قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مآسى «سوق الغلابة» بإمبابة.. نموذج «عبد الغفور البرعي» يغزو الطرقات.. ومواطنون يبيعون مستلزمات بيوتهم لإطعام أبنائهم.. فيديو وصور

0|حمادة خطاب - عدسة : طارق ابراهيم

تجذب سوق الخردة بإمبابة مئات المواطنين، من الباحثين عن كل ما هو قديم لرخص سعره، محاولة منهم لسد حاجتهم، وذلك بعد ارتفاع الأسعار الذى شهدته معظم المعروضات فى السوق المصرية، فتجد فى هذه السوق، التى تقع أسفل كوبرى إمبابة، كل ما تريده ولكن "مستعمل".

كما تجد مئات البائعين الذين طالهم الغلاء ولا يختلف وضعهم عن حال الزبائن، فلجأوا لبيع كل ما هو مستعمل، سواء من شراء المستعمل وإعادة التجارة به أو بيع ما يفيض عن حاجتهم فى منازلهم لمواجهة موجة الغلاء.

كاميرا "صدى البلد"، تجولت داخل السوق التى ترفع شعار "سوق الغلابة"، حيث تعبر عن معاناة البشر للحصول على حياة آدمية حسنة، وتحدث مع البائعين عن سبب اختيارهم لهذه المهنة ومدى الإقبال على منتجاتهم القديمة.

فى البداية، يقول عم على، الذى يجلس أمام فرشة بها عدد من أدوات الخردة، إن الكساد الذى لحق بكل شىء وصل إلى سوق الخردة بإمبابة، مضيفا: "السوق اللى كانت بتجتذب يوميًا عشرات الزبائن للبحث عن السلع المستعملة رخيصة الثمن حالها وقف"، متابعا: "الفقر والضيق أجبر الناس على أن تبيع ولا تشتري، الناس بتبيع كل شىء سواء له قيمة عندهم أو ليس له قيمة لسد جوع أولادهم".

وعن سبب العمل فى هذه المهنة، تقول عليا حسين: «طلعنا لقينا حياتنا كده، قاعدين فى شمس ومية مجارى ومتبهدلين»، مضيفة: "بنستنى الزبائن من الصباح حتى نهاية اليوم، وأوقات كتير بنروح على فيض الكريم، هنعمل إيه ده أكل عيشنا، مافيش غيرها شغلانة، إحنا ناس غلابة وربنا الستار".

وقال «أبو سامح » الذى يجلس على الأرض، وأمامه عدد من زجاجات زيت التموين وكيس سكر: «قاعد هنا عشان ظروفى على قدى، وأهى حاجة نعيش منها بالحلال".

وحسب «أبو سامح »، فإن الزيت والسكر الذى يبيعه حصل عليه من الغلابة قائلا: "الناس باعته لي من الفقر علشان يأكلوا ولادهم".

وبرغم المأساة التى يحكيها هؤلاء الباعة عن زبائنهم، إلا أنها لا تقارن بمأساة عم محمد حسين الذى خرج بعدد من الملاعق والسكاكين القديمة من منزله لبيعها حيث يقول: "البيع أفضل من الحوجة، أبيع حاجتى أفضل ما آخد فلوس من الناس"، مضيفا: "أتمنى ألاقى شغلانة ترحمنى من بيع حاجة بيتى واللف فى الشوارع، بس ما باليد حيلة".