- الأوقاف تحول مدارس مسجد "صرغتمش" إلى مخازن
- الركام والغبار يغطيان مدارس "صرغتمش" بعد عقود من غلقها
- مسؤول بـ"الأوقاف": نتعاون مع "الآثار" لترميم المباني الإسلامية
عند مرورك بشارع الصليبة بحي السيدة زينب بالقاهرة في القطائع بجوار مسجد أحمد بن طولون مباشرة، ستجد في طريقك مبنى لمسجد ومدرسة الأمير صرغتمش الناصري، الذي شيد في 757ه، وسيجذبك اسمه المكتوب علي لوح رخامي ويجعلك تتهافت إلى الدخول إليه ورؤيته، لكن هذا اللوح الذي هشمه الزمن سيعرفك ما الذي حدث للمسجد من الداخل.
للوهلة الأولى عندما تطأ قدماك على بوابة المسجد، ستجدك أمام تحفة من المعمار الإسلامي الذي يضرب به العالم المثل في الفن والإبداع، بينما لم يقدر المصريون ما ورثوه من كنوز أثرية مهدرة، فعندما تدخل المسجد ستتعجب مما تشاهده من جمال آخذ، لكنك بعد الخوض في أزقة المكان، ستشعر بضياع هذا التراث الفريد الذي أهدر بمرور الزمن.
قطع من الرخام الأثري ملقى على الأرض وجدران المسجد ينتشر بها التشققات، وخلال تجولك في الغرف المغلقة ستجد قدميك تغوص في ركام من الأتربة والحشرات التي أخذت من هذا الأثر الإسلامي سكنًا بعد هجرانه، قد تبكي علي ما وصل إليه المسجد من حالة مزرية بعد أن كان بمثابة منارة فكرية إذ يحتوي على أربعة مدارس إسلامية في عصور سابقة.
وتجولت عدسة "صدى البلد" داخل مسجد ومدرسة صرغتمش، للأمير المملوكي، الأمير صرغتمش الناصري، لتفتح الأبواب المغلقة، وتلتقي بعامل المسجد، الذي تحدث عن أسباب وصوله لهذه الحالة، وما يحتاجه المسجد ليعود كما كان من قبل.
فقال محمد عادل: "هنا كان في 4 مدارس إسلامية أثرية لكن هم مغلقين دلوقتي، وكان في أماكن خلوة للطلبة حولتها دلوقتي وزارة الأوقاف لمخازن للسجاد الأثري الخاص بالجامع، وهم نفس الحال مغلقين أيضًا.. المشكلة هنا في الجامع هي سقوط الرخام نظرًا للرطوبة المرتفعة، ما أسفر عن سقوط الكثير من الرخام الموجود على الجدارن".
وتابع حديثه: "آخر مرة تم فيها ترميم المسجد كان منذ عام 1993 مما أدى إلى تدهوره ووصوله لهذه الحالة"، مشيرًا إلى أهمية وتاريخ هذا المسجد العريق في خدمة العلم الاسلامي من خلال مدارسه الأربعة.
من جانبه قال الشيخ محمد عثمان البسطويسى، مدير المساجد الأثرية بوزارة الأوقاف، في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، إن الوزارة تجري حاليًا حصر للمساجد الأثرية التي تحتاج إلى ترميم، بالإضافة إلى حصر مقتنياتها لحفظها، مؤكدًا أن ذلك سيكون بالتنسيق مع وزارة الآثار المصرية، إذ تشهد الفترة المقبلة تعاونًا كبيرًا بين وزارتي الآثار والأوقاف للعمل معًا لإعادة ترميم هذه المساجد.
وأضاف البسطويسي، أنه سيتم التحرك في أسرع وقت استجابة لمناشدة عمال المسجد وزائريه لـ"صدى البلد"، بترميم وحصر مقتنيات المسجد والتعرف على أسباب تدهور حالته، وذلك من خلال زيارة ستتم في الأيام المقبلة برفقة مسئولي وزارة الآثار.