- برلماني يوضح أسباب تفضيل الأطباء للمستشفيات الخاصة عن الحكومية
- نائب :"الطبيب مش لاقى يأكل حتى نمنعه من الجمع بين مستشفيات الحكومة والخاصة
- "عضو صحة البرلمان" يرفض اقتراح منع الأطباء من الجمع بين عملين
أثارت موافقة لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب خلال اجتماعها يوم الأربعاء الماضي، برئاسة النائب همام العادلى، على اقتراح بقانون مقدم من النائب بسام فليفل، بشأن تنظيم العمل بمستشفيات وزارة الصحة، يقضي بعدم السماح للأطباء والفنيين والفنيات والممرضون والممرضات الذين يعملون فى عيادات خاصة أو مستشفيات أو معامل تحاليل أو مراكز أشعة أو صيدليات خاصة بالعمل بالحكومة وإلزامهم بتقديم استقالاتهم من وزارة الصحة ومستشفيات الجامعات فى حالة تمسكهم بالعمل الخاص حالة من الجدل والغضب داخل لجنة الصحة بالبرلمان.
ورفض أعضاء لجنة الصحة المقترح، مؤكدين صعوبة تطبيقه، فضلا عن أن المستشفيات الخاصة تعد جزءا من الدولة وتقدم خدمات للمواطنين كما أن دخل الطبيب ضعيف ويدفعه للعمل خارج المستشفى العام في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية التي تجبره على ذلك.
ويؤكد النائب مصطفى أبوزيد عضو لجنة الصحة بالبرلمان أنه من الصعب تطبيق نظام عدم جمع الطبيب بين عملين في مصر، متسائلا: "كيف نخير الطبيب بين العمل بين القطاع العام أو الخاص في ظل تدني مستوى الأجور".
وقال "أبوزيد" في تصريحات لـ"صدي البلد" إن ما تدفعه الدولة كمرتب للطبيب لا يكفي لذلك يتجه لفتح عيادة أو العمل بمستشفى خاص، مؤكدا أنه لا يمكن منعه حاليا وإذا أردنا ذلك فلابد من توفير أرضية له تسمح بتطبيق ذلك بالفعل فدول مثل السعودية والإمارات والتي تطبق هذا النظام ظروفها الإقتصادية مختلفة.
وأوضح أبوزيد أن القطاع الخاص يتحمل جزء كبير من الخدمات الصحية ويستقبل أعداد كبيرة لا يمكن لمستشفيات الحكومة أن تستقبلها فلماذا لا نتعامل معه على أنه جزء من الدولة بدلأ من منع الأطباء.
من جانبه قال النائب محمد الشورى عضو لجنة الصحة بالبرلمان إن مقترح منع الطبيب الجمع بين العمل في القطاع العام والخاص سئ ولو تم عرضه علي اللجنة سنرفضه لأن مقدمه لا يعرف في الطب فكيف نمنع طبيب مرتبه ضعيف ولا تقدم الدول الدعم له من العمل.
وأضاف الشورى في تصريحات لـ"صدي البلد": «الطبيب مش لاقي يأكل هنمنعه إحنا من العمل في مكان تاني»، مؤكدًا أن مرتبات الطبيب ضعيفة لذلك يضطر للعمل شيفت في مستشفى أخرى للحصول على مقابل مناسب يمكن أن يعيش به حياة جيدة ثم كيف سيتم منع الطبيب وهل سنراقبه أين ذهب وأين تواجد.
وأوضح الشورى أن قطاع الصحة بشكل عام يحتاج لتحسين في مستوى الأجور والمستشفيات والأجهزة الطبية وغيرها وهذه أمور أولى بنا التفكير فيها وليس منع الطبيب من العمل هنا أو هنا.
وفي هذا السياق يقول سامي المشد عضو لجنة الصحة بالبرلمان: إن تحسين القطاع الصحي يبدأ برفع مستوى الدخل للعاملين بالقطاع على رأسهم الأطباء مضيفًا أن الحكومة لو خيرتهم بين القطاع العام والقطاع الخاص سيختار الثاني لأنه يوفر الظروف المادية الجيدة لهم.
وأضاف "المشد" في تصريحات لـ"صدي البلد" أن الأطباء حال مطالبتهم بترك أحدهم بالتأكيد لن يبقى أحد في المستشفيات الحكومية طالما توفرت فرصة أخرى له .
وأوضح المشد أنه طالب وزير الصحة ببحث دخول الأطباء والعاملين بشكل عام في القطاع لأن ذلك سبب رئيسي في تحسين الأمور الطبية ودون ذلك سيظل الأطباء يعملون بالخاص ويسافرون للخارج بينما يبقى في المستشفيات المرضى دون أطباء.