قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

من هنا مر المسيح.. الشرقية المنسية في رحلة العائلة المقدسة

رحلة العائلة المقدسة بالشرقية
رحلة العائلة المقدسة بالشرقية
0|محمد الطحاوي

من هنا مر المسيح وعلى أرضها جلست السيدة العذراء، إنها محافظة الشرقية، تلك المحافظة التي تشرفت بمرور رحلة العائلة المقدسة دون أن يكون لها نصيب من اهتمام المسئولين سواء في السياحة الدينية أو القبطية، حيث تم إغفال مرور العائلة المقدسة وجلوسها على أرض الشرقية بالرغم من حدوث العديد من المعجزات خلال الرحلة.

وتعد منطقة آثار تل بسطة، مركزًا دينيًا هامًا وإحدى عواصم مصر القديمة، نظرًا لموقعها على مدخل مصر الشرقى، حيث واجهت أفواج القادمين من الشرق عبر سيناء، وعاصرت العديد من الفاتحين والغزاة.

كما شرفت بأنها كانت معبرًا ومقرًا مؤقتًا للسيدة مريم العذراء ووليدها المسيح "عليهما السلام" عند هروبها إلى مصر من بطش هيرودوس، حيث اتجهت من الفرما شمال سيناء مرورا بوادى طميلات قرب الحسينية ومنها إلى تل المسخوطة ثم إلى قنتير حاليا ثم إلى صفط الحنة ومنها إلى تل بسطة.

بداية الواقعة كما ذكرها الكتاب والمؤرخون أنه عقب أن أمر الله السيدة العذراء بأن تهرب بولدها من بطش هيرودس متجهة لمصر، كان هناك 3 طرق تجارية وحربية معروفة يسلكها المسافر فى ذاك الوقت، ومن أجل ذلك فقد تجنبت السيدة العذراء والسيد المسيح تلك الطرق واختارت طرقا مجهولة وبدأت الرحلة والتي عرفت بمسار العائلة المقدسة والتي انقسمت إلى عدد من المراحل.

ومن منطلق حرص موقع "صدى البلد" على رصد وإلقاء الضوء على المناطق التاريخية والسياحية الهامة سواء السياحة الدينية أو التاريخية فقد حرص الموقع على تعريف القارئ بمسار العائلة المقدسة بمحافظة الشرقية والتعرف على مطالب أهالي المحافظة من المسئولين.

فبداية؛ أكد القس متياس يعقوب، كاهن كنيسة السيدة العذراء والقديس ماريوحنا الرسول بمطرانية الزقازيق ومنيا القمح، أنه تقام احتفالية كل عام بمناسبة مرور الرحلة المقدسة على الأراضي المصرية، ويكون يوم 24 بشنس ويوافق اليوم الأول من شهر يونيو، وهو يوم عيد بالنسبة للإخوة الأقباط بصفة عامة وأقباط الشرقية بصفة خاصة، حيث مرت الرحلة المقدسة بمحافظة الشرقية وتحديدا بمنطقة تل بسطة، خاصة أنها تعتبر الموطن الأول لمسار العائلة المقدسة، وكانت مأهولة بالسكان، وتختلف عن منطقة الفرما والتي كانت في ذلك التوقيت غير مأهولة بالسكان.

وقال الأب "متياس" إنه حدثت معجزة ما زالت آثارها باقية إلى الآن بمنطقة تل بسطة، خاصة أن معظم التماثيل بمختلف المعابد مازالت قائمة إلى الوقت الحالي عكس تماثيل معبد تل بسطة والذي دمرت تماثيله ولم يتبق منها سوى أجزاء متناثرة، ويرجع ذلك إلى أن المصريين القدماء يعبدون التماثيل بمعبد تل بسطة الحالى، وعندما دخلت السيدة العذراء مريم وابنها تزلزلت التماثيل وانهارت، وسقطت على الأرض.

