حاير داير.. طبق الجيران فى رمضان كيف عمق علاقات المصريين قديما ولماذا اندثر.. نوستالجيا
مع دخول شهر رمضان وطهي ما لذ وطاب فى كل البيوت المصرية اعتاد الجيران على تبادل الأطباق التى تحمل طعاما شهيا لأصناف مختلفة من المأكولات أو الحلوى قبل انطلاق صوت أذان المغرب.
ولم يكن الطبق الذي يهديه الجار لغيره بمثابة شفقه منه أو عطف بل حالة من الدفء والإندماج المقصود لخلق علاقات اجتماعية كبيرة، ولعل البعض حاليا لا يدرك قيمة الطبق الذى وثق علاقات المصريين قديما وجعل كل أم وسيدة مصرية تتفنن فى ابداع وإتقان النوع الذى تطهيه لتشعر جيرانها بالسعادة وتدخل عليهم السرور.
ورغم حالة الإنفتاح المجتمعى وتزايد الإعتماد على وسائل التواصل الإجتماعي بين الناس فى المكان الواحد الإ أن الطبق اندثر ولم يعد له مكانا فى زحمة الحياة والضغوط التى باعدت بين الناس قسرا.
أندثرت
سهام أحمد تحدثت عن العادات والتقاليد الرمضانية التى اندثرت فى القاهرة وتقول لـ"صدى البلد"، أن تبادل الأطباق بين الجيران في رمضان موجود ولكن قليلا فى المناطق الشعبية والريفية ولكن بشكل محدود على غير وضع زمان كان قبل الإفطار بساعة نجد الأبواب تطرق أعلى وأسفل بالعمارة و الرائحة تفوح بإختلاف أنواعها أما الآن فالوضع مختلف تماما.
علاقات مجتمعية هشة
من جانبه قال الدكتور جمال فرويز خبير العلاقات النفسية والإجتماعية،أن العلاقات الإجتماعية بين الناس حاليا أصبحت هشة بسبب الإنحدار الثقافى والضغوط الحياتية والعزلة التى دخل فيها الناس.
ولفت "فرويز"، فى تصريحات لصدى البلد"، أن علاقات الجيران فى المكان الواحد لا تزيد على التحية عند رؤيتهم لبعض فيما ذلك اندثر الدفء وحالة التناغم بين السكان وأصبح الجار لا يعرف من يجاوره في السكن.
وأشار "الخبير المجتمعى"، أنه يمكن عودة الامتزاج والتناغم بين الناس من خلال تدشين دعوات بتجمع الجيران فى المناسبات كالأعياد والمناسبات السعيدة مع ملاحظة عدم التعمق فى اختلاطات قد يأتى من ورائها ضرر.
فن تبادل الأطباق
تقول خبيرة فن الإتيكيت لمياء سامى، إن تبادل الأطباق بين الجيران فى شهر رمضان فن وله قواعد لابد من الإلتزام بها مثل الحرص على اعادة الطبق بنوع مختلف وبكمية أكبر، بارساله فى وقت لاحق وليس على الفور حتى لا يعتبر ردا للجميل.
وفى حالة عدم سماح ظروف متلقى الطبق برده فعليه الاكتفاء برده نظيفا فارغا.