Advertisements
Advertisements

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
Advertisements
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

د.أشجان نبيل تكتب: الممر ورحلة العودة إلى النور‎

الأربعاء 09/أكتوبر/2019 - 05:18 م
صدى البلد
Advertisements
فيلم الممر يُعد حالة خاصة في تاريخ السينما المصرية الحديثة من حيث الفكرة أو التوقيت فقلما يُعرض في أعياد أكتوبر المجيدة فيلم يتحدث عن إحدى قصص ما بعد النكسة ١٩٦٧ والعمليات التي قاموا بها ما قبل انتصار حرب ١٩٧٣، وأيضًا قلما يتم عمل فيلم سينمائي ضخم يتحدث مع الأجيال الحديثة عن تضحيات الجيش المصري العظيم ومختلف طوائف الشعب في الدفاع عن الأرض والعرض والكرامة. 

ولكن دعوني في هذا المقال أركز على بعض النقاط المهمة والتي سلط عليها الفيلم الضوء بشكل مباشر وغير مباشر. 

أولً: استعرض الفيلم الجانب السلبي الذي تعرض له الجيش المصري من بعض فئات الشعب بعد الهزيمة وحالة الاستياء العامة، ورغم ذلك لم يفقد الجيش المصري عزيمته وإيمانه الكامل ببزوغ فجرٍ جديد.

ثانيًا: استعرض تضحيات أهلنا من الأقليات في خدمة الوطن مثل العريف هلال من الصعيد والذي أرسل أقوى رسالة أعتبرها من وجهة نظري المتواضعة هي أهم رسالة للأجيال الحديثة وأيضًا العريف عارف من أهل النوبة، وأيضًا بدو سيناء أبو رجيبة وأبومنونة والحديث عما يشعرون به " المهمشون " الذين تم الإسقاط عليهم في الفيلم بجملة " إحنا وإنتم " ورغم كل ذلك لم يتخلوا عن مساعدة الوطن الغالي. 

ونتمنى الفترة القادمة من أجهزة الدولة المعنية الاهتمام بأهلنا من المناطق الحدودية ودعمهم وتصحيح الفكرة الراسخة لديهم بأنهم "المهمشون".

ثالثًا: استعراض دور المرأة المصرية العظيمة وبأشكال مختلفة تماما، فالأولي كانت هند صبري زوجة المقدم نور والتي كانت تؤمن بزوجها وبالحرب إلى أبعد الحدود فكانت الأم والأب معًا، والثانية الفتاة البدوية فرحة والتي قادت المجموعة إلى معسكر الأعداء دون خوف أو تخاذل، والثالثة كانت خطيبة المهندس أحمد والتي رغم أنه تركها خوفًا عليها إلا أنها عادت إليه في النهاية لأن حبهما كان حقيقيًا ودون مزايدات كما نرى في العصر الحالي. 

رابعًا: دور شريف منير رجل الشرطة ( المأمور ) والذي لم يتعد دقائق بسيطة إلا أنه كان له بصمة قوية في سرد شخصية رجل الشرطة الأدارجي الذي يأتي بالحق ويراضي كل الأطراف، فالتعامل مع البدلة الميري ومع مختلف العصور ليس أي شخص يقدر عليه، وتمكن بذكائه من إرضاء الكل ولم الشمل من جديد. 

خامسًا: شخصية الصحفي والتي لاقت جدالًا واسعًا ممن في المجال الصحفي والتي لم يقصد بها مطلقًا  إهانة للمجال ولكن كانت تعبر عن تخبط الشاب وشعوره واعترافه بالفشل وكيف أن الحرب أخرجت طاقات وإمكانيات لم يكن نفسه يعلم عنها شيئًا ليصبح "إحسان" بطلا من أبطال الحرب، أراها رسالة في منتهى القوة لشباب الأجيال الحديثة.

سادسًا: العظيم إياد نصار والذي جسد بصوته وانفعلاته ولغة جسده حقيقة العدو الإسرائيلي والتي تتلخص في جملة واحدة أنه مهما امتلك من قوة فهو في الحقيقة " جبان ".

سابعًا: تجربة فيلم الممر أكدت إن الشعب المصري بأكمله لديه لهفة الانتماء للوطن والأرض والعرض وأنه كجمهور يسعى لرؤية محتوى سنيمائي ودرامي هادف بعيدا عن الإسفاف الموجود على الساحة حاليًا من بعض المنتجين والفنانين ولذلك فهي خطوة جيدة لفتح المجال للجميع لعرض وتقديم محتوى هادف لتصحيح مسار الذوق العام والذي حدث له خلل كبير في السنوات الماضية.


وأخيرًا وليس آخرًا، البطل شريف عرفة مخرج هذا العمل العظيم، وكل فريق العمل من أبطال وفنيين ومصورين في أغلب ظني، إنكم راهنتم وكسبتم التحدي وكلنا ثقة وعلي يقين أنكم طاقة النور لبداية مدرسة سينمائية جديدة في مصر لتأخذنا إلى عالم المهنية وتصحيح مسار الذوق العام الفني ونحن في انتظار الجزء الثاني عن حرب أكتوبر المجيدة وأعمال مماثلة لا تقل أهمية عنها.
Advertisements
Advertisements