قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

قطط سقارة تكشف حكاية باستت معبودة الحنان والوداعة التي أنقذت المصريين من الفئران.. صور

0|علاء المنياوي
رغم أن الكشف الأثري الجديد الذي أعلنت عنه وزارة الآثار في سقارة أمس يحتوي علي كثير من الكنوز المهمة،لكن كان أكثر ما لفت انتباه الناس وجود عدد كبير من تماثيل ومومياوات القطط

الكشف قامت به بعثة أثرية مصرية برئاسة الدكتور مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، اثناء أعمالها بجبانة الحيوانات بجوار المكان الذي تم الكشف به من قبل خلال العام الماضي عن مقابر لكبار رجال الدولة بالإضافة الي جبانة للقطط و الحيوانات و الطيور المقدسة.

وتضمن الكشف الجديد مجموعة ضخمة من 75 تمثالا من القطط المختلفة الأحجام و الأشكال مصنوعة من الخشب و البرونز،و 25 صندوقا خشبيا بأغطية مزينة بكتابات هيروغليفية بداخلها مومياوات لقطط.

ليس هذا فقط،بل تم العثور علي خمسة مومياوات لقطط ضخمة رجحت الدراسات الأولية ان تكون لأشبال اسود صغيرة، حيث ان نتائج الأشعة السينية و الدراسات العلمية المبدئية التي اجريت علي اثنين منهما اثبتت بنسبة 95 ٪ انهما مومياتين لأشبال اسود صغيرة تبلغ من العمر حوالي ثمانية اشهر، وذلك طبقا لأشكال و أطوال و احجام العظام الخاصة بهما،وهناك مزيد من الدراسات سيتم تنفيذها خلال الأسابيع القادمة للتأكد بنسبة 100٪ من ذلك.

وستمتد الدراسات لتشمل باقي المومياوات للتأكد من جنسها و ما إذا كانت تخص قطط ضخمة أو أشبال اسود صغيرة،وإذا اثبتت الدراسات ان هذه المومياوات تخص أشبال اسود صغيرة ستكون هي المرة الأولي التي يتم العثور فيها علي مومياوات لأشبال اسود،حيث تم من قبل اكتشاف هياكل عظمية فقط لاسود.

ليس هذا فقط،بل إن البعثة عثرت أيضا ضمن الكشف الجديد علي تابوتين صغيرين من الحجر الجيري للقطة باستت،لتزداد التساؤلات حول القطة ومدي رمزيتها وأهميتها في الحضارة المصرية القديمة.

وتاريخيا فإن القطة في الحضارة المصرية القديمة في رمز أو صورة المعبودة باستت إبنة رع معبود الشمس رع،وكانت تصورها الرسومات امرأة برأس قطة،وكانت تعتبر القطة معبودة الحنان والوداعة،مما جعلها ترتبط بالمرأة ارتباطًا وثيقًا.

ومن المثير أنه في فترة ما وتحديدا في الدولة الحديثة اندمجت القطة مع المعبودة سخمت،بحيث تمثلها في هيئة اللبؤة المفترسة،اي أنه في لحظة غضب القطة تتحول إلي سخمت ، وتنتقم،وكانت بوباستيس (تل بسطة) مركز عبادتها،وربما يفسر هذا إسم المنطقة التي حدث فيها الكشف بسقارة وهي البوباسطيون،وهو قريب جدا من إسم بوباستيس وقد يكون اصلهما واحد.

ويأتي لنا التاريخ بدليل دامغ علي أهمية القطة في حياة المصري القديم،حيث كان يستأنسها لتصطاد الفئران التي كانت تهدد صوامع الغلال وتأكل منها وتفسدها،وتقديرا لذلك كان يحنطها بعد موتها،لدرجة أنه هناك احدي المقابر عثر فيها علي آلاف القطط المحنطة بمهارة ودقة.

وبدأت عبادة باستيت في عهد المملكة المصرية القديمة في ممفيس ثم انتشرت في أنحاء مصر،و تمثل أيضا الفرح والرقص والموسيقى والأعياد ، كما كان لها أيضا صفات غير الوداعة مثل الغضب،حيث أقترنت في العصور المتأخرة بالمعبودة سخمت المفترسة ، وهي اللبؤة، التي تمثل الناحية المفترسة لباستيت عندما تغضب.