AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
hedad
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

العربية لحقوق الإنسان تطالب بتشكيل لجنة تقصي حقائق وإيفادها إلى ليبيا

الثلاثاء 14/يناير/2020 - 02:54 م
صدى البلد
Advertisements
أماني نوار
طالبت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان الدولي، وكافة الأطراف المعنية بقضايا حقوق الإنسان في العالم، بالتدخل الفوري لإدانة الرئيس التركي أردوغان ونظامه، داعية إلى تشكيل لجنة تقصي حقائق وإيفادها إلى ليبيا، للتحقيق بشأن ما يرتكبه مرتزقة تركيا من جرائم دموية وفظائع على الأراضي الليبية.

وأوضحت المنظمة في تقريرها المرفوع إلى مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، أن نظام رجب طيب أردوغان الحاكم في تركيا يواصل عملياته القذرة في المنطقة العربية، عبر تجنيد المرتزقة من الجماعات المسلحة في سوريا، معظمهم من المنتمين للجناح العسكري لجماعة «الإخوان»، وجلبهم إلى ليبيا للقتال في صفوف حكومة طرابلس، وذلك في إطار الاتفاقات الأمنية والعسكرية الموقعة بين أردوغان وفايز السراج رئيس حكومة الوفاق الليبية المؤقتة.

وأضافت أن نظام أنقرة يدعم الميليشيات الحاكمة في طرابلس، التي تحظى بمكانة خاصة في أجندات الدولة التركية، في انتهاك واضح لقرار مجلس الأمن الدولي حظر توريد السلاح إليها منذ عام 2011، نظرًا لأهميتها الجيواستراتيجية، فضلًا عن كونها منصة مهمة لإزعاج الخصوم، ومدخلًا لإبقاء تركيا في مشهد الغاز في منطقة شرق المتوسط.

وقالت: "في 8 يناير الحالي، توجه 260 من المرتزقة المدعومين من نظام أردوغان إلى ليبيا، للقتال إلى جانب صفوف قوات حكومة «الوفاق الوطني». ومعظم هؤلاء المرتزقة من فصيل يسمى «فيلق الشام»، وبذلك ارتفع عدد المسلحين الذين وصلوا إلى طرابلس حتى الآن إلى نحو 1000 مرتزق، في حين أن عدد المجندين الذي وصل المعسكرات التركية لتلقي التدريب بلغ نحو 1700 مجند، وسط استمرار عمليات التجنيد بشكل كبير، سواء في عفرين أو مناطق «درع الفرات»، كما يجري حاليا التجهيز لنقل 300 مرتزق آخرين من «فيلق الشام» بعد عدة أيام إلى ليبيا".

وأشارت إلى أن نظام أردوغان يستخدم في هذا الصدد مرتزقة سوريين من الفصائل الموالية لأنقرة، ومنها ما يعرف بـ «الجيش الوطني السوري»، و«فيلق الشام» وغيرهما من الفصائل التابعة للجناح العسكري لجماعة «الإخوان» داخل الأراضي السورية.

وأضافت أن الفصائل المسلحة الموالية لتركيا في سوريا افتتحت خلال الآونة الأخيرة، مراكز لتسجيل أسماء الأشخاص الراغبين بالذهاب للقتال في ليبيا، إذ تم افتتاح أربعة مراكز في منطقة عفرين شمال حلب لاستقطاب المقاتلين ضمن مقرات تتبع للفصائل الموالية لتركيا، منها مكتب تحت إشراف فرقة الحمزات، وآخر تديره الجبهة الشامية، كما افتتح لواء المعتصم مكتبا في قرية قيباريه، وفي حي المحمودية مكتبًا آخر تحت إشراف لواء الشامل.

وتابعت: "كما يبدو جليا للعيان، فقد بات الاعتماد على المتشددين والعناصر المتطرفة أحد الأبواب الخلفية للانخراط التركي من وراء ستار في مناطق الصراعات، وهنا يمكن فهم دعوة عدنان تانيفيردي المساعد العسكري للرئيس التركي لإنشاء شركة عسكرية خاصة لمساعدة وتدريب الجنود الأجانب".

