ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

التفاصيل الكاملة لواقعة خنق طفل مدرسة بشر بن الوليد الابتدائية في الرياض.. كاميرات المراقبة تفجر مفاجأة

الثلاثاء 10/سبتمبر/2019 - 12:36 م
على صالح
تفاصيل جديدة في واقعة العثور على جثة طفل مدرسة بشر بن الوليد الابتدائية في الرياض تكشفت اليوم الثلاثاء.. وما رصدته كاميرات المراقبة داخل فناء المدرسة كان مروعا حقا، فالواقعة بدأت بمشهد مأساوي لطفل ملقى على الأرض داخل ساحة مدرسة بشر بن الوليد الابتدائية في الرياض الواسعة والمكشوفة تحت شمس لافحة وحرارة متقدة، بينما يقف زملاؤه من جميع الصفوف يراقبون ما تؤول إليه الأوضاع وألبابهم تفكر في صدمة وذهول؛ ما السر الذي ألقى بزميلهم الذي بدت مظاهر الإعياء والإجهاد على ملامحه وهو يصارع الموت؟ 

مشهد مأساوي في  مدرسة بشر بن الوليد الابتدائية
مشهد جثمان الطفل المستلقى على الأرض، سبقته لقطات مأساوية وهو بين يدي قاتله، طفل من نفس عمره، يعاني ألم اعتصار روحه في حلقه، وغياب نظره وشحوب وجهه الذابل قبل أن تفيض روحه، وفقا لما عرضته عدسات كاميرات المراقبة التي كشفت عن لحظات مرعبة اشتبك فيها التلميذان بالصف السادس في مدرسة بشر بن الوليد الابتدائية بضاحية لبن - غربي الرياض، وأسفرت عن مقتل "مُعتز" صاحب الـ 12 ربيعا؛ خنقا على يد زميله.

في يوم الحادث، خرج معتز في الصباح الذي شهد مقتله في معية زملائه بنفس الصف إلى الساحة الخارجية بالمدسة لتناول وجبة الإفطار، وبعدها بينما كان يمرح ويلعب معهم، نشبت مشاجرة حامية بينه وبين زميل آخر، تعاركا سويا، ولم تفلح محاولات زملائهما ممن شهدوا الواقعة من فض الاشتباك بينهما.

سقط الطالب الجاني على الأرض فوق جسد زميله المتوفى، الذي سرعان ما عانى من نوبة اختناق تحت الشمس اللافحة التي كانت تدور المعركة في لهيبها داخل فناء مدرسة بشر بن الوليد الابتدائية.

مفاجأة في حادث طفل مدرسة بشر بن الوليد الابتدائية
رصدت كاميرات المراقبة الخاصة، وفقا لما سردته وسائل الإعلام السعودية، المعركة بتفاصيلها كاملة.. معتز أجهدته اللكمات وأعياه ضيق التنفس قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة، راح يضرب الأرض برجليه واقفا وقاعدا بعدما ضاق صدره ونفدت طاقته وخارت قواه، ليسقط على الأرض للمرة الأخيرة جثة هامدة وزملاؤه يحسبون أنها مجرد إغماءة.

الحادث الذي شاهده نحو 800 طالب آخرين في مدرسة بشر بن الوليد الابتدائية في الرياض، كان يشرف عليهم وقت الراحة وتناول الإفطار "الفُسحة" 4 مراقبين من المعلمين، وتحت لهيب الشمس الحارقة، تعرض لحادثة خنق في ساحة المدرسة على يد أحد زملائه في الصف السادس، نزل الخبر على أسرته كالصاعقة، فرغم محاولة إسعافه وطلب إدارة المدرسة فرقة الهلال الأحمر التي حاولت إنقاذه، ونقله لمستشفى الملك خالد الجامعي، إلا أنه فارق الحياة.

والد الطفل القتيل داخل مدرسة بشر بن الوليد الابتدائية
خويتم الحارثي.. والد الضحية في مدرسة بشر بن الوليد في الرياض أدلى تفصيليا لصحيفة "عاجل" السعودية بلحظة تلقيه خبر مقتل ابنه.

وقال الأب المكلوم خويتم الحارثي، والذي يعمل مؤذنًا بمسجد رياض الصالحين بحي ضاحية لبن بالرياض، إن كل ما تم تداوله عن خنق الطفل الجاني لابنه صحيحا، علمًا بأن إدارة تعليم الرياض، ذكرت، في وقت سابق، أن المشاجرة بين الطالبين موثقة بكاميرات المراقبة داخل المدرسة.

وقال والد الطفل معتز، إنه تلقى نبأ وفاة نجله، بعد فشل محاولات إسعافه بالمدرسة، وفور وقوعه جثة هامدة؛ إذ أخطرته إدارة المدرسة، مؤكدًا أنه تم تأجيل دفن جثة ابنه لعدة أيام حتى نهاية التحقيقات الجنائية.

وكشف الحارثي عن الحزن الذي خيم على عائلته واكتسى البيت بالسواد وأدمع عيون ابنيه الآخرين شقيقي الطفل معتز المتوفى إثر المشاجرة «أبو عابد»، وهو يعمل، ولديه فضلًا عن معتز ولدان آخران، هما عابد وأسامة.

ملابسات جريمة مقتل طفل مدرسة بشر بن الوليد الابتدائية
وفي بيان لها، أعلنت إدارة تعليم الرياض وفاة طالب في الصف السادس داخل مدرسة بشر بن الوليد الابتدائية في الرياض إثر مشاجرة مع زميل له، مشيرة إلى الجهود التي بذلها المعلمون لإسعافه قبل استدعاء الهلال الأحمر.

ودافع علي الغامدي، المتحدث باسم الإدارة التعليمية التابع لها مسرح الجريمة، عن إدارة المدرسة قائلا إن «كاميرات المراقبة في المدرسة وثقت المشاجرة»، مشيرًا إلى أن عددًا من المعلمين ممن علموا بأمر الطالب معتز حاولوا إسعافه قبل نقله من خلال الهلال الأحمر إلى مستشفى الملك خالد «لكنه توفي في الطريق» وفقا لـ «عاجل»

أما إدارة مدرسة بشر بن الوليد الابتدائية في الرياض، فتوجهت إلى أسرة الطالب معتز المكلومة بالتعازي، مؤكدة حرصها على تقصي الحقائق ومعرفة تفاصيل وأسباب الوفاة.

وأشارت إلى أن مكتب التعليم في غرب العاصمة السعودية الرياض وقف ميدانيًّا على الحادثة، بينما شكل مدير تعليم الرياض لجنة تقصي بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وأفادت مصادر مطلعة بأن الجهات الأمنية في المملكة تحفّظت على عدد من الطلاب المتهمين في الواقعة، بعد مباشرتها للحادثة وتلقيها بلاغًا بذلك.

وتتولى الأدلة الجنائية مباشرة مهام عملها لكشف ملابسات الجريمة والوقوف على أسبابها الحقيقية.