انتقد رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور تصريحات السيناتور الأمريكي لينزي جراهام التي دعا فيها دول مجلس التعاون الخليجي إلى الانضمام إلى الحرب الجارية في المنطقة، مؤكدًا أن شعوب المنطقة ليست طرفًا في هذه الصراعات ولن تضحي بأبنائها لخدمة مصالح الآخرين.
وكتب خلف الحبتور، تغريدة عبر حسابه الشخصي بموقع فيسبوك، قائلاً: "سمعت تصريحات السيناتور الأمريكي لينزي جراهام، التي يدعو فيها دول مجلس التعاون الخليجي إلى دخول هذه الحرب، ويقول فيها أننا نتعرض للضرب أيضاً وأن علينا أن ننضم إلى القتال.
وأقول له بوضوح: نحن نعرف تماماً لماذا نتعرض للضرب، ونعرف من أدخل المنطقة كلها في هذا التصعيد الخطير دون أن يستشير من يسميهم حلفاءه في المنطقة".
وأضاف، " نحمد الله أن دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي بخير، ولسنا بحاجة إلى من يدّعي أنه جاء إلى الشرق الأوسط لينقذنا. الحقيقة أن القرارات الأمريكية المتسرعة هي التي ورّطت المنطقة في حرب لم تكن شعوبها طرفاً في اتخاذ قرارها، ولم يُستشر فيها حلفاؤها المحليون قبل إطلاقها".
وتابع، "نحن لا ننكر الخطر الإيراني على المنطقة، وقد ظهر ذلك بوضوح في الأيام الأخيرة. نحن لا نثق بإيران. لكن هذه لعبة قذرة تتصارع فيها قوى عدة على حساب منطقتنا، ولا شرف فيها ولا شفافية. في هذا المشهد، إيران وإسرائيل والولايات المتحدة تتحرك جميعها وفق مصالحها الخاصة، وليس وفق مصلحة شعوب الدول العربية الشرق أوسطية".
وتابع: "نقولها بوضوح لن ندخل هذه الحرب لنخدم مصالح الآخرين، ولن نضحي بأبنائنا في صراع كان يمكن تجنبه بالدبلوماسية وبالحلول السياسية. نحن نقدر حياة أبنائنا، ولا نتعامل مع أرواحهم على أنها "أضرار جانبية - collateral damage" كما يفعل البعض. لا شيء في هذا العالم أغلى من حياة أبنائنا، ولا تحالف مع أي دولة في العالم يستحق أن نغامر بهذه الأرواح. إذا كان الرئيس دونالد ترامب والسيناتور جراهام مستعدين للمخاطرة ببلدهم وبأرواح الأمريكيين من أجل مصالح إسرائيل، فهذا خيارهم هم. أما نحن فلن نفعل الشيء نفسه".
واستطرد، "يقول السيناتور جراهام أنهم حلفاء العرب وأننا بحاجة إلى ونستفيد من حماية الولايات المتحدة. وأنا أقول له نحن لا نحتاج إلى حمايتكم. كل ما نريده منكم هو أن تُبقوا أذاكم بعيداً عنا".
وأضاف: "يقول السيناتور جراهام نحن نبيعكم السلاح. وكأن ذلك خدمة تقدمها الولايات المتحدة لنا. الحقيقة أن هذا ليس فضلاً من أحد. نحن نستثمر في أمننا وندفع مليارات الدولارات مقابل هذه الأسلحة، وهي تجارة وصناعة ضخمة تقوم على هذه الصفقات. بل إن الولايات المتحدة نفسها تتجه اليوم إلى شراء الأسلحة من أوكرانيا لتزويد حلفائها في حروب أخرى. هذه صناعة تعيش على الحروب وعلى بيع السلاح، وليست عملاً خيرياً".
وتابع: "الأمر الأكثر وضوحاً هو ما قاله السيناتور جراهام بنفسه عندما تحدث عن النفط. فقد قال إن إيران وفنزويلا تمتلكان معاً 31% من احتياطات النفط العالمية، وأن الولايات المتحدة يمكن أن تقيم شراكة مع هذه النسبة من النفط العالمي، وإن ذلك سيكون "كابوساً للصين"، بل وأضاف أنه إذا تغير النظام في إيران فسيكون هناك "شرق أوسط جديد، وستجني الولايات المتحدة الكثير من المال.
وقال: عندها فقط تتضح الصورة. وعندها نفهم لماذا يريدون هذه الحرب.
ووجه خلف الحبتور كلامه للسيناتور جراهام، قائلا "ربما أنت سيناتور في مجلس الشيوخ الأمريكي، لكن من يسمع تصريحاتك قد يظن أنك عضو في الكنيست الإسرائيلي، لأنك تدافع عن مصالح إسرائيل أكثر مما تدافع عن مصالح الشعب الأمريكي نفسه"، ومن حق شعوب منطقتنا أن تعيش بأمن واستقرار بعيداً عن حروب الآخرين. ومن حقنا أيضاً أن نقرر كيف نحمي مصالحنا وأمننا، وأن نخرج من أزمات لم نصنعها نحن، بل فُرضت علينا نتيجة صراعات بين قوى تتنافس على نفوذها في هذه المنطقة".
وقال: نحن نريد السلام والاستقرار. لن نقبل أن يُفرض علينا طريق الحرب، ولن نقبل أن نكون وقوداً في معارك الآخرين.



