لمواجهة الانفجار السكاني.. الصين واليابان والهند وإيران تلجأ إلى هذه الوسائل
يعانى العالم من مشكلة الانفجار السكاني، بعدما بلغ عدد البشر على كوكب الأرض أكثر 7،6 مليار شخص فى يناير 2018، ولجأت العديد من الدول إلى اجراءات حاسمة لتنظيم الإنجاب بسبب التأثيرات السلبية لهذه الظاهرة، خصوصا في دول تعاني بشدة من زيادة التعداد مثل الصين والهند واليابان.
وفى عام 2014، قدرت هيئة الأمم المتحدة وجود احتمال بنسبة 80٪ بأن يبلغ عدد سكان العالم ما بين 9،6 مليار و 12،3 مليار بحلول عام 2100، حيث ستنحصر الزيادة فى إفريقيا وجنوب آسيا، الأمر الذى جعل العديد من الدول تعتمد تجارب دول سبقتها فى برامج تنظيم الأسرة، للسيطرة على عدد المواليد الضخمة سنويا، التى تقف عائقا أمام أى تنمية اقتصادية حقيقية، وبالفعل نجحت في استقرار عدد السكان.
وعندما تجد الحكومات نفسها في مواجهة الزيادة السكانية التي تتواصل خارج نطاق الموارد المتاحة، تتخذ كل دولة طرقا صعبة لمواجهتها. بعض الدول تسعى لتعليم شعوبها عن خيارات وسائل منع الحمل والتحكم في معدلات المواليد بشكل واسع آملا في أن تختار تحجيم معدلات المواليد بشكل طوعي، بينما تلجأ دول أخرى إلى التعقيم القسري، بدون علم وبدون موافقة النساء.
كما تطرق الرئيس عبد الفتاح السيسى لمشكلة الزيادة السكانية، ضمن مناقشات منتدى شباب العالم، بنسخته الثانية فى مدينة شرم الشيخ، وطالب بضرورة الحد من التزايد السكاني، مشيرا إلى ضرورة أن ينشغل المجتمع والمعنيون بالأمر بإصدار قوانين للحد من النسل، حيث أن الدولة منذ أكثر من 50 عاما لم تستطع حل تلك الأزمة.
1. الصين
بدأت الصين فى برنامج تحديد للنسل "سياسة الطفل الواحد" منذ عام 1978 وحتى عام 2015، بحيث لايسمح إلا بطفل واحد لكل أسرة فى المناطق الحضرية، مع حالات إعفاء بسيطة فى المناطق الريفية والأقليات العرقية، والآباء والأمهات الذين ليس لهم أشقاء.
وطرحت الحكومة الصينية هذه السياسة لتخفيف المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والمشاكل البيئية في الصين، وقالت السلطات أن هذه الخطوة أنقذت الدولة من استقبال 250 مليون ولادة منذ تطبيقها حتى عام 2000. ويتم فرض غرامة على الأسر الصينية إذا كان لديها أكثر من طفل واحد ، وهو مبلغ يعادل من 3 إلى 10 مرات من دخل الأسرة.
حققت التجربة فى الصين نجاحًا أكبر بكثير من الهند، حيث استقر عدد سكانها فى حدود حوالى مليار و390 مليون نسمة من خلال التمسك بسياسة تنظيم الأسرة.
2- الهند
بدأت الهند فى تفعيل برنامج تنظيم الأسرة فى عام 1951 من القرن الماضي، بعدما أعاقت الزيادة السكانبة برامج التنمية الحكومية لعقود من الزمن، حيث وصل عدد سكانها إلى 1،25 مليار نسمة، ومع بدء استقرار أعداد المواليد، بدأت الحكومة فى إقرار برنامج المكافآت للأسر على هيئة أموال أو أجهزة كهربائية أو سيارات لتشجيع الأسر على البرنامج.
وبالفعل استقر عدد السكان عند 1،33 مليار نسمة بفضل نجاح التحربة، للسيطرة على أزمة الإنفجار السكانى.
3. اليابان
قررت اليابان فى عام 1948 تفعيل برنامجها الوطني لتنظيم الأسرة، حتي انخفض معدل المواليد سنويا في اليابان خلال السنوات العشر التالية من 3,3% إلى 1,7%، ليتحسن الوضع المعيشي والإقتصادي بين المواطنين، بعدما ارتفعت معدلات التنمية الإقتصادية فى البلاد، عقب الهزيمة فى الحرب العالمية الثانية.