- المدرسة تضم جميع المراحل التعليمية من الحضانة للثانوية
- مدير المدرسة: الطلاب واجهوا صعوبة في فهم اللهجة المصرية
- معلمة بالمدرسة: "أول ما جينا كان الطلاب شبه ضايعين بسبب ظروف الحرب"
من دمار الحرب والانفجارات نزح الملايين من أبناء سوريا الشقيقة هربا من الموت، وحين يترك المرء بلاده، أول ما يتذكره منزله ومدرسته، في سبيل ذلك سعى اللاجئون السوريين في مصر لجمع شملهم مرة أخرى والحفاظ على ثقافتهم من الاندثار أو التشتت والتمسك بروح المواطنة لدى الأطفال والجيل الصاعد، وفي مدينة السادس من أكتوبر أسس مجموعة من السوريين مركزا تعليميا متكاملا ليكون نموذج مدرسة سورية على أرض مصرية.
"بناة الحضارة" أول كيان تعليمي متكامل للسوريين في مصر، يضم جميع المراحل التعليمية من الحضانة وحتى الثانوية العامة، يسعى دوما القائمون عليه على بث الطمأنينة وإرساء روح المواطنة والانتماء تجاه سوريا، بجانب مساعدة الأطفال على التعايش في المجتمع المصري بلهجته وثقافته المختلفة.
نجح حسام الجوبي، من خلال علاقاته الاجتماعية ومعارفه بمدرسين والأسر السورية المقيمة في مصر، بجانب خبرته في التدريس وعمله كمدرس في سوريا، في تأسيس مدرسة بناة الحضارة، وبعد الإعلان عن المدرسة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، فوجئ بمئات طلبات أولياء الأمور يطلبون الالتحاق بالمدرسة، وبعدما بدأت المدرسة بمائتي طالب فقط ليصل عددهم الآن إلى أكثر من ستمائة طالب.
وقال حسام جوبي، مدير مركز بناة الحضارة، إن الأطفال السوريون واجهوا مشاكل في بداية التحاقهم بالمدراس السورية، متمثلة في صعوبة فهم اللهجة المصرية، فضلا عن صعوبة الاندماج الاجتماعي مع الطلبة المصريين، نظرا لاختلاف الثقافة والعادات، مشيرا إلى أن المدرسة قائمة على تعليم الأطفال المناهج المصرية ولكن على أيدي معلمين سوريين ليبسطوا عليهم فهم المنهج المصري.
ووجه الجوبي الشكر لوزارة التربية والتعليم المصرية لسماحها للطبة السوريين بالالتحاق بالمدراس المصرية واستكمال حياتهم التعليمية بعد نزوحهم من بلادهم وتشريدهم من منازلهم، مشيرا إلى أن مصاريف المدرسة حسب مقدرة أولياء الأمور تسهيلا عليهم.
"تعبنا مع الطالب كتير عشان نوصل للمرحلة الحالية"، بهذه الكلمات وصفت أسماء درويش موجهة المرحلة الابتدائية بمدرسة بناة الحضارة، مشوارها في المدرسة منذ إنشائها من ثلاثة سنوات، مشيرة إلى أن الطلبة السوريين واجهوا مشاكل في بداية التحاقهم بالمدراس المصرية، وقالت: "أول ما جينا كان الطلاب شبه ضايعين ورايح عليهم فصول دراسية بسبب ظروف الحرب" .
وأكدت موجهة المرحلة الابتدائية، أن الطلاب السوريين في مصر تكيفوا مع ظروف المعيشة الجديدة ومع المنهج المصري، مشيرة إلى أن المناهج المصرية متشابهة بشكل كبير مع نظيرتها السورية، لافتة إلى أن منهج اللغة الإنجليزية أكثر صعوبة في مصر مقارنة بسوريا.
وأوضحت أن الطلاب السوريين يحضرون إلى المدرسة السورية طوال أيام الأسبوع فيما عدا الخميس يذهبون إلى المدارس المصرية، لمتابعة سير الدراسة هناك، ومعرفة جدولهم ومواعيد امتحاناتهم.