الحمام الزاجل حمل أول رسالة من النبي نوح.. ونقل الرسائل الحربية والتجارية.. وعمل في التجسس أثناء الحرب العالمية الثانية
أول رسالة حملها الحمام الزاجل أرسلها سيدنا نوح ليبحث عن الأرض التى يستطيع أن يرسو عليها بسفينته
الحمام حمل غصن الزيتون وأصبحا رمزا للسلام
استخدم الحمام الزاجل فى نقل البريد عام 1150م ببغداد
في الحرب العالمية الثانية استخدم الحمام فى حمل رسائل التجسس أثناء هجوم الألمان على بلجيكا
كانت أول رسالة يحملها الحمام فى التاريخ عندما أرسله سيدنا نوح ليبحث عن الأرض التى يستطيع أن يرسو عليها بسفينته، وقام الحمام بتلك المهمة خير قيام، إذ عاد وهو يحمل غصن الزيتون، ومن هنا أصبح الحمام وغصن الزيتون رمزا للسلام.
ويعتبر العرب أول من فطن إلى مميزات الحمام الزاجل فاستخدموه فى البريد، خاصة بعد أن تباعدت أطراف الدولة وترامت حدودها فى عهد العباسيين فى بغداد والأمويين فى الأندلس، فاستخدم الحمام الزاجل فى نقل البريد عام 1150م ببغداد بأمر الخليفة، ثم نقل الرسائل الحربية، خاصة فى حالات الحصار للقوات المتحاربة، حيث استخدمه العرب أثناء الحملة الصليبية على بيت المقدس، وفى أثناء الحرب الفرنسية عام 1970-1871 وعندما تم حصار باريس لعدة أشهر، تم تبادل ما يقرب من 150 ألف رسالة حملها الحمام الزاجل.
وكان الحمام الزاجل يقطع آلاف الاميال يوميا في اتجاهات مختلفة في أنحاء الإمبراطورية الإسلامية، وساعده في ذلك سلسلة الأبراج التي أقامتها الدولة والتي يبعد الواحد منها عن الآخر حوالي 50 ميلا وكانت مجهزة لاستقبال الحمام واستبداله، إذ كانت القوافل الكبيرة تحمل معها أقفاص الحمام وترسل بواسطته الرسائل إلى مراكزها في كل مرحلة من مراحل الرحلة لكي ترشد القوافل الصغيرة التي تسير على نفس الدرب أو تنذرها عند تعرضها إلى الخطر فتطلب النجدة والمعونة من أقرب مركز أو أنها كانت تخبر المكان الذي تنوي الوصول إليه بالمواعيد ونوع البضاعة التي تحملها لكي يستقبلها التجار المعنيون بالشراء.
وعن الحمام الزاجل أحاديث كثيرة، ففي الحرب العالمية الثانية وعند هجوم الألمان على بلجيكا اصطحب المظليون الحمام خلف خطوط جيوش الحلفاء ثم أطلقوه بعد ذلك مع رسائل عن نتائج عمليات التجسس التي نجحوا في الحصول عليها، وفي فرنسا أجريت مؤخرا مناورات اشترك فيها الحمام الزاجل في إطار تدريببي على إمكانية زجه في عمليات الاتصال.