AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

ستاند أب كوميدي الأعلي للجامعات

محمد الشرقاوي

محمد الشرقاوي

الأربعاء 30/أكتوبر/2019 - 05:59 م
وقف نجوم "مسرح المجلس الأعلى للجامعات" على "ستيدج"، ليقدموا فقرة "ستاند أب كوميدي" بأسلوب فني ساخر، نجحوا من خلاله في إطلاق نكات وضحكات الجمهور، بعدما جعلوا من المعيدين فكاهة وتسلية وقمع للاجتهاد والتفوق وتسليم أهالي للواسطة والمحسوبية وأهواء المشرفين.

ورغم أن الـ "ستاند أب كوميدي" يُعدّ من الفنون الصعبة، فانتزاع الضحك من المشاهدين ليس بالأمر اليسير، إلا أن نجوم هذا المسرح نجحوا بإقتدار في عرض "نمرة المُعيد" وبحسهم الفكاهي والارتجالي قرروا تهديد مستقبل الطلاب، والخريجين المتميزين، وقتل دوافع التفوق في نفوسهم، والتأكيد علي أننا مجتمع طارد لل " إجيبشيان جوت تالنت".

وفي عرض دميم قرروا: استبدال نظام تعيين المعيد إلي عقد مؤقت لمدة ثلاث سنوات، قابلة للتجديد بقرار من مجلس الجامعة، وبعد أخذ رأي مجلس الكلية-كمشروع قانون-

مما يطرح أسئلة لم تبرح ذهني حتي كتابة المقال : لماذا هذا التوقيت؟ وهل إنتهت أزمة الجامعات المصرية إلي حد إعادة النظر في المعيدين؟ وهل إستبدال التعيين بالمؤقت سيقذف بالجامعات المصرية إلي العالمية مثلا؟ ولماذا نقتل أفضل ما فينا؟ ولماذا نهدر قيمة الإبداع والتفوق العلمي؟وماذا عن الأساتذة الكبار الذين لم يبرحوا بيوتهم ومكاتبهم وعياداتهم ويعيشون "تكبير الدماغ" عن جامعاتهم؟الي متي سنظل عامل (طارد) للمتفوقين؟ واخيرا هل خلي قانون الجامعات من بند يجبر المعيدين عن استكمال مراحل تفوقهم بماجستير ودكتوراه لحد جعل التفكير في ذلك الأمر؟

وحتى لا أكون من الجمهور الذي خرج من "مسرح الأعلي للجامعات" باكيا متباكيا علي عروضه دون حق،سارعت بالدق علي الكيبورد! بحثا علي مؤشر جوجل والسوشيال ميديا لاستيضاح الأمر! وإذا بي أفاجأ بمن يبل ريقي ويروي عطشي ويعزز من وجهة نظري،بل ويدعم موقفي المعارض للقرار،الذي أراه سيقبض علي روح المعيدين أوائل الكليات و"دحيحة" المناهج وبذور الإنتاج العلمي لنهضة مصر.

حيث وقف مُمَثّل التعليم العالي وأحد قادته -د:جابر نصار رئيس جامعة القاهرة السابق وعضو المجلس الأعلي للجامعات سابقا- علي الفضاء الأزرق "فيسبوك" أمام جمهوره،ليقدم عرض خارج عن نص القرار،ليحقق ايرادات غير مسبوقة داخل المجتمع الجامعي.

فأوجز "نصار" عندما [ألمح] بأننا مجتمع يسحق المتميزين، فمن يُعَيّن معيدًا علي حد قوله في أي كلية هو من الأوائل بل أول الأوائل،ولذلك فإن إجتهاده وتفوقه ليس محل جدل أو نظر،و[صدق] عنما قال بأن القرار يحرمهم من ضمان مستقبلهم، فبتطبيقه سيزهد الأوائل والنابغين في الوظيفة،وستفتح لهم الجامعات العربية أبوابها فتأخذ باحثين جاهزين أنفقت الدولة عليهم الكثير وخسرتهم بمثل هذا التعديل،و[أصاب] عندما أشار إلي أن القرار يسخر من رغبتهم فى تحقيق ذواتهم [بل] ويحولهم إلى بلياتشوا عليه تقديم عرض بهلواني حتي يضحك من بيده النعيم والجحيم والمنع والمنح وهو المشرف صاحب السلطة الواسعة،الذي إذا أساء البعض إستعمالها تعثر المعيد بغير ذنب.

"نصار" اصطاد القرار بسنارة الخبير، لاعبا علي أوتار الشجن وخاصة تدني رواتب المعيدين بما لا يمكنهم من الصرف علي أبحاثهم،وأن مدة ال 3 سنوات المقترحة مدة قصيرة قد تؤدي إلي فبركة الرسائل،كما أنه سيكون باب خلفي للمجاملات مما سيترتب عليه أضرارًا بالغة علي العملية البحثية في الجامعات علي المدى البعيد.

وننهي المقال بما انتهى إليه "نصار" ونقول التعديل ليس ملحًا ولن يؤثر والبديل هو تطبيق نصوص القانون الحالي ( المادتين ١٥٥ و ١٥٦ ) وهو إحالة المعيد أو المدرس الذي لم يحصل علي درجته لمدة خمس سنوات من تاريخ تخرجه إلى عمل إداري ما لم يكن لديه عذر قهري أدي إلي ذلك.

Advertisements
AdvertisementS