سر تسمية «الجامع العمري الكبير» بأسيوط بهذا الاسم
الجامع العمري " الكبير " بأسيوط يعد من أهم الآثار الإسلامية بمحافظة أسيوط، حيث يرجع إنشاؤه إلى عام 1068 هجرية الموافق 1657 ميلادية، ويقع وسط مدينة أسيوط، وتطل واجهته الشرقية على شارع المحضر وواجهته الشمالية الغربية على شارع الجامع الكبير، وتوجد في جداره الجنوبي فتحة باب تقضي إلى "الميضأة" والتي تطل على شارع الغزاة .
وقد أطلق على المسجد اسم الجامع العمري لأن عمر بن الخطاب بعد فتح مصر أصدر أوامره لعماله ومنهم عمر بن العاص باتخاذ مسجد للجماعة ومساجد للقبائل، فإذا كان يوم الجمعة انضموا لمسجد الجماعة، كما أمرهم أن ينزلوا المدائن ويتخذوا في كل مدينة مسجدا واحدا فتسميته الجامع العمري أطلقت على مساجد الجماعة، والذي يعد من أوائل الجوامع التي أنشئت بمدينة أسيوط .
ويتميز الجامع العمري بمواصفات فنية إسلامية قديمة ومنها ظلة القبلة، حيث تأخذ القبلة شكل مستطيل يستدق ضلعه الشرقي والغربي كلما اتجهنا للجنوب، وتتكون هذه الظلة من أربعة صفوف من البوائك ذات عقود مدببة ذو أربعة مراكز تسير موازية لجدار القبلة وتركز العقود على أعمدة دائرية، يتكون كل عمود من ثانية قطع مستديرة من الحجر وضعت فوق بعضها بالإضافة للقاعدة والتاج البسيط.
كما يتوسط جدار القبلة المحراب وهو عبارة عن حنية نصف دائرية عمقها 1،10 م واتساعها 1،70 م ويتوج هذه الحنية طاقية معقودة بعقد مدبب تتقدمها دخله معقودة بعقد مدبب يتركز على عمودين دائريين من الرخام بتيجان بصلية الشكل وزخرفت طاقية المحراب والعقد وكوشاته بزخارف زيتية حديثة عبارة عن أشكال هندسية ونباتية .
أما منبر الجامع العمري فصنع من الخشب ويتكون من ريشتين وصدر به باب المقدم يغلق عليه وعلى الجانب الأيمن من المنبر يوجد نص كتابي نفذ بأسلوب الحفر الغائر وطعم بأشرطة من العاج وكتب بخط النسخ في عهد فؤاد الاول عام 1343 هجرية
وتلف أعلى جدران واجهات الجامع من الخارج مجموعة من الشرفات الحجرية على هيئة ورقة نباتية خماسية الشكل .
كما توجد بالجامع العمري مئذنة تقع أعلى كتلة المدخل الرئيسي بالواجهة الشرقية وتتكون من قاعدة مربعة وأربعة طوابق ويظهر جزء من قاعدتها المربعة أعلى المدخل وتتحول القاعدة المربعة الى طابق مثمن عن طريق أربعة مثلثات مقلوبة وزخرف هذا الطابق بدخلات مستطيلة بداخلها دخلات أخرى معقودة مدببة.