قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خنجر وخزف ومباخر.. 20 قطعة آثار تكشف تاريخ الفن الصيني وسر تفوق المسلمين في صناعة السجاد بالمتحف الإسلامي.. صور

0|علاء المنياوي

قامت كاميرا موقع صدي البلد بجولة في معرض الآثار المؤقت المقام حاليا في المتحف الإسلامي، ويضم 20 قطعة آثار ضمن فعاليات الأسبوع الثقافي الصيني، ويضم مجموعة من مقتنيات المتحف التي تنتمي للتحف الإسلامية ذات التأثيرات الصينية.

القطع المعروضة كشف لنا حكاياتها د.ممدوح عثمان مدير عام المتحف، حيث قال إنها تتضمن قدرا من الخزف الصفوي المرسوم باللون الأزرق علي أرضية بيضاء، وهو تقليد البورسلين الصيني ذو اللونين الأبيض والأزرق "إيران-العصر الصفوي- القرن 10 هجري/16 ميلادي".

وتابع: لما كانت بلاد الصين أرض الخزف والحرير، فقد جرت عادة الأقطار الإسلامية الكبري أمثال مصر وإيران وتركيا أن يقلدوا التحف الخزفية والمنسوجات الحريرية الصينية، لذا كانت هذه التحف المقلدة علي غرار التحف الصينية من أهم الشواهد الأثرية علي الاتصال الحضاري والفني بين الصين والعالم الإسلامي.

وتحفة من الخزف المينائي المزخرف بسبعة ألوان أسفل الطلاء الزجاجي الشفاف "إيران-القرن 6-7 هجري / 12-13 ميلادي"، حيث يعد الخزف المينائي من أشهر أنواع الخزف الإيراني في العصر الإسلامي، وأطلق عليه في اللغة الفارسية "هفت رنك" أي الألوان السبعة لأنه مزخرف بسبعة ألوان.

وقد أثر هذا النوع من الخزف الإسلامي بشكل مباشر في خزف أسرة تشينغ الصينية، كما صنعت تحف خزفية يابانية علي غراره، وهذا يؤكد تبادل التأثيرات بين المشرقين الإسلامي والأقصي، وفق قانون الحضارة الذي ينص علي أن الأقوى فنيا هو الأكثر تأثيرا.

وتحفة من المعدن تحمل علامة تجارية خاصة بشركة الهند الشرقية الإنجليزية "إقلين كوجرات-الهند- القرن 12 هجري / 18 ميلادي"، حيث قامت شركة الهند الشرقية بدور كبير في التبادل الفني والتجاري بين الأسواق الإسلامية والصينية حيث أشرفت علي نقل كثير من المنتجات الفنية المتبادلة بين الطرفين في الفترة ما بين "12-13- هجري/18-19 ميلادي"، وهذه التحفة تحمل زخرفة التنين السابح وسط أشكال السحب المتداخلة الكثيفة، وهذه الزخارف تعد تأثيرا صينيا أصيلا علي الفنون الإسلامية.

وقال: وتصويرة مفردة تمثل قصة رستم يقتل التنين"إيران - العصر الصفوي-القرن 9 هجري/15 ميلادي"، إذ تعد قصة الأمير رستم يقتل التنين من أشعر قصص الأدب الفارسي القديم،حيث جرت العادة في هذه التصاوير علي أن يتم تمثيل الخير بهيئة الأمير رستم والتنين كرمز للشر،فيكون معني القصة وثيق الصلة بالحياة والواقع،والذي دائما ما نجد فيه صلاعا محتدما بين الخير والشر.


كما نلاحظ إختلاف رمزية التنين في فنون إيران حيث غالبا ما يكون رمزا للشر،علي عكس الفنون الصينية التي صورت التنين رمزا للخير والنماء والمطر والبركة والعطاء وقوة الإمبراطور،فكان التنين ذو الثلاث حوافر يرمز للأمير،بينما ذو الأربعة والخمسة حوافر يرمز للإمبراطور نفسه وعائلته.

