ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

"الشاطر".. يرفع إيده!

شريف سمير

شريف سمير

الثلاثاء 06/أغسطس/2019 - 11:27 ص
تغمرنى السعادة والشعور بالفخر بمجرد أن أرى أبناء الطبقة المتوسطة أو الفقيرة من أوائل الثانوية العامة .. وصورهم تملأ الشاشات ومانشيتات الصحف وأغلفة المجلات، ومواقع التواصل الاجتماعى لاتتوقف عن ترويج قصص كفاحهم وذكائهم وصولا إلى أعلى الدرجات تحديا لصعوبات المعيشة والمصروفات الباهظة و"مافيا" الدروس الخصوصية المحترفة فى استنزاف جيوب الأسر وإرهاقها ماديا ونفسيا!.

ونقرأ عن مشوار هؤلاء المتفوقين فى استذكار دروسهم والسهر ليلا ونهارا على الكتب و"ملازم" الامتحانات وملخصات المناهج إما على "لمبة جاز" توفيرا للإضاءة المكلفة أو فى الهواء الطلق تحت أعمدة النور فرارا من الغرف المفتقدة للتهوية الصحية .. ونتعرف بعد ماراثون الامتحانات ورفع شهادة النجاح على "عرق" الأب والأم خلف الطالب أو الطالبة ومدي الجهد المبذول من أجل الحصول على لقب "العشرة المبشرين بالجامعة"، وياله من حلم بسيط ومتواضع لايزال يراود ملايين العائلات المصرية التى تكتفى بأن يكون من بين أبنائها واحد فقط من أوائل الجمهورية ويلتحق بالكلية التى يتمناها ويتحول إلى رمز الأسرة ونجمها الأول بما حصده من علم وتميز يفوقان شهرة وملايين "نجوم" أسماؤهم مسجلة فى خانة الرسوب والفشل!.

وبعد التكريم وتقلد أوسمة الامتياز، لماذا لم تبادر مؤسسة الرئاسة - من وحى إيمانها بالشباب وتقديرا لدورهم فى مرحلة البناء والتعمير - بتكليف العشرة الأوائل بحضور فعاليات المؤتمر الأخير بالعاصمة الإدارية الجديدة؟! .. فالحدث يوفر فرصة غنية بالخبرة والمعرفة والاختلاط بالثقافات المختلفة أمام أبنائنا المتفوقين ويغذى طموحهم للارتقاء بمداركهم وأفكارهم ورسم خططهم نحو المستقبل .. بل وهم الأجدر باستغلال مواهبهم وإخلاصهم خلال جلسات المؤتمر وورش العمل المنبثقة منه، خصوصا وأنهم على أبواب الحياة الجامعية والعملية وأتصور أن زرع المتفوقين داخل "تربة" الأكاديمية الوطنية للشباب يقطع مسافات طويلة لديهم، ويُمكِّنهم من اجتيازها .. وبجانب انتقالهم إلى المرحلة الجامعية، يكتسبون ملكات وإمكانيات أكثر تطورا واتصالا بالسلطة .. ومع تراكم الخبرات نقدم للدولة والمجتمع نماذج وأجيالا محصنة بالعلم والثقافة والوعى السياسى، وبمرور الوقت والتجارب نستعين بها فى سوق العمل ومواقع القيادة بعد أن تم إعدادها وتوجيهها بالشكل الأمثل .. وفى النهاية الكل مستفيد!.

- لنا أن نتخيل واقعنا عندما نشاهد العشرة الأوائل فى الثانوية العامة من كل عام ضمن كتيبة مؤتمر الشباب السنوى، ونحن وراءهم بالدعم والمساندة ليشعروا بمزيد من الانتماء لوطنهم والاعتزاز بأن من زرع حصد .. ومن جد وجد .. ومن أخلص وتعب نال المكافأة والجائزة .. والدولة القوية العادلة لا تتردد فى التقاط كل "بذرة نبوغ" فى أى مكان .. ومن أى بيئة أو مستوى اجتماعى .. لترعاها وترويها .. وعندما يرفع "الشاطر" يده يجد فورا من يصافحها ويأخذها نحو القمة .. ولاكرامة لـ "وطنى" الغالى إلا بسواعد وعقول أبنائى!.
Advertisements
AdvertisementS