وطالب بوضع محافظة الشرقية بصفة عامة ومدينة الزقازيق على مسار رحلة العائلة المقدسة والاهتمام بتلك الأحداث وتسويقها محليا داخل محافظة الشرقية وإقليميا بين المحافظات المختلفة وعالميا علي مستوى دول العالم لأن ذلك حدث جليل لا يمكن تجاهله أو إغفاله ويضع محافظة الشرقية علي الخريطة السياحية.

وأضاف أن زيارة وفد من منظمة اليونيسيف أمس لمنطقة آثار تل بسطة بمدينة الزقازيق، وذلك لإحياء مسار رحلة العائلة المقدسة، إنما يعد خطوة جيدة من أجل وضع محافظة الشرقية على خريطة رحلة العائلة المقدسة.

من جانبه، طالب القس "وائل نشأت"، رئيس الطائفة الإنجيلية بالشرقية وراعى الكنيسة الإنجيلية، بتوفير مناخ سياحي داخل مدينة الزقازيق بصفة خاصة من خلال إقامة الفنادق والأماكن الترفيهية للسياح القادمين للمحافظة والمطاعم وغيرها من وسائل جذب السياح لمحافظة الشرقية، خاصة مع الاهتمام بالسياحة الدينية.

فيما سردت كتب التاريخ والمؤرخين خلال مرور العائلة المقدسة بمحافظة الشرقية أنه حدثت العديد من المعجزات، حيث شهدت المحافظة 3 معجزات للعائلة المقدسة، أولها أنه باستقرار السيدة مريم ويوسف النجار ويسوع المسيح بأرض تل بسطة ظلت العائلة المقدسة تبحث عن الماء، ولصعوبة الحصول على الماء وحيرة السيدة البتول، ظل الطفل المسيح يواسي أمه ورسم على الأرض دائرة، وإذا بها تتحول لبئر، شرب منه أهل المنطقة والعائلة المقدسة.

والمعجزة الثانية، هى أن أهل مصر فى ذلك الوقت كانوا لا يرحبون بالغرباء، ولم يقبل أحد استضافة العائلة المقدسة ما عدا المصرى "كولوم" الذي رحب بهم واستضافهم بمنزله، وبدخولهم المنزل اعتذر لهم كولوم لإصابة زوجته "سارة" بالشلل وعدم قدرتها على الحركة، ومع دخول السيدة العذراء وطفلها المنزل وقعت المعجزة وشفيت "سارة" وقامت من شللها وتمكنت من المشى والحركة، ويقال إن هذا المنزل هو مقر كنيسة السيدة العذراء بالزقازيق.

أما المعجزة الثالثة، فهي أنه حين كان أهالى الشرقية يقيمون الاحتفالات الضخمة فى عيد معبوداتهم "باستت" بمقر معبد تل بسطة الحالي، فاصطحبت السيدة العذراء مريم ابنها لمشاهدة الاحتفالات، وحين دخلا المعبد تزلزلت التماثيل وانهارت، وسقطت على الأرض فأساء أهلها معاملة العائلة المقدسة فتركوا المدينة وتوجهوا نحو الجنوب، وكان قدوم المسيح صاحب الرسالة السماوية بمثابة زلزلة الأوثان التى عبدها قدماء المصريين وتلك المعجزة ما زالت آثارها واضحة حتى الآن في معبد تل بسطة ويلاحظ تكسير آثاره وتناثرها على مسافات بعيدة.

وعقب مرور العائلة المقدسة من تل بسطة توجهت الرحلة إلى مسطرد ومنها إلى بلبيس ثم إلى سمنود، حيث يوجد هناك الماجور "إناء كبير" الذي عجنت فيه السيدة مريم طعام طفلها.

ولم ينته الأمر عند هذا الحد، ولكن طالب عدد من المهتمين بالسياحة القبطية بمحافظة الشرقية بصفة خاصة بضرورة وضع المحافظة علي خريطة رحلة العائلة المقدسة، خاصة عقب إطلاق الحكومة المصرية مبادرة لإحياء مسار رحلة العائلة المقدسة، ولم يتم وضع المحافظة على الخريطة بالرغم من أن لها أهمية كبيرة فى تاريخ هذه الرحلة.