AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

طومانباي وحريم السلطان‎

رائد مقدم

رائد مقدم

الأحد 05/يناير/2020 - 10:01 ص
قليلا ما تدور عجلة الزمن إلى الوراء لتحمل نفس المشاهد مرتين، وقليلا أيضا ما يتم إعادة السيناريو مرتين، ولكن مع اختلاف النتائج، ولكن دائما ما يكون الانتصار للمستعد والقادر على الحفاظ على مقدراته وثرواته. 

وأعتقد أنه قد تحمل الأيام القادمة بعض التشابه لما حدث منذ قرنين من الزمان تقريبا عندما غزا السلطان العثماني سليم الأول مصر. وبالتحديد وتفصيليا في عام 1501 اختار المماليك السلطان قانصوه الغوري ليكون سلطانا علي مصر والشام وبلاد الحجاز. 

وكان قد اشتكي للبابا في روما من البحرية البرتغالية التي لفت حول أفريقيا، ودخلت المحيط الهندي والبحر الأحمر. وأنشأ الغوري أسطولا هزم البرتغاليين عند سواحل مالابار بالهند عام 1508 وكان من البحارة المماليك والعثمانيين وفي العام التالي أغرق البرتغاليون الأسطول المصري في معركة ديو.

بني المماليك أسطولا ثانيا بمعاونة العثمانيين استطاع أن يدافع عن عدن عند باب المندب عام 1513.وكان السلطان العثماني سليم الأول قد تولي الحكم عام 1512. وهاجم المماليك في آسيا الصغري لمدة أربع سنوات قبل احتلاله الشام ولم يصمد فرسان قانصوه من المماليك أمام الأسلحة والمدافع العثمانية في معركة مرج دابق بحلب عام 1516. وهزم طومانباي في الريدانية قرب القاهرة بصحراء العباسية في يناير عام 1517 وأعدم طومنباي علي باب زويلة بعد القبض عليه. 

وكان قد حارب سليم قرب المطرية بجوار مسلة عين شمس وكان قد عرض سليم عليه حكم مصر تحت الحكم العثماني ورفض. ودارت معركة عند الأهرامات استمرت يومين ولجأ طومانباي للبدو لكنهم باعوه حيث قادوه لسليم بالسلاسل وأقتيد من بولاق لباب زويلة حيث أُعدم. وبهذا انتهي عصر حكم السلاطين المماليك بمصر والشام والحجاز. . وقرأ البسملة ثلاث مرات. ومع بدايات القرن الواحد وعشرون يظهر لنا عثمانلي جديد يريد أن يعود به الزمان ويعيد أمجاد الإمبراطوريه العثمانيه عن طريق الخيانه أيضا وهذه المرة عن طريق الحدود الغربية لجمهورية مصر العربية بواسطة الخائن الأعظم فائز السراج الذي عقد معه اتفاقية العار بالدخول تحت الحماية التركية لتحميه من شعبه ومن جيشه الوطني الذي يحارب طيور الظلام المتمثلة في التنظيم الأخطر على الإطلاق والأداة الرئيسية لاختراق دول المنطقة وتفكيكها وهو تنظيم الإخوان المسلمين، ولكن يأبي التاريخ أن يتكرر هذا السيناريو الوحشي مرة أخرى.

وقد يصحح التاريخ نفسه بتصحيح النهايات فهذه المره طومانباي مصري مائة بالمائة قائد جسور شجاع يعشق تراب هذا الوطن وأيضا قائد عسكري محنك لديه خبرات كبيرة في التعامل مع القوي الإقليمية والدولية. فقد استعد جيدا منذ اللحظة الأولى لتحمله المسؤوليه الوطنية. 

واتجه إلي أهدافه بمنتهي القوه ودون الالتفات إلى أصوات الخونه والمشككين والجهلة والفاسدين فقد كان علي يقين أن أمن وأمان مصر وحماية حاضرها ومستقبلها يتمثل في شقين. الشق الأول هو توعية الشعب ومصارحته بكل الظروف السياسيه والإقتصاديه من أجل ومشاركتهم له في تحمل المسؤولية. من أجل الحفاظ على وحدة هذا الوطن وحماية أراضيه والشق الثاني هو جاهزية وقوة وتسليح الجيش المصري وهو الحصن الحصين الذي يحتمي به كل أبناء هذا الوطن والدرع الصامد أمام أي محاولات هدامة تريد أن تنال من استقرار هذا الوطن. 

نعم لقد قرأ فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي التاريخ جيدا وتعلم الدرس واستعد جيدا وكانت لديه الرؤية والبصيرة المسبقة لما سوف ينتظره وخصوصا عندما تبدأ مصر في الاستفادة من ثرواتها متمثلة من اكتشافات الغاز في المياه الاقتصادية المصرية، وكأنه يرى المستقبل فقد اهتم بالتسليح المتطور والمتنوع من أجل زيادة قدرات القوات المسلحه المصريه علي كل الأصعدة والأسلحة، وخصوصا القوات الجوية متمثلة في طائرات الرافال الفرنسية وغيرها وأيضا القوات البحرية التي كانت تحت نظره وفي دائرة اهتمامه رغم كل الأصوات المشككة في قراراته من شراء حاملات الطائرات الفرنسيه وشراء الغواصات الألمانية والزوارق البحريه والتوربيدات مما جعل القوات البحرية المصرية هي القوه السابعة علي مستوى العالم ليتفوق بها على كل القوات البحرية الموجودة في منطقة الشرق الأوسط. وكأنه يعلم نوايا العثمانلي الجديد الذي تعود علي البلطجة والنهب والسرقة والتزوير مثل أجداده. 

ولكن هذه المرة سوف تكون النتائج مختلفة وسوف يتم أخذ الثأر القديم من الأتراك العثمانيين والثأر لإعدام الأمير طومانباي العاشق لتراب هذا البلد بفضل حكمة ورؤية القائد المصري سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي. ولكني أشك في أن يجرؤ هذا السلطان المخبول أردوغان علي تلك المواجهة، وأعتقد أنه يضغط ليصل إلى التفاوض مع اليونان وقبرص للوصول إلى ترسيم الحدود البحرية معهم لأخذ نصيبه من غاز المتوسط، وأن كل ما يصدره من تصريحات وبيانات هي مجرد جس نبض، وأعتقد أيضا أنه لن يضحي بقواته (المسلحة)، وهو يعلم ماينتظره من أبناء عمر المختار وخلفهم ومعهم أبناء إبراهيم بك ومحمد علي الذي أذاقوا أجداده طعم الهزيمة والعار.
 
وقد أعلن الشعب المصري عن تلاحمه مع قيادته وجيشه من أجل التصدي لهذا المخبول. الشعب المصري كله جنود تحت الطلب. ولن يتردد لحظة في حمل السلاح والدفاع عن أرضه. لثقته في نفسه وفي قضيته وأيضا في قيادته وقائده فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي. والأيام بيننا.
Advertisements
AdvertisementS