قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بـ رسالة وداع وتحد.. حكاية أصغر مصرية تسلقت قاعدة جبل إيفرست.. صور

فريدة الشرقاوي تحمل علم مصر
فريدة الشرقاوي تحمل علم مصر
0|حياة عبد العزيز

بمشاعر مختلطة بين الحزن والفرح، ومصير لا يعلمه إلا الله تخطت الفتاة المصرية خطوات عدة، للوصول لهدفها وهو دعم المحجبات، ورفع علم مصر فوق قاعدة جبل ايفرست، وفي خلال تجربتها التي تتسم بالخطورة ودعت والدتها من داخل أخطر مطار في العالم، إنها فريدة الشرقاوي أصغر فتاة مصرية تسلقت قاعدة جبل ايفرست، وتروي التحدي الذي خاضته لـ"صدى البلد".

بدأت الفكرة في ذهنها بتشجيع من منال رستم إحدى مؤسسات مجموعة لتشجيع الفتيات على الحجاب على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، والتي اعتبرتها فريدة بمثابة "الأم الروحية" خلال رحلتها التي استغرقت حوالي 14 يومًا في شهر مارس الماضي.

ارتدت فريدة الشرقاوي الحجاب منذ ٤ سنوات، ولكنها لم تقف عند هذا الحد بل إنها تحاول تشجيع الفتيات أيضًا على أخذ هذه الخطوة، فهي تحاول جاهدة أن تصل بفكرة أن الحجاب ليس عائق عند الفتيات أو السيدات سواء في الحياة العملية أو تحقيق الأهداف.

تم اختيارها للاشتراك في رحلة تسلق جبل ايڤرست من قِبل منال رستم، وذلك بعد تخطي العديد من التدريبات الرياضية، لتقوية البدن، وذلك عن طريق حمل الأوزان الثقيلة، مع طلوع الدرج وتجنب ركوب المصعد، والمشي والجري كثيرًا، مع إتباع نظام غذائي سليم.

استعدت الفتاة المصرية لخوض هذه التجربة في وقت قصير، مما جعلها تشعر بالخوف قبل الرحلة بساعات، لكنها تلقت التشجيع من جانب أهلها، وأخذت بعض النصائح التي تساعدها أن تتخطى الأزمات النفسية التي تحدث لها، ومن أبرزها التركيز على الهدف، البوح في كل وقت عما تشعر به، الحماية الجسدية وتوخي الحذر.

مع بداية الرحلة شعرت فريدة الشرقاوي بعدة مشاعر متغيره والتي كانت تنتهي بالنهاية بفكرة الموت وأنها لم تعود مرة أخرى لوطنها، وبدأت تروي عن موقف لم تحسد عليه كما وصفته، وذلك خلال تواجدها في أخطر مطار في العالم وهو "لوكلا" حيث التقطت السيلفي وأرسلته لوالدتها قائلة " احتمال تكون آخر صورة ليا بحبك من مطار لوكلا"، ثم تغيبت عن التواصل مع أسرتها لمدة ٤٥ دقيقة.

خطت الفتاة نحو هدفها، وبدأت رحلتها في ١٨ مارس، لتكون تارة على نحو حسن وتارة أخرى على نحو سئ، حيث عانت الكثير أثناء التسلق، وعبرت من خلال حديثها لـ"صدى البلد" عن كل ما شعرت به أثناء التحدي كما وصفته، قائلة " حصلي اضطرابات في الجسم، وقئ ودوخة، وكنت بعيط كتير عشان محتاجة أهلي بس استحملت عشان اوصل لهدفي" هكذا قالت فريدة الشرقاوي.

حملت الحقيبة على ظهرها بوزن ثقيل، لتحتوي على كل ما تريده أثناء التسلق، من أطعمة وتسالي، لتكون تلك الحقيبة حملًا ثقيلًا على جسدها الذي أصبح مرهقًا بعد مرور الوقت، ولكن كلما تذكرت حديث أهلها تخطو للأمام فورًا.

حاولت بنت الـ ١٧ عام أن تهتم بنظامها الغذائي للحفاظ على صحتها لتعود لأهلها سالمة، بالرغم من وجود بعض المخاوف من عدم عودتها من هذه الرحلة، فاستعانت بوالدتها في النصائح التي لها علاقة بالتغذية، قائلة "كنت باكل ٣ مرات في اليوم عشان اقدر أكمل، وحافظت على تناول الأطعمة التي تحتوي على الفيتامينات والمقرمشات لمد الجسم بالطاقة، وشرب الزنجبيل بالعسل كثيرًا".

وبعد مرور ٩ أيام وصلت الـ١٤ فتاة من جنسيات مختلفة إلى قاعدة جبل ايڤرست، بعد معاناة كبيرة أثناء التسلق، ووصفت "الشرقاوي"شعورها قائلة "عيطت اول ما وصلت ورفعت علم مصر".

اقرأ ايضًا:
كابتن العيال.. أول مدرب تعليم سباحة لحديثي الولادة: أتواصل مع الرضيع بالإحساس.. فيديو

ستون دقيقة فور وصول الفتيات على قاعدة جبل ايڨرست لم تمحى من ذاكرتهن، فحرصن على التقاط بعض الصور الفوتوغرافية، مع احتضان بعضهن لتبادل المشاعر الممزوجة بالفرحة والفخر معًا، حيث وضحت فريدة انها تلقت الكثير من الخبرات في هذه الرحلة، وغرز الحب والسلام في نفسها.

عادت الفتيات من فوق الجبل في ٤ أيام فقط على عكس التسلق، مع الحرص الشديد على صحتها النفسية والجسدية، حتى تلتقي مع أهلها دون مخاطر، "النزول أصعب من الطلوع" على حد وصفها.

"نفسي اتسلق جبل الاسكا وكالمنجارو".. كانت تلك الأمنية من خطط بنت مصر، والتي وصلت للسلام النفسي بعد تجربتها في تسلق جبال الهيمالايا اولًا ثم ايفرست اخيرًا، كما أنها أرادت أن توضح لكل من لديه سوء فهم عن الجبال أنها ليست عبارة عن ثلج فقط بل إنها حياة طبيعية مليئة بالخضار والمزروعات والأمطار بل هناك حياة قبل الوصول للقاعدة حيث يعيش الأشخاص المقيمين في هذه المنطقة مع وجود بعض المحلات التجارية والمدارس.