- "أميرة حبي أنا" عام 1974 هو الأشهر الذي عكس الاحتفال بيوم شم النسيم
- "شم النسيم" عام 1952 اشترك فيه 36 ممثلا جسدوا الاحتفال بشم النسيم وسط الطبيعة الخلابة
- فيلم "البحر بيضحك" عام 1928 استغل فيه المخرج "شم النسيم" لتأجج مشاعر الحب بين البطلين
يحتفل اليوم المصريون بـ"شم النسيم" بنفس العادات والتقاليد التي توارثوها منذ فجر التاريخ، فقد ارتبط عندهم قدوم الربيع باحتفالات اجتماعية ثابتة، وقد انعكست علاقة المصريين بتلك الأعياد من خلال ما كان يقدمه لهم الفنان الصري.
فالفن المصري احتفى بعيد الربيع بعدة وسائل، كان أشهرها ما حدث في السينما منذ دخول الفن السابع لمصر، حيث اهتم كبار المطربين وعلى رأسهم أم كلثوم وعبد الوهاب بالغناء للربيع وسط طبيعة خلوية خاصة بالريف، كما غنت ليلى مراد "مين يشتري الورد مني"، والأغنية الأشهر للفنان فريد الأطرش "الربيع".
"صدى البلد" يرصد من خلال هذا التقرير أهم الأعمال الفنية التي تناولت الاحتفال بشم النسيم، ونستعرض أيضا تاريخ هذا الاحتفال منذ قدوم الفن السابع إلى مصر.
فيلم "أميرة حبي أنا" عام 1974
مع تعدد الأعمال الفنية التي جسدت الاحتفال بـ"شم النسيم"، يظل فيلم "أميرة حبي أنا" هو الأشهر والأكثر تأثيرا وانعكاسا للواقع المصري في مثل هذه اليوم، ففي السينما المصرية ارتبط الاحتفال بشم النسيم بالغناء والبهجة والخروج إلى الطبيعة، والذي جسدته بشدة الفنانة الراحلة سعاد حسني من خلال هذا العمل الاستعراضي الذي قام بإخراجه عام 1974 حسن الإمام، وقام ببطولته حسين فهمي مع سندريلا الشاشة.
جسد الفيلم قصة اجتماعية تحدث في كثير من البيوت المصرية، حيث تصاعدت فيها الأحداث وتم استخدام يوم شم النسيم للمساعدة في اكتمال قصة الحب التي نشبت بين مدير الشركة وموظفة مرؤوسة له، حتى قام موظفو الشركة بتنظيم رحلة والخروج إلى الطبيعة الخلابة لتغني السندريلا أغنيتها الأشهر التي تدعو إلى البهجة والفرح "الدنيا ربيع قفل لي على كل المواضيع"، من كلمات صلاح جاهين وألحان كمال الطويل، والتي غدت أيقونة الاحتفالات بشم النسيم.
فيلم "ليلى في الظلام" عام 1944
في المشهد الأول من الفيلم، يصور المخرج توجو مزراحي الريف المصري بشكله التقليدي الذي كانت عدسات السينما تعشقه وتظهره في أكثر من عمل، وفي هذا الجو الريفي بأجوائه الطبيعة يقيم عبد الرحمن باشا وزوجته أمينة احتفالا بعيد شم النسيم، ويحضر الاحتفال صديق العمر عبد المجيد باشا وزوجته، ومع هذا الجو الريفي المفعم بالمشاعر تتنامى قصة حب بين ليلى الصبية الصغيرة، ابنة عبد الرحمن باشا، وبين الصبي حسين ابن الصديق.
فيلم "شم النسيم" عام 1952
إن تصوير فيلم يحمل اسم أهم المناسبات الاجتماعية وأشهرها في مصر وهي "شم النسيم"، يعكس إلى أي مدى كانت السينما المصرية تحتفل بالربيع وتهتم بإظهار هذا اليوم ضمن أعمالها، فقد كتب قصة الفيلم وقام بإنتاجه "زربا نللي"، وكتب له الحوار الفنان سيد بدير.
واشترك في التمثيل في هذا الفيلم 36 ممثلا قاموا بالبطولة، ولعل هذا الرقم الكبير في عدد الأبطال يعكس مدى تشابك القصص وتقاطعها فيما بينها، ولا يجمع بين هذه القصص سوى أمر واحد وهو وجود الحدائق والأماكن الخضراء التي تلهب وتشعل قصص الحب بين الأبطال، الأمر الذي يساعد على تنامي الاحتفال بالمناسبة الاجتماعية السنوية التي يحرص المصريون على الاحتفال بها.
فيلم "البحر بيضحك" عام 1928
هذا الفيلم صورت أحداثه في أيام الصيف على شاطئ الإسكندرية وتشابكت فيه قصص الحب، ومن هذه القصص فتاة تخطط للإيقاع بين عروسين جديدين بعد أن توهمت أنها تحب العريس، إلا أن العريسين استطاعا أن يزيحا الفتاة ويكون الخروج لشم النسيم سببا في أن يستأنفا حياتهما الزوجية.
وقد امتلأت مشاهد الفيلم بمظاهر شم النسيم، حيث خرج الشباب فوق مركب نيلي للغناء معا بأعذب أغاني الحب، وبرع باقة من نجوم الزمن الجميل في تجسيد مظاهر شم النسيم، منهم سميرة أحمد، ورشدي أباظة، وشكوكو، وبرلنتي عبد الحميد، وسناء جميل، والراقصة كيتي.