الملكية الفكرية بالمتحف الإسلامي.. تحف تحمل أسماء صانعيها.. فنانون أبدعوا علي الخزف والنسيج والحلية الشريفة.. صور
إهتمت الحضارة الإسلامية علي مر عصورها بفكرة الملكية الفكرية،وحفظ حق الفنان أو الصانع في نسب ما أنتجه له،وهي الفكرة التي تؤكدها قطع أثرية كثيرة في المتحف الإسلامي،وقد رصدناها أثناء جولة لكاميرا موقع صدي البلد في المتحف،وكشف لنا حكايتها د.ممدوح عثمان مدير عام المتحف الإسلامي.
أول تلك القطع باب من الخشب المصفح بالفضة"مصر - عصر أسرة محمد علي - القرن 13 هجري / 19 ميلادي"، ويعتبر من أهم الأبواب المصفحة الباقية من عصر أسرة محمد علي وأحد أكبر الأبواب المصفحة بالفضة في العالم،ويحمل إسم صانعه"يهوده أصلان.
وقد نقل الباب إلي المتحف من مسجد السيدة زينب، وهي دلالة واضحة علي ما تمتع به أهل الذمة من المسيحيين واليهود من تسامح من جانب المسلمين،كما يعكس ذلك مدي الإندماج والإتقان الفني في تنفيذ الزخارف ذات الطابع الإسلامي.
ومزولة شمسية من الحجر الجيري"مصر – العصر العثماني - القرن 12هـ/ 18م،حيث تتميز هذه المزولة في القاعة 24 بوجود نقشين كتابيين في أعلاها وأسفلها،تضمن النقش الأول اسم محمد بك ابو الدهب وهو الوالي الذي أمر بصناعتها،أما النقش الثاني فيشتمل على اسم الصانع وتاريخ الصناعة،ونصه هو"رسمه الفقير محمود بن حسن النيشى في غرة جمادى الأولى سنة 1188".
كذلك هناك الحلية الشريفة الخاصة بوصف النبي"ص"مصر _ العصر العثماني - القرن 13هـ / 19م،وتصف النبي صلى الله عليه وسلم خَلقًا وخُلقًا،وتبدأ بالبسملة ويلها شكل دائري كُتب فيه وصف النبي من حيث الشكل والمظهر.
وفي الأركان الأربعة أسماء الخلفاء الأربعة، ثم آية قرآنية من سورة الأنبياء « وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين»، ثم خُتم المخطوط بوصف أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم، ويحمل توقيع الناسخ والتاريخ"نمقه أضعف الكتاب محمود المعروف بجلال الدين سنة 1223هـ".
وهناك بلاطة من الخزف تحمل اسم الصانع غيبي ابن التوريزى"مصر - العصر المملوكي - القرن 8هـ / 14م"،تعد واحدة من أشهر البلاطات الخزفية المملوكية,وتحمل اسم الخزاف ابن غيبي التوريزى بالخط الكوفي المربع في الأركان الأربعة،وتبرهن كتاباتها على مدى براعة الفنان في استخدام الخط كعنصر زخرفي أساسي, ونجاحه في تطويع الخط كأحد الملامح المميزة للفن الإسلامي.
كذلك شمعدان من النحاس مكفت بالفضة يحمل إسمي الحاج إسماعيل ومحمد بن فتوح الموصلي"مصر أو الموصل – العصر الأيوبي - القرن 7 هجري/13ميلادي"،وتعد التحفة المعدنية من أشهر الفنون التطبيقية التي وصلتنا من العصر الأيوبي.
وإشتملت علي مناظر الفرسان في أوضاع مختلفة والصيد والقنص والألعاب المختلفة،والمناظر المسيحية المتنوعة والزخارف النباتية والكتابية،حيث تعد الموصل من أشهر مراكز صناعة المعادن في العصر الإسلامي،ويحمل الشمعدان إسم صانعيه"الحاج إسماعيل"و"محمد بن فتوح الموصلي".
وعلبة لحفظ الأدوات الطبية من النحاس المكفت بالفضة"مصر – العصر المملوكي القرن 8 هجري / 14 ميلادي"،وقد زخرفت بكتابات بخط النسخ عبارة عن أبيات من الشعر تبين وظيفتها،وعبارة"هذا ما قام به ميخائيل بن حسن الملاطف".
ونسيج من الكتان والحرير بإسم الخليفة العباسي المطيع لله"مصر العصر العباسي القرن 1هجري / 9 ميلادي"،وصنعت من الكتان وزخرفت بخيوط الحرير،وقوام زخارفها شريطين من كتابات كوفية متعاكسة يحصران بينهما شريط من سوم لستة عشر حيوانا،وتشتمل علي إسم وألقاب الخليفة المطيع لله،كما تضمنت إسم النساج"فايز"وصنعت بالورش الرسمية بمصر والتي تسمي"كراز الخاصة".
وهناك أيضا غدارة"طبنجة"مزخرفة بالذهب الخالص"مصر- عصر أسرة محمد علي القرن 13 هجري / 19 ميلادي"،ومحلاة بزخارف نباتية مذهبة ذات طابع أوروبي وعلي ماسورتها جامة عليها إسم الصاتع ومكان الصناعة.
كذلك مجموعة من شبابيك القلة،وكان الشباك ينظم خروج المياه من القلة ويمنع الحشرات والشوائب من تلويث المياه،وكانت تنفذ عليها زخارف عديدة ورسوم أدمية وأشكال حيوانات خرافية وعناصر كتابية،وكانت الشبابيك تحمل عادة توقيعات صناعها.