وخنجر ذو نصل معدني ومقبض وجراب من العاج"إيران – العصر القاجاري"القرن 13 هجري/ 19 ميلادي"،حيث زخرفت التحفة بموضوع صيني متكامل يتضمن أشكالا أدمية من مراحل عمرية مختلفة وأشكال البيئة المحيطة منفذة بواقعية شديدة ونلاحظ تأثيرات صينية في تنفيذ الوجوه الأدمية الشاحبة والعيون الضيقة وأشكال الملابس وأغطية الرؤوس وقد برع الفنان في تنفيذ هذه الزخارف علي عدة مستويات بالحفر المباشر علي العاج.

وأكمل الدكتور محمد أحمد عبدالسلام مدير إدارة العلاقات الخارجية بالمتحف الإسلامي قائلا:يتضمن المعرض أيضا تحفة من الخزف المزخرف بالمينا متعددة الألوان"الصين – سلالة تشينغ – القرن 13 هجري / 19 ميلادي"،ونقلت هذه المجموعة من التحف الخزفية من أحد المساجد الصينية إلي متحف الفن الإسلامي بالقاهرة وهي عبارة عن علبة بغطاء لحفظ البخور ومبخرة ومزهرية،وجميعهم مزخرفين بكتابات عربية ذات مضامين دينية إسلامية.

ومبخرتان من الخزف صناعة مسلمي الصين"سلالة تشينغ – القرن 13 هجري / 19 ميلادي"،حيث أخذت المباخر الخزفية الإسلامية في بلاد الصين أشكالا متعددة ومنها المبخرة المرتكزة علي ثلاث أو أربع قوائم وبعضها أخذ شكل أكواب الشراب وكانت هذه التحف تزخرف بالعبارات الدينية الإسلامية لتعكس الهوية الدينية للفنان المسلم الصيني.

ومزهرية من الخزف الإسلامي في الصين عصر أسرة مينغ"القرن 9-10 هجري / 15-16 ميلادي"،وعلبة من النحاس لحفظ البخور داخل المساجد الصينية"سلالة تشينغ – القرن 13 هجري / 19 ميلادي"،وقد زخرفت بكتابات دينية إسلامية منفذة بالحفر البارز علي بدن وغطاء التحفة ونصها"قال رحمة الله عليه أوصي لقمان لإبنه قال يا بني القناعة".

وآنية أزهار كبيرة الحجم من المعدن المزخرف بالمينا متعددة الألوان"الصين – سلالة تشينغ- أواخر القرن 12 هجري / 18 ميلادي"،حيث جري العرف في بلاد الصين علي وضع الأزهار والورود داخل هذه الجرار الكبيرة،لتبدو وكأنها مزهريات متراصة تزين الحدائق الملحقة بالمساجد والبيوت،وأحيانا كان الفنان يقوم بعمل ثقب في منتصف هذه المزهريات الكبيرة لتصريف الماء الزائد.

وسجادة من الصوف والقطن وخيوط الحرير"نينغيشيا – الصين – القرن 13 هجري / 19 ميلادي"،حيث يعد مسلمو الصين من أشهر صانعي السجاد في الشرق الأقصي ،لا سيما مدينة نينغشيا الصينية وبها عدد كبير من المسلمين،والتي إشتهرت بصناعة السجاد للبلاط الإمبراطوري الصيني وقد ساهم المسلمون بشكل كبير في تطوير أساليب صناعة وزخرفة السجاد في الصين،حيث نقل السجادون المسلمون الكثير من أسرار هذه الصناعة من إيران إلي أقطار كثيرة.

وسجادة من الصوف والقطن"تركيا – العصر العثماني - القرن 12 هجري / 18 ميلادي"،ويسمي هذا النمط من السجاجيد العثمانية"سجاجيد السحب والأقمار"وهي من أشهر أنواع السجاد العثماني،حيث يزخرف ساحة السجادة شكل هندسي مجرد قوامه أشكال سحب متعرجة يعلوها ثلاث دوائر إشارة إلي الأقمار.

وهذه الزخرفة متأثرة بأشكال السحب الصينية"تشي تشي"،والتي ترمز في الثقافة الصينية إلي الخير والمطر،كما تشابه إطار السجادة مع أطر سجاجيد الصين ذوات الزخرفة المعرفة بمقتاح الحياة الإغريقي والتي تتكون من شكل خطوط متعرجة متداخلة ذات زوايا قائمة.