٢٥ يناير، أصبحت ذكرى تُحيى كل عام، ذكرى انتفاضة الشعب المصري للحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية ، وبالرغم من انقضاء سبعة أعوام على ذكرى الثورة المجيدة، إلا أن تفاصيلها مازالت محفورة في وجدان الشعب المصري، وذكراها في الشوارع والميادين التي شهدت أعظم ثورة في تاريخ مصر الحديث.
ميدان التحرير، شارع محمد محمود ، ميدان طلعت حرب، الشوارع الجانبية المتفرعة من الميادين، مازالت تحمل ذكريات الثمانية عشر يوما، رصاصات محفورة على جدرانها ودماء ارتوت منها ارض الميادين الشاهدة على تلك الأيام التي سطرت تاريخ مصر.
يسير الشباب في أحياء وسط البلد، مسترجعين ذكريات الثورة، هنا هتفو، وعلى الجانب تصدوا لقنابل الغاز المسيلة للدموع، وفي أحد المقاهي جلسو يستريحون من تعب وعناء، ليستضيفوا مصابين الثورة ويعالجوهم.
لتصبح قهاوي وسط البلد واحده من الشواهد على أحداث ثورة يناير، فكانت بمثابة استراحة قصيرة للشباب ليكملوا مسيرتهم وثورتهم .
وفي أحد شوارع المتفرعة من ميدان طلعت حرب، تكمن قهوة "زهرة البستان"، التي احتضنت الثوار في واحد من أهم أيام الثورة يوم "موقعة الجمل"، حيث قال نور محمد واحد من أقدم العاملين في المقهى: "عشنا يوم صعب كان بجيلنا مؤيدين مبارك من ميدان عابدين والثوار من التحرير وكنا بنستضيف الكل".
وأستكمل نور حديثة، عن ذلك اليوم وعن ما قدموه للمصابين:" في اليوم دا ساعدنا المصابيين وجت ناس كتير ساعدناها بشوية بن وناس بتعيط من الغاز كنا بنرش في وشهم بيبسي".
وتابع نور مؤكدا ان ذكريات الثورة بقت في العقول اصحاب المقاهي بوسط البلد الذي اصبحت زبائنهم معروفة ويترددون عليها منذ سنوات وزالت الضخة وامتنع البلطجية والفوضي عن الحضور مرة اخري.