قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

رواية الفينيكس تلقي بظلالها على الثورة الجزائرية

0|كتبت - نورهان عبد الله

أكد الناقد د هادي الجيار في دراسته النقدية حول رواية الفينيكس للكاتب الليبي محمد المغبوب أن الرواية سلطت الضوء على حال المثقفين في الوطن العربي فجعلتهم ضحية للحكام بسلطاتهم الخاصة وخاصة ماحدث في ليبيا جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقدته دار وعد.
وأضاف الجيار أن الكاتب لم يكن مستخفاً بالكتابة بل واعياً بملخص الرواية والذي ظهر من خلال العنوان فقد ظهر في بادئ الامر خبيثاً لكنه ظهر طيباً فهو كاتب خبيثاً يكتب بتلقائية تتداخل في كتابته الحضارة والزمان , فالفينيكس ما هى إلا رواية تلقي بظلالها على حضارة وتاريخ الفنيق فهو طائر معروف في الحضارة الشرقية ويعتبر رمزاً لم يره احد إلا أنه موجود في كل اساطير العالم حيث يقال أن هذا الطائر معروف في أساطير شرق اسيا وتلك الاساطير صدُرت للعالم العربي لكن هناك أنواع من الطيور الوهمية تحتل المرتبة الأولى من أنواع البشر.
وبرؤية عين ناقدة قال الجيار أن الوحدة الاولى مكتوبة في آخر الرواية وليس بدايتها والتي بالرغم من نسق طبعها الشعري إلا أنها اتسقت مع مضمون الرواية وتلك الفواصل المتعددة لكتاب عظام امثال غاندي وبابلوكويلو هى في الحقيقة مفصولة عن الحواديت التي تحدث , كما جاءت عناوين الوحدات موفقة لكن الوحدات هذه داخل الرواية لا تكشف كل شيء ولا تعري الخاص إلا أن العناوين فاضحة لتلك الوحدات داخل الرواية مما يشير إلى حرفية الكاتب في مواضيعه.
وعن أحداث الرواية قال الجيار أن الكاتب بدأ الاحداث من موطن فينيق البطل وقد تعرض لحادث اليم تهشم من الرأس إلى القدم وقد ظهر وهو ملقى على السرير في مشفى المصحة وهو ايضاً في الوقت ذاته طائر الفينيق حينما تحول إلى رماد فهذه إشارة من الكاتب دون أن تكون في الذاكرة هذا الطائر ,فقدرة الكاتب على السرد ذُرعت على شخصيات أخرى تبعث الروح في طائر الفينيق, واستطاع الكاتب أن ينتقي الحواجز ويعبرها كالسيناريو وخاصة في قصة الحب داخل الرواية مما يعكس قدرة الكاتب على تنمية الوحدات السردية.
أما عن اللغة فوصفها بأنها لغة شعرية عالية ورغم هذا إلا أن هناك ترتيب للاحداث بشكل متصاعد تكشف غياب البطل عن الاحداث ووجوده في الوقت ذاته كبطل للحكاية والذي تحدث له حوادث فنية تسبب حراك سردي للرواية , ومن خلال تسليط الضوء على تبعية المثقفين العرب لحكامهم قام طائر الفينيق بالإلتحام مع الثورة مسلطاً الضوء على المنطقة الشرقية بحروبها محيياً الثورة الليبية .
وتداخلت في احداث الرواية وظهرت فيها البطلة الجزائرية مسلطاً الضوء على الثورة الجزائرية بأماكن تقع داخل البلد على سبيل المثال متحف منظمة التحرير الجزائرية وبداخل المتحف اسلحة مصرية مكتوب عليها " صنع في مصر" ثم تسير الاحداث في نهاية الرواية بهدوء شديد عكس تدفقها في اول الرواية , ويعد هذا الجزء من رواية فينقيا هوالجزء الثاني من الثلاثية لذلك تعمد الكاتب على حد تعبير الناقد هادي الجيار أن تظهر الخاتمة بشكل هادئ وليس صارخ حتى يبدأ الجزء الثالث من الثلاثية وسيكون مخصص للحديث عن الثورة .
من جانب آخر أثنى على براعة الكاتب في السرد والحوار والسبك من خلاله اظهر فيه قدرة طائر الفينيق على النهضة من الرمد إلى الاشتعال من جديد .
وقال الشاعر ماهر مهران أن رواية الفينيكس لها عدة مزايا أنها طبعت في مصر وثانيها أن الكاتب يعيش داخل البلد وثالثاً أنها أعادت الناقد والدكتور مدحت الجيار بأنامل ناهمة ورقيقة وقدرة فائقة في نقد كل زوايا الرواية بطريقة شيقة تجبرنا على قرائتها .
وابدى ماهر تخوفه عندما يتحول شاعر إلى كاتب رواية كما حدث مع الكاتب محمد المغبوب فيصبح النص مغلقاً إلا أن الناقد نفى أن يكون المغنوب وقع في شرك هذا الخطأ بل بالعكس فقد لم كل خيوط الرواية وهذا الجمع يؤكد أننا أمام كاتب يستحق قراءة رواياته .
فقد اثنى الناقد على اجادة الناشر في القبض على اللحظة التي يطلق عليها قلب الرواية وتلك هى كلمة السر في الرواية فيقول الكاتب في مؤخرة روايته " رجلي هذا كطائر الفينيق تماماً فأكثر من مرة يسحبه الموت إليه , ويلامس تخوم الآخرة , لكنه يعود به إلى حيث المكان الذي اختطفه فيه , فحتى هذه المرة يستلمه الموت ثم يرجعه إلى الحياة ولا أحد يدري ما الذي سيفعله مرة أخرى , ليس ترك الموت له يٌعد َ " فينيق " بل قدرته على تحويل الخسارة إلى مكسب والقهر إلى كبرياء , والفشل إلى نجاح , وعلى أيهة حال فهو يمارس العودة من ثانية , كالذي يقع ثم من جديد ينهض وليس بالضرورة انحناؤه للريح العاتية كى تمضي بل شدة الضربة التي تطرحه أرضاً ويقوم ثانية وكأن شيئاً لم يحدث , مع ذلك لست أدري إلى أى تحول سيصير .
وقال الناقد بسؤال طرح من الشاعر ماهر مهران حول الرموز قال أن الرواية مليئة بالإسقاطات والرموز فهى مايسمى في العمل الفني رواية القناع وتداخل الكاتب محمد المغبوب معلقاً على تلك الرموز قائلاً أن مايحدث له أكثر درامية فيأخذ الاشياء التي حدثت في الحرب كحقيقة كذلك حقيقة تعامله مع المرأة بشكل محترم وهو مايظهر داخل عمله الروائي وينعكس في تعامله الحقيقي , وللجدير بالذكر أن الكاتب اصدر له 10 دواويين شعرية استطاع من خلال تلك اللغة أن يدمجها مع عمله الروائي دون خلل في تصاعد الاحداث وبناء الرواية لنكون أمام رواية تستحق القراءة.