في مثل هذا اليوم 12 من أكتوبرمن عام 1992، وقع زلزال بالقاهرة عند الساعة الثالثة و9 دقائق عصراً، وكان مركزه السطحي بالقرب من قرية دهشور على بعد 35 كيلومترا إلى الجنوب الغربي من القاهرة.
لمدة نصف دقيقة تقريباً استمر الزلزال الذي بلغت قوته 6.8 درجة على مقياس ريختر أصاب معظم منازل شمال القاهرة بتصدعات وبعضها هُدم، وتسبب في وفاة 545 شخصا وإصابة 6 آلاف و512 آخرين، وشُرد حوالي 50 ألف شخص إذ أصبحوا بلا مأوى.

82 ساعة تحت الأنقاض
من بين الناجين كان أكثم سليمان الذى صارع الموت بعد فقدان
عائلته تحت الأنقاض لمدة 82 ساعة، حيث ظهر فى اليوم الرابع من حدوث الزلزال وبعد أن
مل الجميع مشهد استخراج الجثث ظهرت حركة غير عادية، وبالفعل كان الإعلان عن العثور
على أحد السكان على قيد الحياة.
وانفجرت الجموع التي أحاطت برجال الإنقاذ في فرحة ومشهد لا ينسى،توقفت الحفارات وتحرك فريق الإنقاذ ليحدد مكانه، ولم تكن هناك تلك الأجهزة الحديثة التي تصدر ذبذبات تحدد مصدر الصوت.

فقد والدته
وبعد ساعات من رفع الأنقاض في المكان الذي حدده رجال الإنقاذ فوجئوا بوجود شاب منهك على قيد الحياة وفي وعي وجانبه ترقد والدته وزوجته وابنته الطفلة جثثا هامدة.
كانوا يتناولون الغداء
وتابع: كنا على مائدة الغداء أنا وزوجتي تنسيانا وأمي وابنتي سميرة، وتقريبا انتهينا من الطعام وهممت بالذهاب لأحضر زجاجة البيبسي لابنتي التي طلبته مني، وفجأة سمعنا صوت فرقعة شديدة وهرولنا نختبئ تحت منضدة الطعام.
ثم وجدنا أنفسنا نسقط كأننا في بئر عميقة، كنت أسمع أصوات الصراخ للجيران وأمي وزوجتي تصرخان واندفنا جميعا تحت الأنقاض.