قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

كارثة.. انهيار مئذنة مسجد الطيب التاريخية بـ«شنهور» بقنا.. الأهالى: طالبنا المسئولين بإنقاذ أثر عمره 300 عام ولا حياة لمن تنادى.. فيديو وصور

0|يوسف رجب

  • أهالى شنهور:
  • مئذنة ومنبر مسجد الطيب عمرها أكثر من 3 قرون من الزمان
  • الآثار لم تشعـر بالقيمة التاريخيـة للمأذنة والمنبر.. والأوقاف غير مهتمة
  • طبيعة الأرض أدت إلى تصدع وتشقق المئذنة حتى انهارت
  • مطالب إعادة بناء المأذنة لأنها جزء من تاريخ المنطقة


رغم التحذيرات المتكررة التى أطلقها أبناء قرية شنهور التابعة لمركز قوص، بحدوث تصدع وانشقاق فى قاعدة وجسم المئذنة التاريخية لمسجد الطيب، والتى يعود بناؤها لأكثر من قرنين من الزمان، إلا أن أحدًا من المسئولين لم يهتم وكأن الأمر لا يعنى أحدًا، حتى استيقظ أهالى القرية على انهيار المئذنة وتحولها إلى كوم من الأتربة، لينتهى معها تاريخ فترة مهمة لم يتم الكشف عنه حتى الآن، كان لـ" صدى البلد" فى يونيو من العام الماضى دور فى دق جرس الإنذار للتحذير من انهيار مئذنة مسجد الطيب، و مطالبة المسئولين بتدخل عاجل لإنقاذ المئذنة قبل انهيارها.

مئذنة المسجد تقع جنوب المسجد على حافة السور القديم للمسجد، تم بناؤها من الطوب الأحمر والطين، وتتكون من ثلاثة طوابق، الأول قاعدة مربعة مثل معظم المآذن الحديثة، بها باب على شكل مستطيل بداخله سلم يدور مع حوائط المئذنة التى تأخذ شكلا مضلعا ثمانيا بداية من الدور الثانى حتى الثالث، وبنهاية الدور الأول والثانى تتزين المئذنة ببروز بسيط من الطوب والخشب يلتف حولها على هيئة ما يسمى" كورنيش"، وتتخلل المئذنة ثمانى نوافذ مستطيلة بجميع الطوابق مهمتها توزيع الإضاءة والهواء.

عمر المئذنة الحقيقى لا يعرفه أحد حتى الآن، لكن بعضهم يؤكد أن عمرها تجاوز قرنين من الزمان والبعض الآخر يرى أنها أكثر من ذلك معتمدًا على التاريخ المدون على منبر المسجد الذى يرجع لأكثر من ثلاثة قرون، فيما يشير آخرون إلى أن عمرها قرن واحد من الزمان لأن بناءها تم بطابع محلى بحت لم يتأثر بأى عمارة سابقة مثل بقية المساجد والمآذن، لكن الحقيقة المؤكدة أن المئذنة المنهارة تحمل طرازا معماريا فريدا لم يُرصد إلا فى مآذن لا يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة.

الإهمال لم يلحق بالمئذنة التاريخية فقط، بل طال كل شىء حولها، فبداخل المسجد يوجد منبر تشير المعلومات التاريخية إلى أن عمره 304 أعوام، حيث كان موجودًا منذ بناء المسجد فى عهد الأمير همام شيخ العرب الذى حكم صعيد مصر لفترة من الزمان، وتم تشييد المنبر من الخشب بنظام "العاشق والمعشوق" دون استخدام"مسامير"، لكن عمره الذى جاوز ثلاثة قرون أدى إلى تدهور حالته، وقد تم وضع المنبر فى الفترة الأخيرة على قاعدة خراسانية فى محاولة من الأهالى للحفاظ عليه من تأثير المياه الجوفية والرطوبة.

أما المنطقة المحيطة بالمسجد والمئذنة، فينتشر معبد شنهور على مساحة كبيرة بالمنطقة، ورغم أهميته التاريخية، إلا أنه مازال شاهدًا على الإهمال المتناهى فى الحفاظ على ثروة قومية، حيث أصبحت أسواره تحت رحمة الأطفال، وما يحدث من محاولات تعدى مستمرة لا يردعها إلا أهالى المنطقة المحيطة، إضافة إلى أن المعبد لم يوضع حتى الآن على الخريطة السياحية.

وقال نصر الدين محمد، من أبناء القرية: "حذرنا كثيرًا العام الماضى من انهيار المئذنة، وتم نشر صور عديدة توضح تشقق وتصدع المئذنة، إضافة لإرسال فاكسات وخطابات للأوقاف والآثار لسرعة اتخاذ قرار مناسب، لكن لا حياة لمن تنادى، حتى انهارت مئذنة من أبرز وأهم المآذن بمحافظة قنا، لما تتميز به من طراز معمارى مختلف اعتمد فى بنائه على الطوب اللبن، ورغم انهيارها منذ أيام وإخطار الأجهزة المعنية لم يكلف المسئولون أنفسهم حتى مجرد معاينة الموقع والوقوف على ملابسات الانهيار، مطالبًا بإعادة بناء المئذنة.

وقال محمد أبو المجد دردير، موظف: "المسجد تم بناؤه فى عهد جدى الأمير همام، لكن نظرًا لطول فترة بناء المسجد ومع تأثره بالعوامل الطبيعية، تم تجديد المسجد، ليصبح بشكله الحالى، لكن المنبر والمئذنة لم يطرأ عليهم أى تغيير أو تجديد، فالمنبر مصنوع بشكل فريد من الخشب وهو مشابه لمنبر المسجد العمرى، لذلك رفضنا أى أعمال تجديد أو تطوير للمنبر، كما رفضنا محاولات كثيرة من بعض الأهالى لإحضار منبر حديث، لأنه يمثل قيمة تاريخية وتراثا لفترة هامة من تاريخ مصر، أما المئذنة فقد بنيت فى فترة متأخرة لكنها تزيد على قرن من الزمان".

وقال عبد الله أحمد عبد الله، بالمعاش، إن "الأرض التى بني عليها المسجد والمئذنة رخوة، وهو ما تسبب فى تصدع المئذنة وحدوث بعض التصدعات والشقوق بها، وهو ما أدى للانهيار، وقد أخطرنا الأوقاف بضرورة ترميم المئذنة خوفًا من انهيارها، لكن لم تتم الاستجابة لمطلبنا، كما أن الآثار لم تهتم بتسجيل المسجد وما يضمه من منبر ومئذنة تاريخية ضمن قائمة الآثار الإسلامية، رغم الطراز المعمارى الفريد لهما وتاريخهما الذى يزيد على ثلاثة قرون للمنبر وأكثر من قرن للمئذنة".