رصدت كاميرا موقع "صدي البلد" أثناء جولتها في المتحف الإسلامي واحدة من القطع المهمة التي يضمها المتحف، وهي رقبة شمعدان من النحاس المكفت بالذهب والفضة بإسم "كتبغا" وترجع إلي مصر-العصر المملوكي من القرن 7 هجري/13ميلادي، ومحفوظ في المتحف برقم 4463، أما قاعدة الشمعدان محفوظة حاليا في متحف والترز للفنون بمدينة بالتيمور بولاية ماريلاند الأمريكية.
وتعرف هذه التحفة برقبة شمعدان "كتبغا" الذي حكم مصر في افقترة 694-696هجري/1294-1296ميلادي حيث قال لنا الدكتور ممدوح عثمان مدير عام المتحف إن زخارف بيت الشمعة تحمل شريطا كتابيا يشير إلي اسم صاحب الشمعدان، في حين أن النص المنفذ في الجزء الإسطواني من رقبة الشمعدان عبارة عن شريط يمتاز بدقة صناعته.
وتابع: يتألف النص من كتابات جاءت طوالع حروفها علي هيئة صور أدمية لجنود محاربين تحيط برؤوسهم هالات، وقد تسلحوا بمختلف الأسلحة من سيوف ورماح ودروع وأقواس وسهام،في حركات قتالية مختلفة تنوعت ما بين الهجوم أو الدفاع،أما بقية الحروف فقد انتهت هاماتها بأشكال رؤوس طيور وحيوانات، ويقرأ النص كالتالي"ودوام العز والبقاء والظفر بالأعداء".
وتاريخيًا صاحب الشمعدان هو الملك العادل زين الدين كتبغا بن عبد الله المنصورى المغولى (ولد ح 1245 - توفى بحماة عام 1302)، وهو عاشر سلاطين الدولة المملوكية، وكان كتبغا جنديا في جيش مغول فارس (إلخانات)، وفي عهده حدث لأول مرة في مصر أن تقرر وزن الفلوس قبل دفعها فأصبحت قيمة الفلوس في وزنها وليس في عددها،وقد نقشت علي نقوده أسماؤه وألقابه ومنها السلطان الملك العادل زين الدنيا والدين المنصورى قسيم أمير المؤمنين.