Advertisements
Advertisements

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
Advertisements
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

سمينا وعدينا

مني أحمد

مني أحمد

الأحد 06/أكتوبر/2019 - 10:33 ص
حرب أكتوبر كانت قهرا للمستحيل وهزيمة للانكسار وإيذانا بعودة الروح واستعادة الكبرياء ليس فى كل جندي علي جبهة القتال بل في كل مصري وعربي. 

وكان قرار الحرب لا بديل عنه بمحددات عدة أولها هزيمة 67 واحتلال سيناء التي فرضت حتمية خوض حرب الكرامة واستعادة الأرض فالعقيدة المصرية لا تفريط في حبة رمل واحدة وما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة. 

ثانيها وضع الاقتصاد المصري الذي كان علي المحك بعد أن تأثر بهزيمة 67 التي ترتب عليها إغلاق قناة السويس 7سنوات مما كان له بالغ الأثر على الخزانة العامة للدولة بجانب انخفاض إيرادات السياحة وتراجع الصادرات و تدهور ميزان المدفوعات مع تحمل أعباء الإنفاق العسكرى استعدادا لشن حرب جديدة كل هذا أدي إلي ارتفاع الدين الخارجي لمصر لأكثر من 5 مليارات دولار ناهيك عن إهمال البنية الأساسية وخطط التنمية وكان لا بد من قرار الحرب. 

محددا آخر تمثل في ضغط الداخل المصري الذي استاء من جمود الموقف ومطالبته الدائمة للرئيس الجديد وقتها أنور السادات أن يسير علي درب سلفه الزعيم الراحل جمال عبد الناصر والمظاهرات الطلابية تنطلق يوميا مطالبة بالنيل من العدو الإسرائيلي واسترداد الأرض.

هذا إلي جانب المحددات الخارجية أهمها حالة اللاحرب واللاسلم التي أحدثتها سياسة الوفاق بين القطيبن العالميين روسيا والولايات المتحدة اتجاه قضايا المنطقة العربية، وكان لا بد من كسرها وتحريك الموقف والاتجاه نحو وضع الجميع علي خطى إيجاد حلول للوضع في المنطقة العربية وإلا فمصير سيناء يتجه نحو حالة شبيهة بالقضية الفلسطينية.

كل هذا ومصر تواجه أكبر التحديات في ظل دعم لامحدود من الولايات المتحدة الأمريكية لإسرائيل بلع ذروته عام 73في الوقت الذي تراجع فيه الاتحاد السوفيتي عن دعم مصر عسكريا خاصة بعد طرد الرئيس السادات للمستشارين السوفيت وظروف معقدة للغاية.

ويأتي قرار الحرب والبداية عسكرية مباغتة لتحريك المياه الراكدة والوصول للهدف سريعا فالحسابات دقيقة لا تحتمل أي خطأ والرئيس السادات عندما اتخذ قرار الحرب كان يعلم علم اليقين متي يبدأ الحرب وعند أي نقطة سيقبل التفاوض فقد وضع نصب عينه الوصول لنقطة التفاوض بدعم أممي معتمدا علي قوة وشجاعة المقاتل المصري كلمة السر لنصر أكتوبر. 

فلم تكن كلمة الفصل في نصر أكتوبر لنوع الأسلحة ومستوي تطورها أو حتي عنصر المفاجأة بل للجندي المصري بعزيمته التي تفوقت علي العدد والعتاد المتقدم للعدو وكسرت هيبته وحطمت أسطورته وهنا بدأ فصل جديد لم يكن فيه أمام العدو الإسرائيلي سوي خيار واحد وهو القبول بحتمية التفاوض فقد تأكدت هزيمته والهلاك مصيره أمام جيش عنيد جبار. 

حالة التوحد الاستثنائية للدول العربية تحت راية استعادة الكرامة كانت أحد تجليات حرب أكتوبر ورهان من نوع آخر علي قوة الردع العربية فجري التنسيق مع الجبهة السورية وإن لم يستمر وقامت الدول العربية المنتجة للبترول بقطع إمداداتها البترولية عن الولايات المتحدة والدول الغربية كورقة ضغط هذا إلى جانب إرسال بعض الدول لقوات رمزية بدور رمزي لنيل شرف المشاركة في الحدث الأعظم والجميع علي قلب رجل واحد في ملحمة عظيمة هي ملحمة النصر التي ستظل تفاصيلها مرودا لمعاني أعمق وأصدق وأكثر رسوخًا وأطول عمرًا تتناقلها أجيال وراء أجيال.

تحية إجلال لروح كل شهيد مصري وجندي مقاتل في معركة النصر والعزة.
Advertisements
Advertisements