادم ويتمنى أن يتخلص من هذا الداء فبإمكانك أن تساعديه وذلك بالاتصال على رقم مكافحة المخدرات، وهم يوجهونه ويلجأ للعلاج، وكثيرون والحمد لله استفادوا.
- إذا كان رافضًا للعلاج ويتمادى في هذا الأمر، فيمكن أن تبلغي عنه عن طريق أحد الرجال الكبار من أسرتك ليساعدوه على علاج نفسه وإنقاذها.
وأكد أن قرار الطلاق يعود للزوجة وحدها وذلك لما يلي:
- بالنسبة لقرار البقاء أو الطلاق، فهذا يعود لك وحدك، فأنت التي تعانين وتتعذبين، ولن يشعر أحد بما تشعرين به إلا أنت، وكلّ ما أستطيع أن أقدمه لك أن أساعدك على اتخاذ قرار.
وطالب المرأة بأن تدرك الإيجابيات والسلبيات بين بقائك عند زوج مدمن أو خروجك من عنده، مع الأخذ في الاعتبار:
- انظري إلى مصلحتك أولًا في البقاء عنده أو الخروج.
- لا يهمك كلام الناس أبدًا، فكري في نفسك فقط ومصلحتها ولا تحطميها، فالدنيا لن تنتهي بمجرد الفشل في تجربة ما، بل قد يأتي النجاح بقوة بإذن الله بعد الفشل.
- تخيلي نفسك وقد خرجت من حياة هذا الإنسان، كيف ستعيشين، أكيد سترسمين خطة لحياتك مثل:
- أكمل دراستي إذا كنت لم أكملها.
- أبحث عن وظيفة ولو متواضعة، المهم أحاول أشغل نفسي وأستفيد ماديًا.
- التحق بعمل تطوعي لآخدم مجتمعي.
- التحق بدورات تؤهلني لخوض التجارب في الحياة.
- وأهم شيء ألا أستسلم لكلام الناس أو تأنيب الضمير أو الشيطان، وأقوي علاقتي بربي سبحانه وتعالى بالمحافظة على الصلاة، وكلّ ما يتعلق بها من أذكار.
- أقرأ القرآن، ألتزم الدعاء، الصدقة، برّ الوالدين.
-ولا تنسي التفرغ لتربية أبنائك التربية الصالحة، كوني متفائلة وطموحة ولا تيأسي.
- وأخيرًا: أسأل الله أن يختار لك الخير.
وطالب الخبير المرأة بالتركيز على جهود رعاية الأطفال مؤكدا:
-عليكِ أن تركزي كل جهدك لرعاية أطفالك والحنو عليهم فلا تمتد يدك إليهم بالضرب ولا يطالهم منك قسوة أو تعنيف.. أولادك أولادكِ!! ليس لك إلا هم وليس لهم إلا أنتِ.
-ابذلي كل طاقتك لرعايتهم وتربيتهم فأنت بوحدك وهم يحتاجون من البداية رصيدا من القيم ليتمكنوا من العيش مستقبلا بشكل متوازن تغذي أرواحهم ونفوسهم تلك القيم التي لن تنمو وتترعرع إلا من خلالكِ أنتِ في عمرهم الصغير هذا.
وفي سياق متصل طرحنا سؤالا حول جواز طلب المرأة الطلاق من زوجها الذي يدمن شرب المخدرات، وهنا قالت د. جوهرة محمد أستاذ القرآن، الأصل أنه لا يجوز للمرأة أن تطلب الطلاق إلا إذا وجد سبب لذلك ، قَالَ رَسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا الطَّلَاقَ مِنْ غَيْرِ مَا بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ) رواه أحمد (21874) وأبو داود (2226) والترمذي (1187) وصححه الألباني في "إرواء الغليل" (2035).
وأضافت :لا شك أن إدمان الرجل شرب المخدرات نقص كبير، يضر المرأة في دينها ودنياها ، فإنه لا يؤمن أن يدخل عليها زوجها وهو سكران فيضربها أو يشتمها ، وقد يطلب منها في ذلك الوقت فعل ما لا يجوز لها فعله.
وقالت: مثل هذا يعتبر عذرًا يبيح للمرأة أن تطلب الطلاق ، لكن الذي ينبغي للمرأة أن تصبر على زوجها ، وتحاول إصلاحه بقدر ما تستطيع فإن عجزت عن ذلك ووجدت أن الإقامة معه تضرها ، فلا حرج عليها حينئذ في طلب الطلاق .
وجدير بالذكر أن الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله، سئل عن حكم طلب المرأة للطلاق من زوجها الذي يستعمل المخدرات ؟ وما حكم بقائها معه ؟ علمًا بأنه لا يوجد أحد يعولها وأولادها سواه فأجاب :
"طلب المرأة من زوجها المدمن على المخدرات الطلاق جائز ، لأن حال زوجها غير مرضية ، وفي هذه الحال إذا طلبت منه الطلاق فإن الأولاد يتبعونها إذا كانوا دون سبع سنين ، ويلزم الوالد بالإنفاق عليهم وإذا أمكن بقاؤها معه لتصلح من حاله بالنصيحة فهذا خير" لها .