تعرف على حكم استضافة الأب لطفله من الناحية الشرعية والقانونية

قال حسام الجعفرى المتخصص فى الشأن الجنائي، انه لايوجد نص في القانون ينظم الاستضافة ولكن طلب الاستضافة يجد سنده في الشريعة الإسلامية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي صدقت عليها مصر.
*اولًا بالنسبة للشريعة الإسلامية قال تعالي بسم الله الرحمن الرحيم "وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شى عليم" صدق الله العظيم وقد أوضح الفقيه الحنفي ابن عابدين ان "الولد متي كان عند أحد الأبوين لايمنع الاخر عن النظر اليه و تعهده "
*ثانيًا بالنسبة للمواثيق الدولية، نصت الماده ٣ فقرة ١ من اتفاقية حقوق الطفل الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في ١٩٨٩ والتي صدقت عليها مصر "يولي الاعتبار الأول لمصالح الطفل الفضلي" وتتص الماده ٨ فقرة ١ من ذات الاتفاقية علي ان تتعهد الدول الأطراف باحترام حق الطفل للحفاظ علي هويتة بما في ذلك جنسيتة واسمه وصلاتة العائلية علي النحو الذي يقره القانون وذلك دون تدخل غير شرعي.
وأضاف الجعفرى أن المادة ٩ من ذات الاتفاقية تضمن الدول الاطراف عدم فصل الطفل عن والدية علي كره منهما الا عندما تقرر السلطات المختصة وان يكون هذا الفصل ضروري لصون مصالح الطفل الفضلي وقد يلزم هذا القرار في حالة معينة مثل حالة اساءه الوالدين معاملة الطفل او اهمالهما له او عندما يعيش الوالدين منفصلين ويتعين اتخاذ قرار بشان محل اقامه الطفل، ونصت الماده ١٨ فقرة ١ من ذات الاتفاقية علي ان "تربيه الطفل ونموه تقع علي عاتق الوالدين" ونصت المادة ١٩ من الميثاق الافريقي لحقوق ورفاهية الطفل الصادره من منظمة الوحدة الأفريقية عام ١٩٩٠ والتي صدقت عليها مصر "لكل طفل الحق في ان يحظي برعاية ابوية والاقامه معهما اذا امكن والاحتفاظ بعلاقات شخصية وصلة مباشرة مع ابوية بصفه منتظمة"
وأكد المتخصص فى الشأن الجنائي أن دساتير مصر بدء من دستور ١٩٧١ حتي الدستور الراهن نصت "ان المعاهدات الدولية التي صدرت وفقا للاصول الدستورية المقررة ونشرت في الجريدة الرسمية تعد من قوانين الدولة ويتولي القضاء الوطني تتطبيقها واصبحت جزء من النسيج التشريعي الداخلي" ونصت الماده ١من قانون الطفل ١٢لسنه ١٩٩٦ بأن "تكفل الدولة كحد ادني حقوق الطفل الواردة باتفاقية حقوق الطفل وغيرها من المواثيق الدولية ذات الصله النافذة في مصر".
وأشار الجعفرى أنه لابد من رعاية مشتركة من الوالدين للطفل وهو مايتطلب اصطحابة ومبيتة مع كلا من والدية في مكان له خصوصية يجمع بينهما وهو المنزل ومن ثم ينشا الطفل معافي صحيا ونفسيا خاليا من العقد والامراض النفسية، ومبيت الطفل مع والده لاينقص من حضانه الأم شئ بل يعود علي الطفل.