بعد الحكم على وجدي غنيم بالإعدام.. نرصد أغرب 5 فتاوى للداعية الإخواني.. أباح قتل الجنود.. وكفر المُتظاهرين ضد «مرسي».. واعتبر أغنية «تسلم الأيادي» خطيئة في الأرض
الداعية الإخواني وجدي غنيم:
أغنية تسلم الأيادي كفر
التظاهر ضد «مرسي» خروج من الملة
الأمطار في مصر سببها ثورة 30 يونيو
قضت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار شعبان الشامي، بإعدام الإخوانى الهارب وجدي غنيم، مؤكدة أن مصر تتعرض لمخاطر وأخطار تُحاق لها من تنظيمات إرهابية وجماعات تكفيرية، متخذة من الإسلام شعارًا وحجابًا لستر نياتهم وبذر بذور الفتنة والضلال والتخفي خلفه لتبرير أفعالهم الإرهابية في حق البلاد والعباد والإخلال بالنظام وترويع وتعريض سلامة الوطن وأمنه للخطر.
ويرصد «صدى البلد»، عددًا من الفتاوى المتشددة والغريبة التي أطلقها الداعية الإخواني وجدي غنيم، الهارب من حكم الإعدام، ومن أبرزها تكفير العالم الراحل أحمد زويل، وأيضًا من يسمع أغنية تسلم الأيادي كافر.
تكفير من يغني أغنية تسلم الأيادي
واعتبر وجدي غنيم الداعية الإخواني، أغنية «تسلم الأيادي» خطيئة في الأرض، مُدعيًا أن من يُغنيها أو يسمعها كافرٌ ومرتدٌ عن الإسلام.
واستند الداعية الإخواني إلى حديث فسره على حسب أهوائه لتبرير فتواه، كما روي عن أبي داود في سننه “4345” عَنِ الْعُرْسِ ابْنِ عَمِيرَةَ الْكِنْدِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا عُمِلَتِ الْخَطِيئَةُ فِي الْأَرْضِ، كَانَ مَنْ شَهِدَهَا فَكَرِهَهَا - وَقَالَ مَرَّةً: «أَنْكَرَهَا» - كَانَ كَمَنْ غَابَ عَنْهَا، وَمَنْ غَابَ عَنْهَا فَرَضِيَهَا، كَانَ كَمَنْ شَهِدَهَا».
الخارج على مرسي كافر:
وأفتى وجدى غنيم، بأن ثورة 30 يونيو حرام شرعًا، الخروج على حُكم محمد مرسي في التظاهرات كفرٌ، زاعمًا أن العصيان على «مرسي» تمرد على الإسلام وإجهاض للمشروع الإسلامي، متهمًا المُطالبين بإسقاط «مرسي» في ثورة 30 يونيو بأنهم يسعون لإسقاط الإسلام.
تكفير «زويل»:
وكفّر القيادي الإخواني وجدي غنيم، العالم المصري الراحل الدكتور أحمد زويل، مطالبًا بعدم الخوض في جدال ونقاش معه فيما يخص خروج زويل من الملة.
ومنع «غنيم» الترحم والدعاء لـ«زويل»، منوهًا بأنه لا يجوز الدعاء على زويل بالرحمة والمغفرة، واستشهد بذلك بآيات قرآنية تتكلم عن الكفار والمشركين، بالإضافة إلى استشهاده بكتاب «التبيان في كفر من أعان الأمريكان» الذي ألفه ناصر الفهد.
تساقط الأمطار بسبب 30 يونيو:
وأرجع وجدى غنيم الداعية الإخوانى، تساقط الأمطار والسيول فى محافظات القاهرة الإسكندرية والبحيرة، بسبب تأييد المصريين لـ30 يونيو وفض اعتصامي رابعة والنهضة.
وفسر «غنيم» الآية 40 من سورة العنكبوت على أهوائه ليبرر فتواه، وتلا قول الله تعالى: «فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ ۖ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ»، منوهًا بأن سقوط الأمطار جاء نتيجة طبيعية لما حدث فى مصر منذ 30 يونيو.
قتل جنود الجيش:
وأباح الداعية الإخواني قتل أفراد الشرطة والجيش المصري، واستنكرت دار الإفتاء المصرية بشدة هذه التصريحات، مؤكدة أن من يعتدي على النفس البشرية أيًا كانت فجزاؤه جزاء المفسد في الأرض، مشددة على أن "الشرع الشريف أكد حرمة الدماء، ورهب ترهيبًا شديدًا من إراقتها، بل جعل الله سبحانه وتعالى قتل النفس - مسلمة أو غير مسلمة - بغير حق قتلًا للناس جميعًا".
ردًا على تكفير الناس والعلماء:
وعن تكفير العالم المصري الكبير والفقيد العزيز الدكتور أحمد زويل، نددت دار الافتاء المصرية بحملات التكفير والتشويه التي تقوم بها بعض التيارات والجماعات ضد رموز الوطن وعلمائه الكبار، وأكدت أن التكفير دائمًا وأبدًا هو سلاح المتطرفين للنيل من خصومهم وتشويه صورتهم وتبرير الاعتداء عليهم واغتيالهم ماديًّا ومعنويًّا.
ونبهت الإفتاء على أن التكفير يُعد السبب الرئيسي والمباشر لمعظم عمليات الاغتيال والتصفية التي تتم بحق رموز وقيادات المجتمع، لافتة إلى أن العالم اليوم أصبح أكثر وعيًا بمخاطر التكفير والتفسيق واستخدام الدين في الصراعات والنيل من الخصوم؛ نظرًا لما جره التكفير واستخدام الدين في الصراعات من خراب ووبال على الأمتين العربية والإسلامية، ولما لحق بالكثير من الدول والمجتمعات العربية التي قارب الكثير منها على الانهيار أمام طوفان العنف المدجج بالفتاوى الدينية، مما يعني أن استمرار استخدام سلاح الفتاوى الدينية التكفيرية هو محاولة مستمرة من قبل البعض لتعريض أمن الوطن واستقراره إلى الخطر، ودفعه إلى مهالك السوء التي تنتشر في المنطقة من حولنا.
ودعت إلى محاربة تلك التيارات التكفيرية والمتطرفة التي تسعى لنشر نار الصراعات الدينية المسلحة في المنطقة بأسرها، ومنعها من توظيف الفتاوى الدينية في النيل من خصومها، وتوضيح خطورة التكفير وما يستتبعه من استباحة للدماء والأعراض والأموال.