قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

زين ربيع شحاتة يكتب: أزمة "صلاح" تؤكد دروس "التونى" غير المستفادة


فى ظل تصدر أخبار النجم محمد صلاح لاعب نادى "ليفربول الإنجليزى" لوسائل الإعلام المحلية و الدولية ، وفى ظل متابعة رئيس الدولة على حسابه الشخصي والتعبير عن مدى سعادته بما يحققه ابن مصر فى سماء الرياضة العالمية ، يخرج علينا محمد صلاح بحروف كلمات أقل ما يقال عنها أنها تدمى قلوب كل مصرى رأى فى محمد صلاح نافذة أمل تضئ للشباب المستقبل ، فى ظل الآلة الإعلامية التى تروى بذور الإحباط فى نفوسه ، يخرج علينا صلاح ليعلن عن أزمة إدارية بين إتحاد الكرة ومحمد صلاح ويخاطب إتحاد الكرة وكيل اللاعب ، دون أن يدرك أنه يخاطب العالم فى رسالته ، فالرسالة لا تخص نادى داخل مصر أو خارجها بل خطاب يخص نجم دولى له من الشهرة والنجومية والمكانة فى قلوب الجمهور المصرى والعربى و الأنجليزى ما لا يملكه إتحاد الكرة بمؤسساته وبطولاته وإنجازاته التى تحركت بعد صفر المونديال عن طريق صلاح الذى صعد بها غلى المونديال .

ففى الوقت الذى يجذب فيه صلاح أنظار العالم ليستدعى ذاكرة العالم بخصائص وهوية الشخصية المصرية التى سطرت على صفحات التاريخ إنجازات أنحنى لها القاصى والدانى ، يختلق إتحاد الكرة المصرى أزمة إدارية ليذكرنا بالبطل العالمى "خضر التونى" الذى إنحنى له الزعيم الألمانى "هيتلر" (قائلًا له كم تمنيت أن تكون ألمانيًا ، وأريدك أن تعتبر ألمانيا وطنك ، وعلى مصر أن تفتخر بك) إنحنى "هيتلر" للبطل المصرى ليس حطم نظرية "هتلر" العنصرية التى حاول من خلالها أثبات تفوق الجنس الآرى على باقى الأجناس ، مثلما فعل محمد صلاح وتصدر قائمة جنسيات العالم فى دورى أبطال أوربا ، تصدر "التونى" الصحف العالمية وأطلق عليه ألقاب أقلها "أقوى رجل فى العالم" ، ويُذكر أن "التونى " سافر إلى هذه البطولة على نفقته الخاصة دون أى رعاية أو دعم من المؤسسات المصرية التى لم تستطيع تصحيح أرقام "التونى" التى تم إرسالها إلى الأتحاد الدولى لرفع الأثقال ، مثلما خرج "صلاح" من مصر دون أن يحقق أول حلم له باللعب للأهلى أو الزمالك ،

فسافر هو الأخــر إلى أروبا بعد أن أدرك أن اللعب فى هذه الأندية لا يتوقف فقط على الموهبة بل هناك إعتبارات أخرى ، خرج من أحضان الريف الهادئ إلى بساط كرة القدم الملتهب فى أوربا ، كما فعلها شقيق وطنه "التونى" وحطم الأرقام العالمية ليخلد أسمه على أحد شوارع القرية الأولمبية فى برلين ، ويعود إلى مصر ليستقبله مدير المدرسة الصناعية التى كان يعمل بها بعقاب إدارى يصل إلى حد الفصل لتغيبه عن الدوام عدة أيام ، كما أستقبل إتحاد الكرة المصرى تتويج "صلاح" بجائزة أحسن لاعب فى الدورى الإنجليزى بأزمة إدارية إزالت فرحته .

ولعل الربط بين النجم محمد صلاح و البطل الراحل خضر التونى لتأكيد على عدم تعلم المؤسسات من دروس الماضى ، وبدل من دعم الأبطال وتزليل العقبات أمامهم بعد أن غاب دورهم فى صناعتهم ، لإنشغالهم فى صناعة أبطال أخرين من داخل دوائر إجتماعية مغلقة كما نلاحظ وجود عدة أجيال داخل الأندية وكأن الموهبة ورثها أبنائهم رغم أنف الأخرين .

وكان لرواد التواصل الإجتماعى السبق فى الشعور بالقلق على مستقبل صلاح نتيجة للحسد والحقد من "ميسى " ، و"رونالدو" وغيرهم من نجوم العالم الكروى و لكنهم لم يدركوا أن الضربة قد تأتى من الداخل ، فالأزمة مهما كانت طبيعتها فالقائمين عليها تجاهلوا البعد الوطنى و مكانة صلاح فى نفوس الشعب و قائده .