تشير الحسابات الفلكية الصادرة عن مختبر الأرصاد الجوية الوطني الأمريكي (NOAA) والهيئات الفلكية المختصة برصد حركة الشمس، إلى وجود تفاوت ملحوظ في عدد ساعات الصيام خلال شهر رمضان لعام 2026 بين دول العالم، تبعًا للموقع الجغرافي وخطوط العرض.
أقصر ساعات صيام
ووفق هذه التقديرات، تسجل الدول الواقعة في أقصى شمال أوروبا أقصر ساعات صيام، حيث تُعد النرويج من بين الأدنى بنحو 3 ساعات تقريبًا في بعض مناطقها الشمالية القريبة من الدائرة القطبية، نتيجة تعاقب الفصول وطبيعة الليل والنهار في تلك المناطق.
صيام فوق الـ 10 ساعات
كما تسجل دول قريبة من خط الاستواء مددًا معتدلة، مثل روسيا (نحو 10 ساعات في بعض مناطقها الجنوبية) وباكستان (قرابة 11 ساعة).
في المقابل، تطول ساعات الصيام في دول النصف الجنوبي من الكرة الأرضية مع اقترابها من خطوط العرض العليا.
وتشير التقديرات إلى أن تشيلي قد تسجل نحو 14.5 ساعة صيام، فيما تبلغ المدة في جنوب أفريقيا والأرجنتين قرابة 13 ساعة.
كذلك تصل ساعات الصيام في كينيا ونيجيريا إلى نحو 12 ساعة، بينما تسجل إندونيسيا قرابة 12 ساعة أيضًا.
وفي العالم العربي، تُقدَّر ساعات الصيام في مكة المكرمة بنحو 11.5 ساعة تقريبًا، مع فروقات طفيفة بين بداية الشهر ونهايته بسبب التغير التدريجي في توقيت الشروق والغروب.
ويؤكد خبراء الفلك أن هذه الأرقام تقريبية وقابلة للاختلاف بعدة دقائق تبعًا لطبيعة كل مدينة، وموعد ثبوت رؤية الهلال، واعتماد الحسابات المحلية في كل دولة.
كما أن المناطق الواقعة في أقصى الشمال قد تعتمد فتاوى خاصة في حال اختلال تعاقب الليل والنهار.
ويُذكر أن تحديد ساعات الصيام يعتمد فلكيًا على الفترة الممتدة بين أذان الفجر الصادق وغروب الشمس، وهو ما يخضع لحسابات دقيقة مرتبطة بموقع الشمس وزاوية انخفاضها تحت الأفق.