واستطرد أن «تانيفيردي» الذي يمتلك شركة تسمى «سادات»، وهي قوة شبه عسكرية موالية للرئيس أردوغان، أعلن أنه بفضل مذكرتي التفاهم مع حكومة الوفاق لترسيم الحدود البحرية، وتعزيز التعاون الأمني، يمكن أن ترسل تركيا المتعاقدين الخاصين إلى ليبيا على غرار مجموعات أمنية منتشرة في ليبيا تابعة لشركة «فاغنر» الروسية.

وأشارت إلى أن المقاتلين المتشددين يمثلون ورقة رابحة بيد أنقرة نجحت في توظيفها في الصراع الليبي، وظهر ذلك في تدشين أنقرة جسرا جويا مباشرا بين إسطنبول وطرابلس، لنقل مقاتلين مرتزقة للحاق بالصفوف الأمامية لمواجهة تقدم قوات الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.

وأوضحت أن القوات التركية الغازية للشمال السوري تعمل على تسوية أوضاع السجناء ضمن المناطق التي سيطرت عليها مؤخرا في شرق الفرات، ومنهم سجناء متهمين بالتعامل مع النظام السوري أو التعامل سابقا مع تنظيم داعش الإرهابي، وتلجأ تركيا إلى منح هؤلاء المرتزقة جوازات سفر تركية، بالإضافة إلى المغريات والراتب الشهري الذي يصل إلى 2000 دولار أمريكي.

وفي هذا السياق، كشفت الباحثة التركية، إليزابيث تسوركوف، المتخصصة في حقوق الإنسان، عن تقديم الحكومة التركية وعد للمرتزقة الموالين لها، بالحصول على الجنسية التركية، في حال الاستمرار في القتال في ليبيا، لمدة 6 أشهر.

وأوضح التقرير أن ما يقوم به نظام أردوغان حاليا في ليبيا يعد جريمة وفقا للقانون الدولي، ووفقًا لـ«الاتفاقية الدولية لمناهضة تجنيد المرتزقة واستخدامهم وتمويلهم وتدريبهم» الصادرة عن الأمم المتحدة قبل نحو 30 عاما، والتي تنص في ديباجتها على أن «تجنيد المرتزقة واستخدامهم وتمويلهم وتدريبهم ينبغي أن يعتبر جرائم موضع قلق بالغ لجميع الدول، وأن أي شخص يرتكب أيّا من هذه الجرائم ينبغي إما أن يُحاكَم أو يُسلّم».

وأشار التقرير إلى أن أعمال النظام التركي الإجرامية تخالف قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 52 112 الصادر خلال الجلسة العامة بتاريخ 12 ديسمبر 1997 «كانون الأول»، بخصوص استخدام المرتزقة كوسيلة لانتهاك حقوق الإنسان وإعاقة ممارسة حق الشعوب في تقرير المصير، ويحظر القرار «قيام أية دولة بالسماح بتجنيد المرتزقة وتمويلهم وتدريبهم وحشدهم ونقلهم واستخدامهم بهدف الإطاحة بحكومة أي دولة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ولا سيّما حكومات البلدان النامية، أو بهدف القتال ضد حركات التحرير الوطني، أو بالتغاضي عن هذه الأعمال. وإذ تشير كذلك إلى القرارات ذات الصلة الصادرة عن مجلس الأمن والمجلس الاقتصادي والاجتماعي ومنظمة الوحدة الأفريقية.

وأكدت المنظمة أن المقاصد والمبادئ المكرسة في ميثاق الأمم المتحدة بشأن التقيد الصارم بمبادئ المساواة في السيادة والاستقلال السياسي والسلامة الإقليمية للدول وعدم استخدام القوة في العلاقات الدولية أو التهديد باستخدامها وتقرير المصير للشعوب، معربة عن جزعها وقلقها إزاء ما تشكله أنشطة المرتزقة من خطر على السلام والأمن في البلدان النامية، ولاسيّما في أفريقيا وفي الدول الصغيرة، حيث أطيح على أيدي المرتزقة أو عن طريق أنشطتهم الإجرامية الدولية بحكومات منتخبة بطريقة ديمقراطية.

كما أعربت المنظمة عن بالغ القلق إزاء الخسائر في الأرواح والأضرار الجسيمة التي تلحق بالممتلكات والآثار السلبية على التنظيم السياسي واقتصادات البلدان المتأثرة نتيجة لما يقوم به المرتزقة من عدوان ومن أنشطة إجرامية.
Advertisements
AdvertisementS